, ,

كتب حسين مرتضى: وقائع من زيارتي لسماحة السيد القائد

كتب حسين مرتضى: وقائع من زيارتي لسماحة السيد القائد

وكنا لا نتجاوز العشرين شخصاً، القى التحية ( مساكم الله بالخير) وهو ينظر لكل منا بمفرده، نحن الان امام السيد بشكل شخصي، لا نراه من خلف الشاشة، لحظات لا يمكن ان تعيشها الا مع الاولياء، فهو المهاب ببساطته، السائر على نهج جده الحسين عليه السلام، نعم اننا في حضرة الامام القائد، الذي أرعب طواغيت الارض، وهزم عتاة الكفر وزلزل أركان الارهاب أنه الخامنئي. جلس على كرسيه في المنتصف، وما كان يجول في ذهني، نعم انا الان امام الامام القائد الذي اركع قوى الاستكبار، ومن جلب العزة والفخار للمسلمين، واذل المنافقين، بدأت اتمالك نفسي، نعم انا جالس في حضرة العمامة السوداء التي هزمت التكفيريين في سورية والعراق، وتساند فلسطين بكل ما لديها من قوة، وتنصر المظلومين في اليمن، ولا تنسى البحرين و لبنان، هنا ما جال في خاطري، انها نفس العمامة التي هزمتهم سابقا في بدر والخندق.

العيون جميعها كانت منصبة، والقلوب تهفو إلى السيد القائد، الجلسة التي كانت تضم عشرين شخصية فقط، كانت مليئة بالافكار، وقد شحذت عقلي وحواسي جميعها، اثناء الانصات لصوته الهادئ، توجيهات واضحة من القائد، تتلخص في دور الاعلام بمقارعة الامريكي وفضحه، كون قوى الإستكبار العالمي، الأمريكي والصهيوني، واللذين يسيطران على الكثير من الشبكات الإعلامية حول العالم، تمارس التضليل والأساليب القذرة، وشن حروب اعلامية على محور المقاومة، وتقلب الحقائق، فكان تحذير الإمام الخامنئي (دام ظله) من هذه الوسائل، والحديث عن مقارعة الامريكي الذي يستخدم المعايير المزدوجة في تقييم الديمقراطيات والحريات، وعندها تذكرنا كيف كان الامريكي قد اعتقل زمليتنا مرضية هاشمي في المطار، واحتجزها لايام بدون وجه حق، مؤكدا الاهتمام بالفضاء المجازي وكشف حقيقة ما يجري في البلاد الاسلامية، وجالت بي الذاكرة لتوصيات سماحته بتسليط الضوء على مظلومية الشعب الفلسطيني، والتأكيد على اهمية المساهمة في الانتصار بسورية، وان الهزيمة فيها التي حققها محور المقاومة هي هزيمة للمشروع الامريكي، وكيف تعانقت الدماء بين الجيش السوري والمقاومة اللبنانية، والحرس الثوري، والمقاومة العراقية، وان الاعلام اكثر وسيلة تأثر في الناس، وان تنطلق الوسائل الاعلامية من خلال خطط مدروسة وهادفة، وعندها تذكرت قول الامام الخميني قده، ان “الاذاعة والتلفزيون جامعة عامة، يعلم فيها الدين والاخلاق والقيم الاسلامية واسلوب العيش الافضل والجديد في مجال العلم والسياسية والافكار الجديدة.”

لكن الموقف الذي جرى في حضرة السيد القائد، كان لي شرف كلمة قصيرة في حضرته، توجهت اليه بصوتي الجهوري، واخبرته اني القادم من ارض تلاحمت فيه الدماء من ابنائه المجاهدين مع اخوتهم في الجيش السوري والمقاومة، ورسمت بكلماتي خارطة الفداء التي خطها المجاهدون على امتداد الخريطة السورية، وكيف كان ابناؤه يتنقلون بين دمشق وحلب ودير الزور، وكيف حولوا الصحراء السورية الى جنة للشهداء والفداء، وهنا اعتذرت منه، نعم، كوني لم اكن على علم قبل وصولي لطهران اني سأحظى بهذه الفرصة واللقاء مع سماحته، وقلت له سيدي لو كنت اعلم انني سأكون فب حضرتك لاحضرت لك شيئا من اثار الشهداء والجرحى وعبيق المجاهدين في جبهات القتال في سورية،لكنني يا سيدي لا املك الا هذه السبحة والتي رافقتني بأكثر المعارك في سورية، توجهت اليه، وهو الذي يبعد عني بضعة خطوات، قبلت يده، وقدمت له هذه السبحة، فبادرني، بأن قال لي، ” وانا سأقدم لك هذا الخاتم”، واعطاني الخاتم الذي كان يلبسه بيده الشريفة، يده التي تلوح وتثير قلق المستكبرين والصهاينة، لم استطع الا ان اسأل نفسي كيف سأحافظ على الخاتم الذي كان بيد القائد.

انتهى اللقاء بالدعاء لكل المقاومين ومحور المقاومة، ودعنا كما استقبلنا بابتسامته، ولوح لنا بيده ماشيا بضع خطوات، وغاب عنا بجسده لكن روحه وتوصياته رافقتنا.

عدنا الى وسيلة النقل، صمت كان يعم المكان، وانا كنت احاول ان استغل جميع ما سمعته من القائد ومشاهدتي له حتى الثمالة، كنت اسارع الى سرقة اكبر عدد من الصور في ذاكرتي، للاحتفاظ بها طويلاً، واحافظ على نكهة هذا اللقاء، تلك النكهة التي قد لا تتكرر، حتى اشعار اخر، حيث بت من الذين سمحت له الفرصة بلقاء السيد القائد.

, ,

بمناسبة الذكرى السنوية الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران … خصائص العلاقات الإيرانية السورية

 أبو الفضل صالحي نيا

في هذا العام 2019 نحن على موعد مع بلوغ ذكرى انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية عامها الأربعين في الحادي عشر من شهر شباط لتقفَ شامخة تعلن تحدّيها لمن أراد لها الانهيار.
حدّد البعض سقوفاً زمنيةً لبقاء الثورة واستمراريتها، فمنهم من تكهّن مدة شهر واحد، إلى شهرين، ثمّ ستة أشهر، أو سنة واحدة، وتكرّرت هذه المهل، إلا أنه لم يتحقق أي منها إلى الآن، فديمومة الثورة كانت وما زالت مرهونة بقوّتها التي تستمدها من الشعب. ونحن على أعتاب احتفالنا بالذكرى الأربعين في هذا العام نلحظ إخفاق آخر لسقف زمني تم تحديده من الرئيس الأميركي وزبانية إدارته أمثال «جون بولتون»، حيث تبجحوا بألا يسمحوا لإيران بالاحتفال بالذكرى الأربعين لانتصار ثورتها وأكدوا أنها لن تبلغها، تصريحات وتمنيات كهذه إن دلّت على شيء فإنما تدلّ على جهلهم وعدم معرفتهم حقيقة مصدر وقوة الثورة وعناصر حيويتها، أيضاً تدّل على مدى استيائهم مما حققته الثورة الإسلامية من إنجازات بمعزل عن هيمنتهم وعنجهيتهم.
الثورة الإسلامية في العام 1979 انتصرت في منعطف تاريخي مهم للمنطقة؛ في وقت فاجأ «أنور السادات» شعوب المنطقة ودولها بالسفر إلى الكيان الصهيوني وتوقيعه معاهدة السلام (الاستسلام) «كامب ديفيد» مُخرجاً مصر من جبهة المواجهة، مُحدثاً خللاً في توازنات المنطقة السياسية والأمنية والعسكرية، حيث كان الحديث آنذاك عن تشكيل حلف إستراتيجي قوامه (إسرائيل، مصر، إيران) وكان لهذا الترتيب الجديد للمنطقة تداعيات مقلقة لمصير المنطقة وخاصة مستقبل القضية الفلسطينية. وقف الرئيس «حافظ الأسد» بعد رحيل عبد الناصر في الساحة وحيداً برؤيته وموقفه وهدفه حيث تخلى قادة دول المنطقة عن إستراتيجية المواجهة، لكن سرعان ما وجد حليفه الإستراتيجي بشكل مفاجئ بعدما تحوّل من حليف للكيان الصهيوني إلى أكبر داعم ومناصر للقضية الفلسطينية. إنها الثورة الإسلامية في إيران التي أتت بنظام سياسي جديد على نقيضٍ تام مع سياسات النظام الملكي وتحالفاته وصداقاته وعداواته، أنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي أضحت عدوّاً للكيان الغاصب بعدما كانت الصديق الأقرب إليه في المنطقة ؛ النظام الجديد طرد الصهاينة، أغلق سفارتهم في طهران، حوّلها إلى أول سفارة لفلسطين في العالم، أعلن وقوفه مع دول وشعوب المنطقة في قضاياها المشروعة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. في خضم هذه التحولات ثمّن الرئيس الراحل حافظ الأسد قيمة هذا الحدث السياسي المهم وما يمكن له أن يقدّم لصالح القضايا العربية فبادر إلى تأسيس علاقات إستراتيجية معه داعياً بقية الدول العربية لتخطو بذات الاتجاه، معلناً موقفه بثقة وبيقين بأنه: «في إيران كان يقوم حكم ديكتاتوري إمبراطوري معادٍ للأمة العربية متعاون مع إسرائيل يشكل قاعدة عسكرية وسياسية عملاقة في هذه المنطقة الإستراتيجية تعمل بجدّ ونشاط لتنفيذ مخططات الامبريالية العالمية، حكم دكتاتوري إمبراطوري له أطماع توسعية، مما جعله يشكل خطراً دائماً مستمراً متزايداً على الأمة العربية وعلى الوطن العربي. هكذا كان الوضع في إيران وجاءت ثورة شعبية تحت شعار الإسلام في إيران. جاءت هذه الثورة لتقلب الأمور رأساً على عقب… فتطيح بالشاه وتلغي الارتباطات الأجنبية الامبريالية وتلغي القواعد العسكرية الأجنبية… وتقطع كل علاقة لها مع إسرائيل وتعلن تبنيها الكامل لقضية القدس وفلسطين والأراضي العربية المحتلة، وترفع شعار التحرير الكامل للقدس وفلسطين والأراضي المحتلة، وتبعث هذه الثورة انعكاسات كبيرة ايجابية على مجمل حركة النضال إقليمياً وعالمياً وتدخل هذه الثورة تعديلات مهمة على التوازن الإستراتيجي بكل ما تعنيه كلمة إستراتيجي… هكذا كان الوضع في إيران وهكذا أصبح الوضع في إيران.. فهل يعقل بعد هذا إلا أن نفرح بانتصار هذه الثورة؟ وهل يعقل بعد هذا إلا أن نحرص على استمرار هذه الثورة؟ في ضوء هذا الفهم اعتبرت الجماهير العربية انتصار الثورة الشعبية في إيران انتصاراً لها.
وانطلاقاً من سياستنا المبدئية أيضاً حرصنا على إرساء أساس متين لأوثق علاقات الصداقة والتعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ففي ذلك مصلحة وفائدة لشعبينا وللمنطقة التي نحرص على أن تكون خيراتها وثرواتها لأبناء هذه المنطقة يفيضون منها على البشرية وأن نبعد عنها كل تدخل أجنبي يريد أصحابه سوءاً بها».
دعونا نوضّح كيف كانت سياسات إيران وعلاقاتها ومواقفها ليتبيّن بعدها مدى صحة موقف الرئيس الراحل. في عام 1949م اعترف النظام الملكي البائد بالكيان الصهيوني كأمرٍ واقع، مما أثار حفيظة العلماء والشعب الإيراني، فقامت في العام 1951حكومة «الدكتور مصدّق» -المناصرة للشعب- بإلغاء الاعترا..ف ولكن بدعم أميركي عبر انقلاب مدبّر تمت الإطاحة بحكومة «الدكتور مصدّق»، عاد بعدها شاه إيران من منفاه في إيطاليا إلى البلاد وقرّر إقامة علاقات مع الكيان الصهيوني وتوسيعها في كافة الجوانب السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية والأمنية والاستخباراتية، حيث كان آنذاك «بن غوريون» أوّل رئيس وزراء في الكيان الصهيوني وصاحب مشروع «محاور الجوار» يسعى إلى تأسيس علاقات مع دول جوار الدول العربية خاصة تركيا وإيران مما يخرج إسرائيل من عزلتها والحصار المفروض عليها من قبل الدول العربية. أعلن الشاه في لقاء صحفي مع فايننشال تايمز في 3 حزيران 1969م أنّ «إيران تعترف بحق إسرائيل في الوجود والعلاقات مع إسرائيل في تحسّن في مجالات كثيرة». وفي شباط 1973 أرسل ريتشارد نيكسون الرئيس الأميركي آنذاك رسالة إلى الكونغرس حول السياسة الخارجية الأميركية، كتب فيها: «منطقة الشرق الأوسط أحد أصعب الاختبارات لأميركا. إيران وإسرائيل بسبب امتلاكهما الإمكانات العسكرية والاقتصادية يستطيعان ضمان أمن المنطقة وعلى هذا أقترح تقديم السلاح اللازم بأنواعه إلى إيران وإسرائيل». «أوري لوبراني» سفير إسرائيل في طهران من 1973 إلى 1979صرّح بأنه خلال الـ20 سنة الماضية (آنذاك) أكثر الرؤساء الإسرائيليين التقوا بالشاه ومنهم بن غوريون وإسحاق رابين وشمعون بيريز. كتبت صحيفة «جيروزاليم بوست» في تلك الفترة أن لإسرائيل منافع إستراتيجية في إيران.
وعلى هذا الأساس تعمّقت آنذاك العلاقات الإيرانية الإسرائيلية في جوانبها المختلفة ومن جملتها العلاقات العسكرية. فحسب الوثائق الموجودة تم عقد عدّة اتفاقيات بين إيران وإسرائيل بهدف التنسيق والتعاون بين جيشي البلدين منها:
– اتفاقية ناويران سنة 1969م حول تسليح جيش إيران بالأجهزة الالكترونية وتدريب الجنود والضباط الإيرانيين بالسلاح الإلكتروني.
– اتفاقية في مجال سلاح الجو حول التنسيق بين القوة الجوية في البلدين وتدريب الضباط الإيرانيين والإسرائيليين، وحسب هذا الاتفاق كان يحقّ لإسرائيل استعمال المطارات وأجهزة الرادار الإيرانية.
– اتفاقية تدريب الجيش الإيراني للحرب على الدول العربية تنص على تهيئة جيش إيران عن طريق تعليم الإستراتيجية الحربية للعرب وتكتيكاتهم الحربية.
– اتفاقية شراء صواريخ أرض- أرض مداها 450 كيلومتراً مجهّزة برأس غير نووي يزن 350 باونداً من إسرائيل بقيمة 2.1 مليار دولار، وأيضاً اتفاقية شراء هاون من إسرائيل واتفاقية إصلاح المقاتلات الإيرانية في إسرائيل.
كما وثّقت الصحيفة السويدية الرسمية «باري ماتش» الصادرة بتاريخ 23/1/1975 بوجود 15000 عسكري إيراني في إسرائيل؛ حيث يتم تدريبهم. وأيضاً كتبت المجلّة في تموز 1967 بأنه خلال حرب الأيام الستّة كانت المقاتلات الأميركية تحط في مطارات إيران، وبعد تلوينها ورسم نجم داوود عليها كانت تنتقل إلى إسرائيل.
وفي جانب آخر من التعاون الأمني والاستخباراتي وقتئذ، كانت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الصهيونية ثالث أنشط الأجهزة الأجنبية في إيران بعد الأجهزة الأميركية والبريطانية.
– تم تأسيس جهاز الأمن الإيراني (سافاك) على شاكلة جهاز الأمن الإسرائيلي (شين بت) وكانت إسرائيل حينها تملك ثلاثة قواعد في إيران وهي قاعدة «أهواز» وقاعدة «ايلام» وقاعدة «كردستان» وكلها في المناطق الغربية لإيران والمحاذية للعراق.
هذه القواعد كانت تعمل لاستخدام العملاء للنشاط في العراق ودول الجوار العربي لإيران، وحسب الوثائق استطاع الصهاينة اصطياد عملاء من العراق والكويت والبحرين والإمارات والسعودية حيث كانت تقِّدم نسخة من التقارير إلى الإدارة الثانية في سافاك وترسل نسخة إلى إسرائيل فوراً. في سنة 1967 أعلنت إسرائيل استغنائها عن هذه القواعد فتم إغلاقها واستمرت إسرائيل في إدارة شبكة عملائها البالغ عددهم 300 عميل مباشرة من إسرائيل.
حسب الوثائق الموجودة، كان هناك مشروع معروف بـ(مشروع الوردة) أو (عملية الوردة) على أساسه تفاوض «أوري لوبراني» سفير إسرائيل في طهران آنذاك مع رئيس جهاز الأمن الإيراني (سافاك)، وأعلن عن استعداد الكيان الصهيوني للتعاون النووي مع إيران وأكد رأي إسرائيل بضرورة تسليح إيران بالسلاح النووي وقال في هذا اللقاء، نحن مستعدون للتعاون النووي مع إيران في كل الجوانب، وإذا أردتم بإمكاننا إنتاج السلاح النووي لكم لأن إنتاج يورانيوم 238 من يورانيوم 235 لتوليد السلاح النووي عمل سهل جداً في إسرائيل، بعد هذه المرحلة لن يكون إنتاج السلاح النووي عملاً مهماً.
– وفي ربيع 1977م وقّع «شمعون بيريز» وزير الحرب الإسرائيلي آنذاك اتفاقية للتعاون مع إيران في برنامج الصاروخ الباليستي النووي تنصّ على تأمين الميزانية اللازمة بمقدار مليار دولار من جانب إيران وإعطاء مطارٍ وقاعدة لإطلاق واختبار الصواريخ بعيد المدى لإسرائيل.
العلاقات الإيرانية الصهيونية كانت أوسع وأعمق بكثير مما ذكر ولا يمكن تناولها في مقالة واحدة ولكن من قراءة هذا الجزء اليسير يمكن لنا أن نكشف مدى تشابك المصالح بين هذين النظامين العدوين للعرب. فماذا كان مستقبل المنطقة والقضية الفلسطينية لو استمر حكم الشاه في إيران؟
مما ذكرناه يمكن تفسير الهدف من العلاقات بين الشاه والكيان الصهيوني بأن هناك خطة إستراتيجية تقتضي بالنهوض بإيران كقوة إقليمية نووية إلى جانب إسرائيل كداعم اقتصادي وعسكري وسياسي للكيان الصهيوني.
استطاعت الثورة الإسلامية بانتصارها إزالة هذا الخطر الذي كان يهدد أساس القضية الفلسطينية وجعلت دعم الفلسطينيين في نضالهم ضد الصهاينة، أساس سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإستراتيجية والمعلنة، وهذا الواقع أصبح أساساً لإقامة علاقات إستراتيجية بين الجمهورية العربية سورية والجمهورية الإسلامية الإيرانية بقراءة حكيمة من الرئيس الراحل لسياسات وأهداف ومواقف هذا النظام المولود من رحم الثورة الإسلامية في إيران، وما حدث في المنطقة في ما بعد وخلال أربعة عقود أثبت صوابية موقف الرئيس الراحل من الثورة الإسلامية، حيث قدّمت إيران وسورية نموذجاً فريداً في الدبلوماسية والعلاقات السياسية.
هذه العلاقات تتمتع بمواصفات فريدة قلّما شاهدناها في عالم الدبلوماسية حيث لم تبن هذه العلاقات سعياً وراء مصالح سياسية أو اقتصادية أو عسكرية مؤقتة فحسب؛ بل كانت تهدف إلى بناء علاقات إستراتيجية شاملة تتمتع بروح أخوية لصالح الجانبين ولخدمة مصالح الأمة، فالعلاقات بين إيران وسورية بعد انتصار الثورة الإسلامية وخلال أربعة عقود مضت اتّسمت بالصدق والثقة وعدم فرض خيارات من جانب علی حساب جانب آخر، إيران وسورية كانتا وما زالتا صادقتين مع بعضهما في علاقاتهما، هذه الصفة دعّمتها الثقة بينهما، خلال الأربعين سنة الماضية، فلم يخشَ أحدهما الآخر من علاقاته السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية مع أي دولة في العالم، ولم يفرض وحتّى لم يطلب أي منهما موقفاً محدداً في موضوع محدّد وترك الخيار لشريكه في العلاقات أن يختار أي موقف في أي موضوع حسب ما يراه مناسباً والأمثلة عديدة لهذا الواقع في العلاقات السورية الإيرانية. العلاقات الإيرانية السورية تقدم أنموذجاً في عالم العلاقات الدولية قلّ نظيرها، علاقات مبنيّة علی الصدق والثقة والحرية لأخذ المواقف والقرارات السيادية، وهذا هو السّر في ديمومة ومتانة العلاقات الإيرانية السورية.
هذا الواقع اليوم تدعمه قراءة الرئيس بشار الأسد لهذه العلاقات حيث قبل فترة وفي لقاء برئيس لجنة السياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي أكّد بأن ((العلاقة بين دمشق وطهران قامت منذ انطلاقتها على المبادئ والأخلاق واحترام إرادة الشعوب في تقرير مصيرها ورسم مستقبلها بعيداً عن أي تدخلات خارجية وهذا النهج ساهم في تثبيت استقلالية البلدين، مشدداً ضرورة اعتماد هذه العلاقة كأساس لخلق شبكة أكبر من العلاقات خاصة مع الدول التي تتفق مع سورية وإيران في نهجهما هذا».
لا شكّ علاقات بهذه المواصفات تستمر وتتطور لصالح البلدين ولصالح المنطقة رغم كل الضغوطات والإغراءات والمؤامرات كما أثبت الواقع خلال أربعة عقود ماضية.
في علاقات كهذه لا خوف على المصلحة الوطنية ولا مكان للكلام عن مصادرة الإرادة الوطنية لطرفي العلاقة، وهكذا قدّمت إيران وسورية أنموذجاً فريداً إلى عالم العلاقات الدولية.

المستشار الثقافي لسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في سورية

المصدر: الوطن

, ,

الذكرى الأربعون لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية …التطور والازدهار رغم الحصار

أبوالفضل صالحي نيا

قبل أيّام قليلة أقيمت في طهران مراسم إعلان أسماء الفائزين بجائزة كتاب السنة للجمهورية الإسلامية الإيرانية وتمّ توزيع الجوائز، ومما كان لافتاً للنظر أنه لم يحضر هذه المراسم أربع شخصيات أجنبية فائزة لاستلام جوائزهم القيّمة بسبب تهديدات أمريكا بمنعهم من دخول الولايات المتحدة الأمريكية إذا مهرت جوازاتهم بالختم الإيراني، من هنا تبيّن للعالم زيف ادعاءات حكّام أمريكا بأنّ حصار إيران حصار اقتصادي يهدف إلى الضغط عليها للجلوس على طاولة المفاوضات من جديد. إلا أن الواقع قال كلمته بأنّ الحصار ضد إيران هو حصار علمي معرفي حضاري قبل أن يكون اقتصادياً وسياسياً. ليس بقرار جديد وليس بقرار (ترامب) بل هي عداوة قام بها الأمريكان منذ اليوم الأول لانتصار الثورة الإسلامية.
ثقافة المجتمع

الثورة الإسلامية التي حملت الطابع الثقافی أكثر من السیاسي، لم تكن ولیدة یومها بل نتاج سنین من العمل الثقافي التوعوي بقیادة الإمام الخمیني الذي بدأه قبل أكثر من عشرین عاماً من انتصار الثورة وتابعه من منفاه بمساعدة أنصاره في كل أنحاء إیران، ومن خلال هذا النشاط الثقافي المعرفي أصبح الشعب الإیراني على درایة تامة بالأوضاع السیاسیة والاقتصادیة والثقافیة للبلد حیث لم يعد خافیاً علی الشعب مصادرة استقلال البلد من قبل النظام الملكي الحاكم وتبعیته المطلقة للولایات المتحدة الأمریكیة وتحالفه الاستراتیجي مع الكیان الصهیوني وتغلغل المستشارین العسكریین والفنیین والاقتصادیین الأجانب فی كل مفاصل المجتمع الإیراني وهكذا تشكّلت الحالة المعرفیة المطالبة بتغییر النظام وأصبح الشعب بحاجة إلی سبب لاشتعال الثورة، وجاء السبب؛ أيضاً على حدث ثقافي، من خلال نشر مقال في إحدی الصحف الإیرانیة أدى إلى إشعال فتیل الثورة التي لم یطل الانتظار لانتصارها، فأحدثت تغییراً جذریاً في كل مرافق وجوانب حیاة المجتمع الإیراني وخاصة في الجانب الثقافي والعلمي والمعرفي. وهو الذي كان من أهم أهدافها الارتقاء بمستوى المجتمع الإيراني إلى أعلى المستويات العلمية والثقافية والحضارية. والحكومات الإيرانية المتتالية منذ الانتصار رغم كل انشغالاتها بسبب المؤامرات المتعددة والمتوالية اهتمّت بالتخطيط الاستراتيجي والاستثمار لما يلزم لتحقيق الهدف بالتقدم والازدهار والتطور العلمي والثقافي.
اليوم وبعد مضي أربعين عاماً، حينما ننظر إلى الخلف ونقارن موقع إيران العلمي والثقافي عالمياً مع ما كانت عليه نشعر بفخر واعتزاز لما تم إنجازه رغم كل العوائق والشدائد التي كان أشدها وطأة (الحصار).
الإعلام المضلل للمشهد الواقعي للثورة

طبعاً الصورة النمطية التي يروّجها الإعلام الغربي -وللأسف بعض الإعلام العربي- لم تسمح للرأي العام العالمي ولا الإسلامي أن يرى شيئاً واضحاً أو جليّاً من المشهد الحقيقي والواقعي الحضاري للثورة الإسلامية. الاستقلال السیاسي والحریة الاجتماعیة للشعب إثر انتصار الثورة الإسلامیة فتحا المجال للطاقات الثقافیة والعلمية الوطنية خاصة الشبابية، والحكومة الإسلامیة رعت وشجّعت هذه الطاقات من خلال رسم استراتیجیة التنمیة الشاملة للبلد وأیضاً من خلال تقدیم الدعم والتسهيلات للعلماء والباحثين والكتّاب والفنانين، ما جعل المجتمع الإیراني يشهد نشاطاً وحيوية علمية وثقافية غير مسبوقين إلا في فترة ازدهار الحضارة الإسلامية، حيث كان لإيران وللإيرانيين مساهمة كبيرة في تأسيس الحضارة الإسلامية وتطوّرها، واليوم الثورة الإسلامية نفخت فی الشعب الإیراني روح المبادرة لإحياء حضارتنا من جديد وجعل المسلمين روّاد الحضارة مرّة أخرى، الجمهورية الإسلامية الإيرانية تبنّت هذه المبادرة من خلال تدوين خطط خماسية متتالية والخطة العشرينية والمثابرة في تنفيذ البرامج التي تحقق هذا الهدف.
واقع التطور والازدهار

اليوم واقع إيران العلمي والبحثي والتقني والثقافي باعتراف مراكز الرصد العالمية يستبشر بالخير ويشير إلى مواكبة إيران التقدم والتطور العلمي والمعرفي عالمياً، وسير إيران باتجاه ترسيخ أسس الحضارة من جديد. هذا الإنجاز الكبير لم يحدث صدفة ولم يستورد من الخارج بل هو حصيلة تخطيط استراتيجي مدروس وعمل دؤوب مستند إلى العزم والإرادة وتعاون الحكومة ودعم النخب ولا سيما الشباب منهم حيث الآن الأكثرية بين النخب والعلماء في إيران هي للعلماء الشباب من جيل الثورة. تقدم إيران في أيّ حقل علمي ومعرفي وحصولها على مراتب عليا عالمياً هو نتاج مجموعة من التدابير من جملتها تأسيس مؤسسات معنية لدعم البحوث والباحثين ومؤسسات تعليمية تخصصية وتأهيل قوى بشرية متخصصة وربط الجامعات بالمراكز البحثية والمصانع.
الإنجازات بالأرقام

هنا نلقي نظرة سريعة على مشهد النشاط العلمي والبحثي في إيران:
 تم تحديد أهم الأهداف في مجالات العلوم والتكنولوجيا في الخطة العشرينية بالحصول على المركز الأول في العلوم والتكنولوجيا في المنطقة وفق الشروط المميزة للاقتصاد القائم على القاعدة المعرفية، والتركيز على حركة البيانات والمنتجات العلمية والتكنولوجية وتحصيل المعرفة المتقدمة، وإمكانية إنتاج العلم والتقنية.
 اليوم أكثر من 4811581 طالباً وطالبة يدرسون في الجامعات الإيرانية 45.9% منهم من النساء، ما يظهر التوازن بين الجنسين.
 أحد الإجراءات المهمة في تسهيل عمل الباحثين والعلماء هي سَنّ قانون دعم الشركات القائمة على القواعد المعرفية في عام 2010م، وتطبيقه عام 2013م؛ فإنَّ كثيراً من الجهات الداعمة تمّ تطويرها لأجل الشركات القائمة على القواعد المعرفية. السنوات 2014 – 2017 شهدت نمواً سريعاً في الشركات القائمة على القواعد المعرفية من 25 شركة في آذار 2014م إلى 3032 شركة في أيار 2017م.
 بنفس الاتجاه تمّ تأسيس المؤسسة الوطنية الإيرانية للعلوم عام 2003م بموافقة رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام حيث قامت المؤسسة وعلى مدى أكثر من عقد بدعم البرامج البحثية لباحثين وعلماء إيرانيين بهدف ردم الهوة بين العلم والصناعة في إيران.
 حالياً أكثر من 70% من أعضاء الهيئة التدريسية في الكليات والباحثين من مختلف الجامعات والمعاهد البحثية عبر البلاد يساهمون في نشاطات متنوعة ومشروعات متقدمة لصالح المؤسسة الوطنية الإيرانية للعلوم.
 أيضاً تمّ تأسيس صندوق الابتكار والتنمية في الرئاسة الجمهورية عام 2011 لأجل دعم الاقتصاد القائم على القواعد المعرفية مادياً وغير مادي، موّل هذا الصندوق من آذار 2017م إلى الآن 1818 مشروعاً بما مجموعه 1.5 مليار دولار أمريكي. بنفس الاتجاه أسست مؤسسة النخب الوطنية عام 2004م بهدف تزويد المخترعين والقادة العلميين بدعم مادي ومعنوي.
 في كانون الأول عام 2013م أسس قسم جديد سمي وكالة العلاقات الدولية يهدف إلى ربط مواهب الإيرانيين غير المقيمين لتحسين الاستيعاب المحلي والحصول على ميزات وتجارب من المقيمين خارج البلاد.
 النانو تكنولوجي: معروف أنّ إيران من الدول المتقدمة في تقنية النانو ولكن كيف حصل هذا؟ وضع سياسة تطوير تقنية النانو في إيران عام 2001م وثمّ أُسِّس مجلس تطوير تقنية النانو عام 2003 لتأكيد التنسيق والتعاون بين كل المعاهد والوكالات المشتركة في تطوير تقنية النانو.
في عام 2005م تم وضع خطة استراتيجية مدتها عشر سنوات لتطوير تقنية النانو في إيران أُقرَّت من قبل الحكومة. مع إنجاز الخطة الاستراتيجية المستقبلية ومزوّداتها بمراحلها الثلاثية حتى عام 2015 أصبحت إيران في المرتبة السابعة عالمياً في إنتاج علوم النانو واليوم تنعم هذه الصناعة بأكثر من 29 ألف باحث. من جهة أخرى أكثر من 460 ألف طالب جامعي يتدربون في تطوير تقنية النانو وأيضاً 157 شركة تنتج 361 منتجاً وجهازاً معتمداً على تقنية النانو و600 شركة تقدم خدمات لتطوير العمل لنشر تقنية النانو في الصناعة بعد إنجاز الخطة الاستراتيجية المستقبلية.
كما أُعدّت الخطة العشرية الثانية لتطوير تقنية النانو 2015 – 2025 و وضعت قيد العمل منذ النصف الثاني للعام 2015م.
سجَّلت الجامعات الإيرانية ومراكز الأبحاث أكثر من 3300 أطروحة دكتوراه لها علاقة بتكنولوجيا النانو وأكثر من 16000 موضوعاً في الماجستير.
 التقنية الحيوية: شعبة أخرى من العلوم الحساسة وهي التقنية الحيوية التي عرفت اليوم بأنها أحدث أنواع التقنيات في القرن الحادي والعشرين، ومن بين الصناعات السبع الأساسية التي ستقرر المصير الاجتماعي- الاقتصادي للمجتمعات في العقود القادمة. بهذا السبب قررت ايران الخوض في امتلاك هذه المعرفة فتمّ تأسيس معهد التكنولوجيا الحيوية في مركز الأبحاث الإيراني للعلوم والتكنولوجيا عام 1980م .
تم تأسيس المعهد الوطني للهندسة الجينية والتكنولوجيا الحيوية في عام 1989م و كان علامة مميزة في تطوير طرق حديثة للتكنولوجيا الحديثة في البلاد. حالياً يوجد 25 حقلاً نشطاً للعلوم والتكنولوجيا وحاضناً عبر البلاد، و 5 حاضنات متخصصة بالتكنولوجيا الحيوية، إلى جانب 527 شركة تقنية حيوية تم تسجيلها، ومنها 211 شركة موجودة في 20 حقلاً للعلوم والتكنولوجيا وبلدات بحثية علمية.
81 جامعة و 18 مركزاً بحثياً ومعهداً مرتبطة حالياً بشؤون البحث التكنو حيوي والتدريب في إيران. وهناك أيضاً 24 مركزاً بحثياً تتضمن 15 مركزاً مرتبطاً بوزارة العلوم والبحث والتكنولوجيا.
7 مراكز بحثية مرتبطة بوزارة الصحة والعلوم الطبية، ومركزان بحثيان مرتبطان بالمركز الأكاديمي للتعليم والثقافة والبحث توجه أبحاثها باتجاه التكنولوجيا الحيوية في إيران.
 الخلايا الجذعية: حقل معرفي مهم ارتقى مكانة مرموقة في إيران؛ إنه حقل (الخلايا الجذعية). فيعود تاريخ الأبحاث في الخلايا الجذعية في إيران إلى النقل الأول لخلية جذعية مكونة للدم في التسعينيات. منذ العام 1994م قام الباحثون الإيرانيون بنشر مجموعة من الأبحاث المتعلقة بالخلايا الجذعية في المجلات العلمية الشهيرة. وبحلول عام 2004م تطورت الدراسات حول الخلايا الجذعية في إيران لتتضمن أبحاثاً حول الخلية الجذعية الجينية، التي قادت إلى اكتشاف مجالات جديدة حول الخلايا الجذعية في البلاد. منذ العام 2005م كان الباحثون الإيرانيون منهمكين في هندسة النُّسُج والأدوية القابلة للتطوير. ومنذ ذلك الوقت انشغل الإيرانيون برفع منحنى مشاركتهم في نشر أبحاث قيِّمة في المجلات العالمية المُحكّمة في هذه المجالات. في خطوة لتسريع تقدم البلاد في هذا المجال الاستراتيجي، ومجاراة الدول الأخرى تمّ تأسيس مجلس علوم الخلايا الجذعية وتقنياتها في شباط عام 2009م. الوثيقة الوطنية حول علوم الخلايا الجذعية وتقنياتها تم إقرارها كجزء من الخارطة الوطنية الشاملة للعلوم في أيلول من عام 2013م.
وفيما يخص الأبحاث حول علوم الخلايا الجذعية والأدوية المطورة فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد صُنِّفت بالمرتبة الأولى في الشرق الأوسط والبلدان الإسلامية، وبالمرتبة الثانية بين دول شرق البحر المتوسط وشمال إفريقيا. من المؤمَّل أنه بزيادة الاستثمار في أبحاث الخلايا الجذعية، فإن إيران ستصبح من بين الدول العشر الأوائل في العالم بحلول عام 2025م. صُنِّفت إيران في المرتبة 20 عالمياً برقم إجمالي يصل إلى 6360 بحثاً في مجال علوم الخلايا الجذعية والأدوية القابلة للتطوير بما فيها العلاج الخلوي، والعلاج الجيني، وزرع الخلايا الجذعية المكونة للدم وهندسة النسج، والمواد الحيوية. هناك حقول معرفية أخرى مهمة جداً من جملتها الأقمار الصناعية والصواريخ الحاملة للأقمار وتقنية الاتصالات والتقنية النووية وصناعة الأدوية لإيران مكانة مرموقة عالمياً في كل منها لا مجال لتناولها هنا.
الإعلام المتصهين الغربي يحاول حرف أنظار الشعوب عن التقدم والتطور العلمي الهائل لإيران لأنّ هذا الأمر يناقض صورة إيران المقدمة من قبلهم.
إيران تعتبر تقدمها العلمي إنجازاً للعالم الإسلامي وخطوة باتجاه إحياء الحضارة الإسلامية ومستعدة لنقل تجاربها إلى الأصدقاء.

 

, ,

انعقاد الندوة الفكرية “الثورة الاسلامية ؛ الانتصار لفلسطين وقيم الحق”

 

بمناسبة الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران عقدت المستشارية الثقافية لسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في سورية بالتعاون مع اتحاد الكتّاب العرب ظهر الأربعاء 13 شباط 2019 ندوتها الفكرية “الثورة الاسلامية ؛ الانتصار لفلسطين  وقيم الحق” في مركز الدراسات الإيرانية- العربية في إطار برامج احتفالاتها بالمناسبة ، و قد شارك بالندوة محاضراً كلٌ من الدكتور نضال الصالح رئيس الاتحاد ، الأستاذ خالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وأمين سر تحالف قوى المقاومة الفلسطينية ، و من إيران؛ سماحة الشيخ عباس الكعبي عضو مجلس الخبراء ، وقد حضر في الندوة جمع من المفكرين و المهتمين من سورية و فلسطين .

استهلّ الندوة الأستاذ ابوالفضل صالحي نيا المستشار الثقافي مرحباً بالحضور الكرام و شاكراً ضيوفها المحاضرين على تلبية الدعوة و مقدماً موجزاً عما شكلته القضية الفلسطينية بالنسبة للثورة الاسلامية منذ اليوم الأول لانتصارها، بل حتى قبل انتصارها فمن أوائل النهضة كانت هذه القضية واحدة من قضايا الثورة الأساسية.

بعدها تناولت الكلمات التي باركت مرور الاربعين عاماً على الثورة الانجاز الاهم في الانتصار للقضية الفلسطينية انطلاقا من قيم الحق التي تمتع بها الامام الخميني الراحل كما الشعب الايراني حيث كانت الثورة الاسلامية الأكثر جدية في الدفاع عن فلسطين و أثبتت في كل مرة بأنها لن تتخلّى عن دعم شعب فلسطين رغم كل الضغوط .

في مركز الدراسات الإيرانية- العربية التابع للمستشارية الثقافية

 

 

 

, ,

ملتقى فكري في مكتبة الأسد بذكرى انتصار الثورة الإيرانية

بمناسبة الذكرى الـ 40 لانتصار الثورة الإسلامية في إيران أقامت المستشارية الثقافية للسفارة الإيرانية ملتقى فكريا بعنوان “أربعون عاما..إنجاز..تطور..ازدهار رغم الحصار” وذلك في مكتبة الأسد بدمشق.

وأكد السفير الإيراني بدمشق جواد تركابادي أن إيران ركزت على بناء الإنسان والاعتماد على الذات وإقامة علاقة تعاون مع دول الجوار منوها بصمود سورية الأسطوري الذي تحقق بفضل الشعب والتفافه حول جيشه البطل وقيادته الحكيمة.

بدوره أشار رئيس اتحاد الكتاب العرب الدكتور نضال الصالح إلى الدور الفاعل الذي تلعبه الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحضارة الإنسانية حيث غدت في مقدمة الدول الناهضة في العالم.

من جهتهم لفت كل من عضو مجلس الشعب هادي شرف والباحث عيسى درويش والكاتب الفلسطيني حسن حميد إلى المستوى المتطور الذي تشهده إيران في مختلف النواحي العلمية والثقافية والسياحية مشيرين إلى مواقف إيران الداعمة لسورية وعمق العلاقات الثنائية.

وفي نهاية الملتقى وقع السفير الإيراني بدمشق كتاب “إيران كما شاهدناها” لنخبة من الباحثين يتحدث عن تطور الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتقدمها الحضاري على كل الصعد.

حضر الملتقى مدير عام مؤسسة القدس الدولية الدكتور خلف المفتاح والمستشار الثقافي الإيراني بدمشق أبو الفضل صالح نيا وعدد من ممثلي الأحزاب الوطنية السورية والفلسطينية والفصائل الفلسطينية وفعاليات ثقافية ودينية وأدبية وعلمية.

المصدر / وكالة سانا للأنباء .

, ,

افتتاح “معرض الكتاب السنوي” 

 

في المستشارية الثقافية لسفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في سورية
بعد انقطاع دام سنوات افتتحت المستشارية الثقافية لسفارة الجمهورية الاسلامية الإيرانية في سورية اليوم الاحد 10/2/2019 “معرض الكتاب السنوي” بحضور آية الله الطباطبائي ممثل قائد الثورة الإسلامية في سورية و الأستاذ ثائر زين الدين رئيس الهيئة السورية العامة للكتاب ، و الدكتور نضال الصالح رئيس اتحاد الكتّاب العرب في سورية وجمع من المدعوين و المهتمين ، يأتي المعرض ضمن سلسلة برامج و فعاليات بمناسبة حلول الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الاسلامية في إيران حيث شاركت فيه دور نشر محلية و خارجية إلى جانب اصدارات وزارة الثقافة السورية واتحاد الكتّاب العرب بما يقارب 2500 عنوان كتاب في مجال الثقافة و الفكر و الفن و كتب الأطفال و قسم خاصّ بالقرآن الكريم

 

و قد شهد اليوم الأول بعد الافتتاح اقبالاً كبيراً من الزائرين الكرام ، حيث أكدّ الأستاذ أبو الفضل صالحي نيا المستشار الثقافي بأن وقوف إيران إلى جانب سورية في كل المراحل كان من الثوابت ، اليوم في مرحلة إعادة الإعمار نستعيد فكر الثورة الإسلامية التي حملت الطابع الثقافي أكثر من السياسي ، فيجب أن تبدأ مرحلة الاعمار بالبشر قبل الحجر لأجل إخراج جيل الحرب من الحالة التي حوصر فيها و إعداد بناء جيل حضاري يمتلك ثقافة التسامح ضد ثقافة الحرب والعنف والاقتتال .
كما تضمن المعرض عرض الاصدار الجديد لكتاب “إن مع الصبر نصراً ” الذي يروي مذكرات الإمام الخامنئي بالعربية ، حيث نفذ الكتاب في اللحظات الأولى للمعرض.

في المستشارية الثقافية لسفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في سورية

, ,

الذكرى الأربعون لإنتصار الثورة الإسلامية …السوريون يهنئون الشعب الإيراني بذكرى انتصار الثورة

رابط التحمیل

وبمناسبة الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية اقيمت احتفالات جماهيرية في حلب ونبل الزهراء السوريتين وذلك بحضور رسمي وشعبي.

المصدر: الکوثر

, ,

قاسمي: إيران تؤكد ضرورة الحفاظ على سيادة سورية ومكانتها

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أن بلاده تشدد على الحفاظ على سيادة سورية ومكانتها الإقليمية والدولية واصفا العلاقات بين سورية وإيران بالوثيقة جدا.

وقال قاسمي في تصريح لوكالة أنباء فارس الإيرانية اليوم: إن تواجدنا في سورية هو لتقديم المساعدة في مكافحة الإرهاب بشكل استشاري بناء على طلب الحكومة السورية.. ونحن نؤكد على الحفاظ على مكانة سورية الإقليمية وسيادتها في منطقة الشرق الأوسط” لافتا إلى أن هناك اتفاقا بين الجانبين على محاربة ظاهرة الإرهاب.

وشدد قاسمي على أن استعادة سورية لسيادتها على القسم الأكبر من أراضيها بعد طرد المجموعات الإرهابية منها هو إنجاز للشعب والجيش والحكومة السورية.

وحول زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم إلى إيران مؤخرا أشار قاسمي إلى أن الزيارة شكلت فرصة مهمة وخصوصا قبيل القمة الثلاثية بين إيران وروسيا وتركيا في سوتشي لبحث الأوضاع الحالية والدفع بالحل السياسي في سورية.

من جهة ثانية أشار المتحدث الإيراني إلى استعداد بلاده لحل القضايا وتبادل وجهات النظر مع الدول المجاورة عبر الحوار وبصورة سلمية لافتا إلى أن بلاده ليس لديها أطماع في الدول الجارة والمنطقة .

المصدر: سانا

, ,

أقامت لجنة الصداقة السورية الإيرانية احتفالاً بمناسبة الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية وذلك في فندق شهباء في حلب.

وأشار مستشار السفارة الإيرانية في دمشق محمد رضا حاجيان في كلمة له، إلى انجازات الثورة الإسلامية والانتصارات التي حققتها على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبما مكنها من أن تكون في مصاف الدول المتقدمة في المنطقة والعالم.
ونوه “حاجيان” بالموقف السوري الداعم للثورة الإسلامية عند انطلاقتها مؤكداً وقوف إيران الى جانب الشعب السوري في حربه ضد الإرهاب حتى تحقيق النصر الشامل وإعادة البناء والإعمار.
واعتبر أمين فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي فاضل نجار في كلمة، أن الاحتفال بذكرى انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية في حلب يجدد عمق العلاقات المشتركة بين سوريا وإيران والتي بلغت مرحلة الأخوة الحقيقية، لافتاً إلى ان الدم السوري امتزج مع الدم الإيراني على الأرض السورية في الحرب ضد الإرهاب وداعميه من قوى استعمارية ورجعية.

المصدر: إذاعة النور

, ,

حفل استقبال بمناسبة العيد الوطني والذكرى الـ 40 لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية