, ,

لماذا حضرنا في سوريا؟

يعرف الكثير من السوريين القائد الشهيد الحاج حسين همداني بإخلاصه و تواضعه الذي كان يميّزه من بين أقرانه. الحاج حسين (ابووهب) كان قائداً للحرس الثوري في سوريا الذي نال مناه و استشهد ضمن اداء واجبه للدفاع عن الشعب السوري المظلوم.

 النص الذي تطالعونه عبارة عن تفريغ كلمة له في أحد المساجد الإيرانية و كان يتحدث فيها عن أسباب الحضور العسكري الإيراني في سوريا و خلفية العلاقات السورية الإيرانية . نسأل الله أن يحشره و جميع شهداء محور المقاومة مع شهداء كربلاء و حسن اولئك رفيقاً .

يتشرف موقع سوريران بترجمة و نشر هذه المحاضرة الطيبة و اليكم نصها بالعربية:   

 

بسم الله الرحمن الرحیم

لماذا حضرنا في سوريا؟

محاضرة للقائد الشهيد حسين همداني (أبووهب)

 التعریب: موقع سوریران

أول دولة إعترف بالجمهورية الإسلامية

سوريا بنظامها السياسي و الحزب البعث الحاكم فيها بقيادة المرحوم حافظ الأسد كانت الدولة الأولى التي اعترفت رسمياً بجمهورية إيران الإسلامية بعد انتصار ثورتها مباشرة. و إذا أردنا أن نتحدث بلغة أهل السياسة و في إطار العرف الدبلماسي يجب أن نقول: الدولة التي تبادر في الإعتراف الرسمي بأي نظام سياسي جديد فتكون لها المكانة الخاصة عنده في العلاقات السياسية و يجب تقدير حقها و وضعها في مكانتها الخاصة في العلاقات السياسية و الإقتصادية و التفاهمات الدولية .

قطع شريان المعتدي

النقطة الأخرى هي موقف سوريا في الحرب التي شنّت من قبل صدام بل هي فرضت علينا من قبل أمريكا لأنّنا نعرف جيداً أنّ أمريكا هي التي اعتدت علينا و صدّام كان عميلاً لها في هذه الحرب الجائرة. لانعتبرها أبداً حرباً قد انتهى أوانها لأننا نشاهد استمرار هذه المواجهة ضدّنا بقيادة أمريكية بأشكال مختلفة. صدام قد انتهى دوره لكن لم تنتهي المواجهة ضد إيران الإسلامية فقد كان صدام لاعباً في معسكر الشيطان الأكبر و بعد الإستفادة منه قام الأمريكان بأنفسهم بإسقاطه.

بعد اندلاع هذه الحرب ضد الجمهورية الإسلامية و بالرغم من حاكمية حزب البعث في سوريا لكن النظام السوري انضم إلى معسكر الجمهورية الإسلامية و وقف بجانب إيران ليس فقط بالشعارات مثل بعض الدول الآخرى التي استنكرت التعدي على إيران بالبيانات أو مثل بعض الدول الأخرى التي كانت محايدة بل دخلت المعركة عملياً.

خط البترول العراقي كان ينقل النفط بالأنابيب إلى سوريا ليتم بيعه من خلال الساحل السوري في البحر الأبيض المتوسط. سوريا قطعت هذا الخط النفطي. فإذا راجعتم الصحف و الجرائد التي كانت تنشر وقتها تطلعون على حجم الخسائر التي تحمّلها العراق بذلك. (سوريا قطعت خط البترول العراقي ) هذا الخبر هزّ العالم و أصبح العنوان الإعلامي الأول آنذاك. فهي بذلك قطعت الشريان الأصلي للإقتصاد العراقي في عهد صدام.

و تحمّلت سوريا بذلك أيضاً الخسائر المادية التي لحقتها جراء هذه المواجهة فهي كانت تنتفع مادياً بشكل كبير من خلال عملية نقل البترول لكنّها تغاضت عن هذه المصالح من أجل الوقوف بجانب إيران. قامت سوريا بخطوة كبيرة لصالحنا لم تقم أي دولة أخرى بمثلها.

دعم إيران بالسلاح

كنّا نؤخّر أحياناً عملية عسكرية لعدة شهور لنقدر توفير السلاح و في هذه الظروف الصعبة سوريا هي التي كانت تفتح أمامنا أبواب مخازن الذخيرة.

يروي السيد رفيق دوست قائلاً: قد اشترينا السلاح من ألمانيا و من السوق الحر لكنّهم كانوا يتباطئون في تسليمها لنا و يؤخرون ذلك أملاً منهم بسقوط النظام السياسي في إيران بعد أشهر! فلم يبقى لإيران لاسلاح و لاذخيرة و لاالرصيد المالي الإقتصادي و كنّا نواجه مشكلة عصيبة في توفير السلاح فقد اتصلت بوزير الدفاع السوري اللواء مصطفى طلّاس و قلت له نحن بحاجة للسلاح فعلّق اللواء استجابة الأمر إلى الإستئذان من الرئيس حافظ الأسد فرددت عليه: لقد أرسلت اليك الطائرة من إيران لحمل السلاح إلينا! عدد من الطائرات C130 نزلت في سوريا و رجعت مدججة بالسلاح.

سوريا قدّمت لنا الصواريخ في زمن كانت تعتبر عضواً في معسكر الشرق و حليفة للإتحاد السوفياتي و قد خرجت لصالحنا من الموافقات التي أبرمتها مع الإتحاد السوفياتي. هذه كانت أوامر الرئيس حافظ الأسد لدعم إيران عسكرياً.

علينا ردّ الإحسان لسوريا

أوليس من واجبنا مساعدة مثل هذه الدولة التي قدّمت لنا هذه الخدمات الجلية. هي واجهت اليوم الأزمة أليس علينا الوقوف بجانبها؟

هل تترك جارك الذي كان عوناً لك سابقاً إذا نشب الحريق يوماً في بيته؟ لاتنتظره يطلب منك النجدة بل بمجرّد ما ترى النار في بيته تسارع إليه لتعينه و تؤدّي واجبك تجاهه .

أعتقد هذا المنطق كاف ليبرر حضورنا في سوريا.

سوريا داعمة حزب الله

اليوم يعتبر حزب الله من أعظم بركات و معطيات الثورة الإسلامية لكن إذا لم تكن هناك سوريا و لم تتعاون معنا لما كان لدينا قوة مثل حزب الله.

فمن سوريا أتى كلّ الدعم و من خلال موقعها الإستراتيجي استطعنا لنتحرّك في المنطقة. لم تكن بيننا و بين الدولة اللبنانية علاقة وطيدة لااليوم و لاالأمس بحيث تعطي لنا المساحة الكافية للتحرّك بل كانت سوريا خط الدعم الإيراني لتأسيس و تدريب حزب الله.

سوريا قلعة محور المقاومة

و الأهمّ من كلّ ذلك أنّنا نجد في كلمات الإمام الخميني و الإمام الخامنئي التصريح بأنّ اليوم قد شكّلت في مواجهة الإستكبار العالمي و الشيطان الأكبر جبهة المقاومة العالمية.

يؤكد الإمام الخامنئي: الدولة العربية الوحيدة التي بقيت شامخة في محور المقاومة هي سوريا، فلم تستقم بقية الدول العربية بل سلكت طريق المفاوضات و السلام مع الكيان الصهيوني الغاصب و اعترفت بالعدو الصهيوني رسمياً.

أضرب لكم مثلاُ آخر: دولة الكرة الجنوبية التي ليس فيها مسجداً و لاكنيسة و لامعبود لهم غير كيم إيل جونغ. صنعوا تمثالاً له بعشر أمتار و يعبدونه! نحن نقيم مع هذه الدولة العلاقات لأننا نجد بيننا و بينه وجهاً مشتركاً ألا و هو معارضتها للإستكبار العالمي فكيف بسوريا التي هي عضو جبهة المقاومة الإسلامية و هم مسلمون وقفوا بجانبنا و تعاونوا معنا.

هذا واجب خطبائنا ليشرحوا للناس هذه الحقائق. هذه هي الحقائق التي تجري في سوريا.

هذا رأي الإمام الخامنئي: بأننا نقف بجانب كلّ دولة أو تيّار أو شخص يعادي الإستكبار العالمي فإننا سنكون معه و نكون عوناً له و لانميّز في ذلك بين المسلم و غير المسلم و قد أعلن سماحته ذلك صراحة في خطبته لصلاة الجمعة.

وصية المرحوم حافظ الأسد

عندما نجلس مع المسؤولين السوريين و نستأنس بهم، نسمع منهم : إنّ ما قدمته سوريا لإيران كانت تنفيذاً لوصية المرحوم حافظ الأسد فهو قد أكّد علينا أنّكم تبقون ما دمتم بقيتم بجانب إيران. فهو قد أوصى ذلك للرئيس الدكتور بشار الأسد و لقيادات حزب البعث السوري .

انظروا الى الرسالة التي وجهها الرئيس بشار الاسد الى سماحة الإمام الخامنئي و كيف يقدّر هو جهود إيران و القيادة الإيرانية و يقول في هذه الرسالة إنّ توجهكم لسوريا لاينساها الشعب و الحكومة السورية أبداً .

و أنا أقول حتى لو لم تقدّم سوريا هذه الخدمات لإيران سابقاً فالقضية قضية جبهة المقاومة .

كنّا نستخرج توجيهات و كلمات الإمام الخامنئي حول سوريا فقد رأينا خلالها تأكيد القائد على أنّ الرئيس بشار الاسد لو كان ينفتح على أمريكا و يعطيهم الضوء الأخضر لحصل على أكبر دعم أمريكي في المنطقة لكنّه  رفض كلّ هذه الإغراءات و قد دافع في الخط الإمامي عن كلّ محور المقاومة.

لو أنّ سوريا لترفع اليد عن حزب الله و تكفّ عن دعمه لرضيت منها أمريكا و صفقت لها .

أدينا تكليفنا الشرعي بسوريا

اليوم تقتل النساء و تهتك أعراضهن في سوريا بلاتمييز بين السني و الشيعي و العلوي و المسيحي و بقية الطوائف . فقد حضرنا في سوريا دفاعاً عن عرض الشعب السوري.

أختصر كلامي ردّاً على هذا السؤال: لماذا حضرنا في سوريا؟ أقول: أداء للتكليف كما حضرنا في الحرب و استقمنا في الدفاع المقدس و كان ذلك تكليفنا اليوم كذلك نؤدي تكليفنا الشرعي في سوريا.

بالنسبة لنا لاتختلف أرض سوريا عن أرض شلمجة الحدودية الإيرانية التي قمنا فيها بعمليات كربلاء5 . أرض سوريا لاتختلف عن أرض منطقة مهران، لاتختلف عن منطقة دشت عباس و قصر شيرين. العمليات العسكرية التي نفذناها في سوريا لاتختلف عن عملية بيت المقدس .

الإرهاب يستهدف إيران

قال لي أحد كبار القيادات العسكرية الإيرانية: إنتبه أنّ أمريكا قد بدأت حربها علينا من أرض سوريا. ففي جلسة سأل أحد الحضور الإمام الخامنئي: اذا انتصرت داعش لاسمح الله في سوريا هل تصبر لتنتصر في العراق أيضاً ام تهاجمنا ؟ ردّ عليه الإمام الخامنئي : بل تهاجمنا في إيران مباشرة!

قلت في مجلس الأمن القومي منطلقاً من إطلاعي على نشاطات الإرهابيين أننا إذا لم نراقب الأوضاع فالعدو يريد أن يفجر الوضع عندنا كما فجره في سوريا و العراق .

فما فعله العدو في سوريا و العراق كان مقدمة لوصوله إلى النقطة المركزية و قيادة محور المقاومة

 

 

 

 

,

الشهيد لطفي نياسر الخبير بطرق السماء…

حان ذكرى استشهاد الشهيد مهدي لطفي نياسر . الشهيد مهدي كان من خبراء قوة الفضاء الجوي التابعة للحرس الثوري و الذي كان يؤدّي مهمته الإستشارية في مطار T4 العسكري في محافظة حمص بسوريا و استشهد هو و ستة آخرين من القوات الإيرانية في القصف الصهيوني لهذا المطار.

والده من فقهاء و مدرسي الحوزة العلمية بمدينة قم و ممن له قدم صدق في نصرة الإمام الخميني في الثورة الإسلامية. يقول والد الشهيد آية الله نعمة الله لطفي نياسر حين حضوره لإستلام جثمان الشهيد قائلاً:

أنا في أحسن أحوالي لإنّ ولدي نال مناه و مقصوده . إنّ ولدي الثالث أيضاً مستعد للذهاب إلى سوريا. لانهاب أحداً لأننّا إقتدينا بالإمام الحسين و السيدة زينب (سلام الله عليهما) هؤلاء الذين لهم نموذج الحسين فلاخوف عليهم و لاهم يحزنون لكن يخاف الذين هم عملاء الصهاينة .

و أشار إلى الحالة الأسرية التي عاشها الشهيد مهدي قائلاً: تزامن ولادة مهدي مع استشهاد خاله أيام الدفاع المقدس في عملية (والفجر) التمهيدية و ترترع مهدي في حضن معطر بأريج الشهادة و تكامل في هذه الأجواء .و قد كان يتمنّى الشهيد مهدي أن يقتل الصهاينة أو يستشهد بيد هؤلاء المجرمين .

و تروي أخت مهدي مذكراتها عن الشهيد و تقول: كان أصغر منّي سنّاً و كان عاشقاً للشهادة. كلّما كان يسافر لسوريا يقول لنا: ادعوا لي بالاستشهاد في سبيل الله.

كنت أردّ عليه: لاتكثر الدعاء لاستشهادك. أنت مازلت شاباً. إصبر لتصبح أكبر سنّاً و ليتسنّى لنا رؤيتك أكثر من ثمّ استشهد! و أخيراً أخذ رخصة استشهاده من الإمام الرضا عليه السلام حيث زاره و لم يرجع إلينا لنراه بل سافر مباشرة إلى سوريا و استلمنا نبأ استشهاده!

كان الشهيد مهدي كتوماً حافظاً للأسرار و لم يعرف أحد أنّه من ضباط الحرس الثوري و كان يرتاد إلى سوريا منذ فترة و لذلك سألنا  بعض الأقرباء بعد استشهاده، هل مهدي كان من مدافعي الحرم و من أجل ذلك استشهد في سوريا؟!

لم نعرف قدره. كان حنوناً و قد استشهد مظلوماً. لم نعرف أبداً أنّه يؤدّي مهمته في أي منطقة في سوريا فلم يتعود أن يتحدث عن عمله لنا. كنّا ندعو له دائماً و المرة الأخيرة التي نويت أن أقدّم لسلامته الصدقة إلى الفقراء قد نال امنيته و لم يصلني حين ذلك خبر استشهاده.

له ثلاثة أولاد: بنته الكبيرة لها 14 سنة و البنت الثانية تدرس في المرحلة الثالثة الإبتدائية و ابنه الصغير له 6 أشهر. قلت لبنته الثانيه: والدك في السماء و ينظر إليك من فوق السحائب لكنها صغيرة و لاتستوعب الواقع و تشتاق و يضيق صدرها لوالدها.

و تصف لقاءها الأخير مع أخيه قائلة: رأيت جثمانه. أحرقتني نظراته. انفطر قلبي و انكسر ظهري فناجيته: مهدي خذ بيدي و بلّغ سلامي للإمام الحسين و السيدة زينب و اطلب منهم أن يلهمونا الصبر. أسال الله أن يقلع جذور الكيان الصهيوني الذي يقتل بهذه الطريقة البشعة خيرة شبابنا…

المصدر: وكالات الأنباء

الترجمة: موقع سوريران

, ,

ست سنوات مفقودا…الشهيد العقيد رمضان ادريس يبزغ نجما جديدا في سماء الوطن

ست سنوات مفقودا…الشهيد العقيد رمضان ادريس يبزغ نجما جديدا في سماء الوطن

حديثنا مع زوجة الشهيد العقيد رمضان شكيب إدريس، حمل أسمى معاني الفخر والعزة والشرف باستشهاد زوجها على الأرض التي تربى عليها وأقسم بطهرها…وعن الشهيد البطل أفادت حمود: تخرج من الثانوية الصناعية بمنطقته/ اختصاص ميكانيك/  فانتسب إلى الكلية الحربية بحمص، تم فرزه إلى محافظة حلب/ مستودعات المنطقة الشمالية/  ثم انتقل إلى رحبة الشقيف/ رحبة المنطقة الشمالية/ وعايش الحرب الدائرة بالمنطقة وتصدى ورفاقه للأعداء الكفرة.

مشروع شهادة

كما أخبرتنا عن شهامة الشهيد البطل وحبه لوطنه، حيث كان دائما يخبر أهله من لحظة ذهابه للكلية بأنه مشروع شهادة، قائلا: سنبقى نقاتل ونقاوم لأننا أصحاب حق، سنقاوم لآخر لحظة، إما نحن أم هم، ومعركتنا معهم معركة وجود كمعركتنا مع اسرائيل، ومهما حاولوا لن نركع، لن نهزم، كما أفادتنا حمود عن عشقه لتراب الوطن وحبه لرفاقه “رفاق السلاح” وإخلاصه لهم، فعندما كان يسمع أن أحد رفاقه استشهد أو أصيب، كان يهم وبسرعة البرق لينتقم من الكفرة أعداء الوطن.

صمود حتى النصر

وأضافت: تعرض الشهيد إدريس لهجوم عنيف ومتكرر من قبل التكفيريين، تم الهجوم على جنودنا البواسل، من الشيخ مقصود ومن معامل الليرمون ومشفى الكندي، حيث كانت ترمى عليهم قذائف الحقد والدم، قابلها تصدي جنودنا لها بكل تضحية وفداء، فلم يستسلموا ولم يعرفوا للذل مكانا رغم أنهم حوصروا من ست جهات، كما هاجمت الجماعات الإرهابية التكفيرية حاجز الجندول الذي كان فيه ضباط الرحبة ومنعت السيارات من الدخول إلى المنطقة .

وتم ترشيح الشهيد العقيد إدريس لمهمة إلى إعزاز بحلب لصيانة الدبابات، بقي فبها شهرين، اكتشف خلالها كثرة عدد المسلحين في إعزاز والأنفاق تحت الأرض المجهزة بشكل كامل، تم حصار الشهيد ورفاقه في إعزاز مدة شهر، تعرضوا خلالها لأصعب الظروف من جوع وعطش إضافة إلى تعرضهم للقنص مرات عدة وطيلة فترة الحصار، لكنهم قاوموا ولم يخنعوا.

مؤازرة النساء

وتابعت زوجة الشهيد: انتهت مهمة الشهيد إدريس وعاد إلى الرحبة، فجر الإرهابيون مشفى الكندي، كانت مهمة الجنود في / رحبة التصليح/ صيانة، وبذلك لم يكونوا مدربين أن يهاجموا،ولم تصلهم مؤازرة ومع ذلك صمدوا، وكان ذلك نقطة قوة عند المسلحين…تحدثت لنا حمود عن وقوف أصحاب المعمل مع جنودنا، حيث كانوا يمدوهم بالطعام، كما أن بعض المعامل كانت مأوى لبعض الأسر التي هجرت من منازلها التي دمرت، إلا أن النسوة قمن بدور عظيم في مساعدة بواسلنا، حيث حضرن الطعام وغسلن ثياب المقاتلين.

تهديد قابله ثبات

ومن إجرام المجموعات الإرهابية أيضا، أنهم سيطروا على اللواء 80 بحلب وهاجموا مدرسة المشاة، وبكل الوسائل والسبل فرضوا على جيشنا الانشقاق تحت التهديد والقتل، لكن أبى جيشنا ذلك وقاوم لآخر رمق، استمرت المعارك لثلاثة أيام  ومع ذلك خطف الإرهابيون عددا من الجنود واستشهد الكثير منهم، وأعظم ما كان يفعله جيشنا أنه وفي أحداث الرحبة كانوا يمسكون الإرهابي و”يقرفون” رقبته.

رصاصة غدر

بقي الشهيد إدريس منذ عام 2013 في عداد المفقودين، إلى عام 2018 عندما تحررت الرحبة وثبتت شهادته، حيث نال شرف الشهادة عام 2013 في الرحبة وكانت المنطقة محاصرة بالكامل/ حاجز الجندول ومعامل الليرمون ومشفى الكندي ومغارة التسليح والرحبة والشيخ مقصود من قبل الجيش الحر وجبهة النصرة وجيش الإسلام، وتم إطلاق قذائف الحقد والغدر فأصابت طلقة غادرة صدره، نال على إثرها شرف الشهادة .

والجدير ذكره أن اسم الشهيد إدريس كان مرشحا لدورة ركن قبل فقدانه، وهو من مواليد 1966، من قرية جنينة رسلان/ كفر طلش/ في منطقة الدريكيش التابعة لمحافظة طرطوس، من عائلة تهوى الأرض والدفاع عن العرض، ففي عائلة الشهيد جنود في صفوف الجيش العربي السوري، شهيدان وأربعة جرحى حرب.

المصدر: البعث میدیا

, , ,

أبو عيسى.. من الظل إلى الضوء…

رابط التحمیل

من بين شهداء القنيطرة قائد كبير اسمه محمد عيسى أو كما يعرف في أوساط المقاومة “أبو عيسى الإقليم”. برنامج “خط النار” يعرض في حلقته عن الجولان تقريراً يتضمن مشاهد خاصة لشهيد عاش طيلة حياته في الظل قبل أن يخرج بشهادته إلى دائرة الضوء.
منذ صغر سنه انضم محمد عيسى إلى المقاومة. بيئته الحاضنة أو عائلته كانت منذ اللحظة الأولى داعمة وسنداً له. تلقى دورات تدريبية في الثمانينيات وبعدئذ شارك في عمليات مباشرة ومعروفة، كما كان يعتبر جزءاً من فريق التخطيط لأكثر من عملية فضلاً عن القيادة والتدريب ونقل الخبرات في لبنان وخارجه.
عرفت عنه شجاعته وجرأته وانضباطه بالقرارات وأيضاً شفافيته في صفوف المقاومة ومجاهديها الذين كانوا يعتبرونه أخاً أكبر وأباً قبل أن يكون قائداً علماً أنه كان يحمل رؤية وكاريزما قيادية.
لم يقف الشهيد محمد عيسى عند حدود العمل الجهادي. أراد أن يقتحم البيئة الاجتماعية ويشارك في عملية توسعة المقاومة لتكون أعماله ليس فقط عسكرية بل اجتماعية وثقافية وضمن البيئة الحاضنة له، فكان أن شجع العمل البلدي كما يسجل له أنه ممن دفع بقوة باتجاه مشاركة المرأة في العمل البلدي.
كان الشهيد محمد عيسى مرحاً بهدوء والتزام، محباً للزراعة التي كانت على هامش حياته العسكرية هوايته المفضلة إلى جانب تربية المواشي.
أبو عيسى ومن معه ممن استشهد على أرض الجولان، لم يكن يتبختر زهواً بل كان في جولة تفقدية لأن شباب المقاومة وحزب الله كانوا يريدون أن ينقلوا خبرتهم إلى المقاومة السورية على الأرض. لأن همهم هو تحرير الجولان والبوصلة هي فلسطين والجولان هو الذي يجاور فلسطين بشكل أساسي.
يقال عن الشهيد أبو عيسى إنه لم يكن يحب الكاميرا كثيراً ويعتقد أنه يجب أن يكون في الظل أكثر… هكذا هم رجال المقاومة يعيشون في الظل، ومع شهادتهم يخرجون للضوء من خلال وصايا بالصوت والصورة توثق وتحفظ في ذاكرة الأجيال من هم هؤلاء القادة.
المصدر: arabipress.org

 

, , ,

في الذكرى السنويةِ لاستشهادِهِم، شهداءُ القنيطرة يُذَكِّرونَ بِكَسرِ قواعدِ الاشتباكِ معَ الاحتلال.

رابط التحمیل

, ,

من وصايا الشهداء الإيرانيين المدافعين عن حرم أهل البيت في سوريا

الإمام الخامنئي: “هؤلاء الشهداء الذين وقفوا أمام التكفيريين وقاتلوهم قاتلوا عدوًّا سفاكًا هتاكًا أخطر من الصهاينة”

تعظيماً لهم وتكريماً لتضحياتهم، نعيد نشر مقتطفات من وصايا الشهداء الإيرانيين، “مدافعان حرم”، للعبر الكبيرة فيها:

• حسين همداني: في هذه الأيام الأخيرة، قلبي يهوى العزيمة والسفر إلى لقاء الله
• رسول خليلي: أيها الأبوان، ادعوا لي بالخير واطلبا من الله أن يرحمني ويتقبل منكما هذا القربان
• حجت الأصغري: إن الأمة الإسلامية لا بدَّ أن تتحد تحت إشراف الولي الفقيه حتى لا يستولي عليها العدو
• رسول بيرمراد: إلهي! أقسم عليك بحق الحسين وجميع الشهداء أن تجعل وفاتي الشهادة في سبيلك
• حامد الجواني: يا حسين! نحن نقف إلى آخر قطرة دمائنا حتى لا تُسبى أختك مرتين
• سيد مصطفى صدرزادة: أطلب وأوصي جميع الأصدقاء والعائلة الكريمة بأن يتبعوا كلام القائد
• هادي ذو الفقاري: أوصي شعبي المقاوم أن يقدروا شأن البلد ويحتفظوا بقدره ويلتزموا بولاية الفقيه
• محمود رضا البيضايي: نحن لن نترك زينب (ع) حتى تُسبى مرتين
•  محمود رضا الدهقان: اصبروا وصابروا واجعلوا الصبر آية لكم في كل الأمور
• علي الأمرائي: أقول للإخوة: لا تبكوا علي لأن البكاء على شخص وصل إلى محبوبه لا داعي له
• مسلم النصر: زوجتي وابنتي العزيزة، حافظا على حجابكما فإنه ميراث السيدة الزهراء(ع)
• محمد المسرور: لا أطلب من الله موتا إلا الشهادة
• سيد أمين الحسيني: إن دمي ليس أغلى وأحلى من دم علي الأكبر والقاسم
• سيد جاسم النوري: لا تتركوا السيد القائد وحيدًا فريدًا بل التزموا به وشايعوه وبايعوه
• أمير اللطفي: الدولة الإسلامية دون ولي فقيه لا خير ولا ثمر فيها
• سيد روح الله العمادي: إن التحايد في معركة الحق مع الباطل لا معنى له
• حميد السيد كالاه: أنا أخجل من أنه ليس لي أكثر من روح حتى أقدمها لصاحب الزمان
• أمير كوشكي: كيف نسمي أنفسنا مسلمين ونسمع بنداء المظلومين في العالم ولا نلبيهم
• حميد رضا أسد اللهي: مولاي يا صاحب الزمان، أقسم عليك بجدك الغريب علي بن موسى الرضا(ع)، بحق جدتك فاطمة(ع) أن تحفظ شبابنا وتربينا على خدمتك
• حامد كوشك زادة: اعلموا أن عدم المبالاة تساوي تأييد الظالم وقتل المظلوم ونهب المسلمين
• علي عسكري: أما سمعتم صوت المظلومين والمسلمين في العالم
• محمد الإستحكامي: ما أجمل أن نضحي بأنفسنا فداء للإسلام
• محمد علي الرباعي: أوصي بدفن جسدي في روضة الشهيدين وعدم وضع بلاطة على قبري إلا بعد بناء مقام أئمة البقيع
• عمار البهمني: أيها الأبوان، إذا سمعتم باستشهادي فاصبروا وصابروا ولا تبكوا علي بل على الحسين (ع)
• علي تمام زادة: نحن شيعة علي بن أبي طالب لا نقبل الذلة
• صادق الأكبري: بلغوا سلمي للإمام الخامنئي وقولوا لسماحته أنا أخجل بأنه ليس لدي أكثر من روح حتى أقدمها

المصدر: المقاومة الإسلامية – لبنان

, , ,

على تراب سوريا اختلطت الدماء الطاهرة

على تراب سوريا اختلطت الدماء الطاهرة من الإيرانيين و السوريين فأثمرت نصراً مؤزّراً و عليه لهم عهدنا أن نبقى لدماءهم أوفياء و أن نصون هذه الأخوة لنستطيع الحفاظ على قلعة المقاومة من كيد الأعداء .

,

من هو أصغر الشهداء الإيرانيين سنّا في سوريا؟

 

الشهيد السيد مصطفى الموسوي أصغر الشهداء الإيرانيين في سوريا سنّاً . أستشهد في العشرين من عمره بمدينة العيس بمحافظة حلب. لقد أثبت السيد مصطفى أنّ المقاومة و الجهاد لايعرف سنّاً محددا و يجب على الإنسان أن يكون مستعدا للتضحية في سبيل الله في كل لحظة من لحظات حياته.

يقول والد الشهيد حوله: انّ مصطفى أعد مشروعا لصناعة غواصة بحرية و قد قمنا المشروع لمنظمة النخب الإيرانية و عملت على متابعة الأمر لكنّ لم ننجح في المصادقة على دعم المشروع بسبب الكلفة المالية الكبيرة و قد أرسل مصطفى المشروع إلى كانادا و تم قبول المشروع هناك لكنه رفض أن يتعاون معهم و قال أريد أن أخدم بأفكاري و مشاريعي بلدي العزيز إيران. لقد كان دقيقا و يخطط لكل مشاريعه.

يقول تقي همتي و هو أحد زملائه: مصطفى كان هادئا و بشره في وجهه و متميّزاً عن أقرانه و أصدقاءه بتقدمه عن زمانه بفارق كبير. و لم أرى حتى الآن مثيلاً له في قوة الفكر و سعته. كان خبيراً فنيّاً بدرجة عالية و كذلك من الناحية العقائدية و العلمية على مستوى عال. من خصائصه أنّه كان قارئاً نهماً للكتب . فقد كان يقرأ كتاب (مذكرات حاج قاسم سليماني) ذات يوم لكاتبه علي أكبر مزدأبادي و زارنا الحاج سليماني في نفس الوقت. طلب مصطفى منه أن يوقع له الكتاب فامتنع اللواء سليماني قائلاً: لايصح أن أوقع كتاباً الف عنّي أو أهديه لمثلك صاحب هذه الروح الكريمة العالية. ثم ّ قبّل الحاج سليماني جبهة السيد مصطفى.

عشقه للشهيد بابائي

تتحدث والدة الشهيد مصطفى عنه قائلة: كان السيد مصطفى من أبرز التلامذة المميّزين الناجحين في المدرسة في كلّ سنة دراسية و لم يكن يضيّع وقته في الخروج من البيت أو للنزهة إلى أن تعرّف على الشهيد عباس بابائي و أحبه و عشقه.  كان يبحث في الإنترنت عن معلومات و ذكريات الشهيد بابائي دائماً و يشاهد الأفلام التي تحكي قصة حياته.

حصل على شهادة المتوسطة و تم قبوله للدراسة في اختصاص الفيزيا النووية في جامعة بيرجند الحكومية لكنّه لم يتابع هذا الإختصاص و في السنة القادمة تم قبوله في اختصاص الفيزيا في جامعة دامغان الحكومية و في نفس الوقت استطاع أن ينجح في اختصاص المكانيك في الجامعة الحرة و بدأ دراسته في فرع مكانيك الذي كان يحبه. سجّل اسمه في الجامعة الحرة فرع طهران غرب و قد نوى أن يستمر دراسته بعد رجوعه من سوريه لكنّه لم يرجع…

أمينته إبادة الكيان الصهيوني الغاصب

تروي والدة الشهيد: قضى مصطفى فترة في تعلّم قيادة الطائرة. لم يستشكلوا له ضعف عيونه لكن عندما صفّوا أقدامه رأووا أنّ لها قدراَ من الإنحناء فرفضوه . سألته: (لماذا أحببت أن تكون قائداً للطائرة؟ هل اخترت هذه المهنة من أجل أن تتقاضى رواتباً عالية؟)

فردّ علي قائلاَ: (لا يا أماه بل تمنيت أن أكون قائداً للطائرة لأملاء طائرتي بالمتفجرات و أرميها على رؤوس أعداء وطني)

سأعمّر لك آخرتك

تتحدث أمّ مصطفى عن اليوم الذي استئذن فيه للسفر إلى سوريا قائلة: (جائني ذات يوم و جلس بجانبي و قال لي: يا أماه كلّ إنسان له يوم عاشوراء. فاز من لبّى الحسين في يوم نادى فيه: هل من ناصر ينصرنا. هم استشهدوا و سعدوا. لكن الذين خذلوه هل بقى منهم ذكر و أثر؟

استغربت و قلت: و هل أنت سمعت نداء هل من ناصر ينصرنا؟

ردّ علي: أي ردّ تريدين أن تسمعه منّي؟ يا أماه اريد أن أبشرك. إذا رضيت بذهابي إلى سوريا من أعماق قلبك و تطمئنين بذلك فسوف أتعهد أن أعمّر لك آخرتك. سوف أصنع لك عالماً لم تتخلينه حتى في أحلامك.

قلت له: و من أين تعرف أنني غير راضية لسفرك إلى سوريا؟

قال: كلّما أحاول للذهاب إلى سوريا لاأنجح و السبب الرئيسي لفشلي عدم رضاك بذلك. و إذا أنت رضيت عنّي فالله يرضى عنّي كذلك . و إن لم ترضى فكيف تواجهين الزهراء و زينب سلام الله عليهما يوم القيامة؟

فلم أتمكن أن اردّ على كلامه و رضيت بسفره من أعماق قلبي.

قال لي: (أدعي لي كثيراً لئلا يهتز قلبي و يداي و أن يكون العدو ذليلاَ صاغراَ في عيني).

تمنيت له الشهادة

والد مصطفى تمنّى له الشهادة منذ ولادته و يقول في هذا الصدد: (عندما ولد مصطفى تمنيّت له الشهادة. أحببت أن يصل هو إلى ما لم استطع الوصول إليه. أعتبر نفسي متخلفاً من قافلة العشق. إلتحقت بجبهات الدفاع المقدس و لم أستشهد. لم أكن استحق نيل الشهادة. لكن ولدي استحقها. كنت دائماً أتحدث لمصطفى عن أجواء الجهاد و الجبهات و منذ أن عرف نفسه كان مستئنساً بهذه المعنويات. قضى سنة و نصف في التعليم العسكري لكن لم يرسلوه إلى سوريا لصغر سنّه. لم يحضر البيت لمدة أسبوع أو عشرة أيام. مبرراً ذلك بأنهم لايريدون أن يأخذوني إلى سوريا. سأبقى في الكتيبة إلى أن يرسلونني معهم ).

و أردف والد مصطفى قائلاً: (اتصلوا بي من الكتيبة و قالوا لي: أنّها الحرب و أنت ليس لديك إلا هذا الولد ).

لم أكن أعارض ذهابه لسوريا لكنني نصحته فقط: يا ولدي مصطفى استمر في دراستك بضع سنوات أخرى و عندما تكبر في العمر يمكنك أن تلتحق بالمجاهدين في سوريا . فأجابني : (يا أبتاه هل أنت متأكد أنّني بعد مضي عام أبقى ذلك الإنسان الذي يرغب بالذهاب إلى سوريا؟)

فأقنعني بجوابه هذا. مصطفى سعى بكلّ جهده و انطلق إلى سوريا.

المصدر: موقع باشكاه خبرنكاران جوان

الترجمة: موقع سوريران

 

 

, , ,

اللواء قاسم سليماني…الرجل الأقوى في الشرق الأوسط

قاسم سليماني، قائد عسكري برتبة فريق في الحرس الثوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية، تسلّم قيادة فيلق 41 “ثار الله” التابع لمدينة “كرمان”، وشارك في العديد من العمليات العسكرية في الحرب العراقية الإيرانية، عيّنه السيد علي الخامنئي قائداً لفيلق قدس التابع للحرس الثوري سنة 1998م.
قاسم سليماني، قائد عسكري برتبة فريق في الحرس الثوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية، تسلّم قيادة فيلق 41 “ثار الله” التابع لمدينة “كرمان”، وشارك في العديد من العمليات العسكرية في الحرب العراقية الإيرانية، عيّنه السيد علي الخامنئي قائدا لفيلق القدس التابع للحرس الثوريسنة 1998م .
عمل سليماني على مساندة المقاومة في فلسطين و لبنان و العراق ، ومواجهة المجموعات التكفيرية في العراق وسوريا، واكتسب شعبية كبيرة بين العديد من الشعوب الإسلامية والعربية نظراً لنجاح قيادته العسكرية هناك.
المهمة الأساسية لسليماني هي قيادة فيلق القدس الذي يهدف إلى دعم الفصائل المقاوم ل”إسرائيل” وتحريرالقدس .
حياته الشخصية:
ولد قاسم سليماني المعروف بـ الحاج قاسم سنة 1958 بقرية قناة ملك النائية من توابع رابر في محافظة كرمان الواقعة جنوب شرق إيران، وأكمل دراسته الابتدائية وهو في 12 من عمره، ثم ترك قريته مهاجراً إلى كرمان ليعمل في مجال البناء، ثمّ أكمل دراسته الاعدادية، وحصل على الشهادة الثانوية. قاسم سليماني متزوّج وله ولدان.
نشاطاته:
انخرط سليماني بالعمل الثوري ضد نظام الحكم البهلوي قبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران.وبعد انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية انتمى الى الحرس الثوري وذلك في شهر مارس / آذارسنة 1981م وبعد مدّة تولّى حماية مطار محافظته عندما بدأت الطائرات الحربية لصدام حسين باستهداف المطارات الإيرانية، ثم توجّه بعدها مع مجموعة عسكرية تتكون من 300 شخص من قوّات محافظة كرمان الى جبهات القتال في سوسنغرد، وعيّن قائداً لفرقة عسكرية هناك لمواجهة تقدّم الجيش البعثي في جبهة المالكية.
شارك اللواء سليماني في أكثر العمليات العسكرية إبان الحرب ومن أهمها عمليات “والفجر 8″ (فتح الفاو)، و”كربلاء 4” و”كربلاء 5″، كما شارك في المعارك التي دارت في “شلمجه”.
وقد نال قاسم سليماني شهرة في قيادة مهمات الاستطلاع خلف الخطوط العراقية، وكان الجيش البعثي يخصه بالذكر في النشرات الإذاعية.
أصيب سليماني في عمليات “طريق القدس” في نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1982م، وقد تعرض لمحاولة إغتيال عن طريق الطبيب المعالج له، لكن سرعان ما كُشف أمر الطبيب.
بعد الحرب الإيرانية العراقية
بعد إنتهاء الحرب المفروضة سنة 1988م، تسلّم الحرس الثوري مهمة مكافحة المخدّرات، فعادت كتيبة “41 ثار الله” بقيادة قاسم سليماني إلى محافظتها (كرمان)، وقامت بالتصدّي للمهربين الذين كانوا يعبرون من الاتجاه الشرقي للبلاد على الحدود المشتركة مع أفغانستان .
وفي عام 1998 تم تعيينه قائداً لفيلق القدس في الحرس الثوري خلفًا لأحمد وليدي. في 24 يناير/كانون الثاني 2011 تمت ترقيته إلى رتبة لواء.

قاسم سليماني مرتدياً اللباس العسكري أيام الحرب العراقية الإيرانية
نشاطه في سوريا
أشرف الجنرال سليماني على معارك بابا عمرو في بداية الأحداث في سوريا، وقد انهزم المسلّحون في تلك المنطقة التي كانت بمثابة غرفة عمليات مُعدّة لسقوط دمشق”. كما أشرف سليماني على معارك في ريف حلب، وفي سهل الغاب في ريف حماه، وفي مدينة القصير في ريف حمص،
يقول “جان مغاوير” الضابط السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمركية عن معركة القصير: “إنّ الانتصار الذي حققه الجيش السوري في معركة القصير سنة 2013م هي بمثابة منعطف استراتيجي خلال الحرب في سورية، وكل ذلك تحقق خلال اشراف وقيادة سليماني وعبّر عن هذه المعركة بالنصر الكبير الذي سجله سليماني لنفسه.”
ونشر المواقع الأخبارية نقلا عن مصادر أنّ قائد فيلق القدس هو الذي أشرف على عملية انقاذ الطيار الروسي الذي أسقطت طائرته من قبل القوات التركية في سوريا.
نشاطه في العراق
كان لسليماني دور مفصلي في إفشال مخطط سقوط بغداد بعد ما سقطت مدينة الموصل بيد داعش كما شاركاللواء سليماني بالعديد من جبهات القتال ضد تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية(داعش) ، منها المعارك التي دارت شمالي محافظة صلاح الدين، فقد نقلت إحدى الصحف الأمريكية عن مسؤولين قولهم إنه لم تتم استعادة السيطرة على مدن المحافظة من خلال القوات العراقية والتحالف الدولي فقط، بل إن الحملة التي قادها سليماني الذي كان حاضراً في مسرح العمليات كان لها دور أساسي أيضاً. ومن المعارك التي قدّم سليماني مهمة استشارية فيها:
تحرير مدينة آمرلي في محافظة صلاح الدين شمال شرق بغداد وجرف الصخر جنوب بغداد.
معركة استعادة تكريت والفلوجة في الانبار غرب بغداد.
صد هجوم داعش على أربيل شمالي العراق.
تحرير مدينة جلولاء والسعدية في محافظة ديالى شمالي العراق.
تحرير جرف الصخر (جرف النصر) ودفع التهديد عن هذه النجف وكربلاء.
بعض المعارك في سامراء.
نشاطه في لبنان
خلال حرب الثلاث و الثلاثين يوما في لبنان، كان سليماني هدفاً دائماً بالنسبة للاسرائيليين، حيث كان الاسرائيليون يعلمون بوجوده على الأرض خلال الحرب.وفي حضور آخر له في لبنان يحتمل أن يكون سليماني الدافع وراء الرّد الصاروخي لحزب الله على اسرائيل حينما شنت القوات الإسرائيلية هجوماً صاروخياً على القافلة العسكرية المشتركة بين إيران وحزب الله في القنيطرة والتي أدّت إلى استشهاد جهاد مغنية ابن الشهيد عماد مغنية.
نشاطه في فلسطين
يؤكّد سليماني أن القتال في الجبهتين السورية والعراقية هو من أجل القضية الفلسطينية.
وفي لقاء له مع وفد فلسطيني عام 2016م يقول سليماني: “نحن غير مستعدين للتفاوض أو التساوم على قضية فلسطين مع أمريكا أوغيرها. وأؤكد لكم، وأن تُبلغوا إخوانكم، أنّ دعمنا لفلسطين مستمر، لأن هذا موقفٌ مبدئيٌ، أصولي وعقائدي نؤمن به.. فلا تتغير المبادئ عندنا. وستظل فلسطين معتقداً لدينا”.
وفي رسالة له بعد العدوان الصهيوني على غزة أشاد سليماني بسلاح المقاومة في القطاع وأكّد على دعم المقاومة، وقال للشعب الفلسطيني “ألا لعنة الله على كل من أغلق في وجهكم طرق الإمداد وشارك الصهاينة جناياتهم”. وحيّ سليماني في رسالته قادة المقاومة في فلسطين.
ولسليماني دور بارز في ردم الهوة بين حركة حماس الفلسطينية وإيران بعد ما طرأ عليها فتور في العلاقات.
سليماني يعلن الانتهاء من داعش
وفي صبيحة يوم الثلاثاء 21 نوفمبر2017 م تم الإعلان عن انتهاء دولة الخلافة الإسلامية داعش وبشكل رسمي على لسان اللواء سليماني وذلك خلال رسالة وجهها الى السيد الخامنئي مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكانت البوكمال المنطقة الحدودية بين سوريا و العراق هي آخر ضربات تلقّاها تنظيم داعش بواسطة قوات النظام السوري بمعونة القوات الشعبية وباستشارة ميدانية يقودها سليماني.
قاسم سليماني في الداخل الإيراني
لسليماني شعبية كبيرة في أوساط الإيرانيين على اختلاف توجهاتهم السياسية والعقائدية، نظراً لما يقوم به في مواجهة المجموعات التي تشكل هاجساً للمجتمع الإيراني.
وقد وصف قائد الثورة الإسلامية في إيران في لقاء جمعه مع اللواء سليماني عام 2005م بـأنّه استشهد مراراً في ساحات الحرب، وعبّر عنه بالشهيد الحيّ.
وقال في خطاب آخر له ولرفاقه العسكريين “إنّ الله سبحانه وتعالى قدّر أن تبقى هذه الثلة أحياء لتعمّ بركات وجودهم على بلدهم وللعالم الإسلامي أيضاً
في سنة 2015 طُبع كتاب عن حياة ونشاطات سليماني، وشهد الكتاب بعد طبعه إقبالاً كبيراً من القرّاء في إيران. يذكر مؤلف الكتاب أنّ هناك مساع لترجمة الكتاب إلى اللغة العربية بغية نشره في الدول العربية.
وفي اكتوبر /تشرين الأول سنة 2015م؛ أزيح الستار عن طابع يحمل تصويراً للّواء قاسم سليماني في مدينة كرمان، وقد تم إعداد هذا الطابع بتعاون مع مؤسسة نشر وحفظ أعمال وقيم الدفاع المقدس.
الآراء حوله خارج إيران
بسبب مكانة سليماني وإنجازاته التي حققها في بلدان عدة خارج إيران، ضمن الحرب على الجماعات التكفيرية، تداولته الصحافة العالمية بشكل موسع، فمثلا أعدّ الصحافي دكستر فيليكنز، تقريراً قال فيه إنّ إيران وبفضل الجنرال سليماني تمكّنت إلى جانب حلفائها في سوريا ولبنان من تشكيل محور للمقاومة في المنطقة، ومع ذلك استطاع سليماني أن يبتعد عن أعين وسائل الإعلام إلى حد كبير. وقد وصف جان ماغوير الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) سليماني بأنه الرجل الأقوى في الشرق الأوسط اليوم إلا أن القليل سمع شيئًا عنه.
مجلة نيوزويك تكتب تقريراً عن اللواء سليماني حمل عنوان: إله الانتقام، قاتل أميركا .. والآن يسحق داعش.
ونشرت مجلة “نيوزويك” الأميركية على غلاف إحدى أعدادها الصادرة صورة لقائد فيلق القدس، بعنوان إله الانتقام: قاتل أميركا.. والآن يسحق داعش”،وأكّدت صحيفة الغاردين البريطانية أنه حتى من لم يوال سليماني، يعتبره أنه شخص بغاية الذكاء والقوة. والكثير من المسؤوليين الأميركيين الذين بذلوا جهداً خلال السنوات الماضية لإقصاء عمل من يوالي سليماني، يقولون أنّ لهم رغبة باللقاء معه وأدهشهم فعلاً ما يقوم به.
ويقول زلماي خليل زادة (السفير السابق لولايات المتحدة الأميركية في أفغانستان والعراق): “بخلاف بعض المسؤولين الأميركيين الذين يتهمون سليماني بإشعال فتيل الحرب في كل مكان، فلسليماني مواقف كثيرة لمصالحة الأطراف المتنازعة. فمنها إنهاء الصّراع الدائر بين قوات تيار مقتدى الصدر والقوات العراقية في البصرة، فكان له دور حيوي في إنهاء الأزمة المتصاعدة، ولو أخذت رقعة الاضطرابات حينها إلى التوسّع هناك؛ لكانت شكّلت تهديداً لمصادر النفط ولَتَبِعَتْها نتائج خطيرة.
ونشرت مؤخرا قناة العالم الفضائية على صفحتها في الفيسبوك منشوراً بإسم اللواء سليماني وطلب من رواد صفحتها أن يصفوا اللواء قاسم سليماني بجملة واحدة. فلاقى المنشور على الفيسبوك حوالي 1.000.000 مشاهدة وما يقارب 10.000 تعليق. وبحسب الموقع كان أكثر المشاركين في هذا الاستطلاع من سوريا و العراق.
شخصيته و إهتماماته الخاصة:
نقلت وسائل الإعلام أنّ سليماني كان يتواجد في الخطوط الأولى من المعارك في العراق ولا يرتدي أي درع واقٍ من الرصاص ويتواجد في مناطق الاشتباكات بسيارة غير مصفحة، مشيرةً الى أنه “في معارك تكريت كان يستقل دراجة نارية ويندفع الى الأمام لرصد العدو قبل الهجوم
المعروف عن سليماني أنه رجل ملتزم و متدين إلى حد كبير، وليس شخصيه عسكرية فحسب؛ والمجموعة التي يقودها (فيلق القدس) مجموعة ايديولوجية ترى تحرير فلسطين و القدس مهمة مذهبيه وأنشئت من أجل إنجازها. ففي هذا المجال كتبت صحيفة نيويوركر في الـ 30من (سبتمبر /أيلول) 2013 م: إنّ سليماني مؤمن بالإسلام فعلاً وهو مهذب بكثير بالنسبة لآخرين. ولعلّ تلقيب اللواء سليماني بالحجي أو الحاج قاسم بدلاً عن ألقابه العسكرية في العراق وسوريا ودول الخليج عموماً هو إشارة على غلبة شخصيته الدينية في سلوكه وتعامله .

وهناك مقطعاً مصوراً وموثقاً من فيلم لسليماني في رثاء بعض رفاقه الذين إستشهدوا في عمليات كربلاء الخامسة (ديسمبر /كانون الأول) 1986م، فعندما يصف سليماني رفاقه الشهداء تدمع عيناه عدة مرات ويستمر بأقواله بصوت متقطع، ويقول: اُشهد الله على أنّ هجرانهم أحرق قلبي.
المصدر:الکوثر

الحاج قاسم سليماني يمسح عبرات بنت الشهيد الصغيرة

 

 

لتحميل الفلم انقر هنا