, , ,

سماحة آية الله الطباطبائي .. يشارك المؤمنين والمؤمنات قراءة دعاء يوم عرفة .. و يؤكد أن العيد فرصة عظيمة للتواصل وبث روح التسامح والألفة والتكافل بين أفراد الـمجتمع الإسلامي

في هذه الأجواء المفعمة بالإيمان شارك سماحة آية الله السيد أبو الفضل الطباطبائي الأشكذري دام عزه ، ممثل الإمام الخامنئي دام ظله الوارف في سورية المؤمنين والمؤمنات ، قراءة دعاء يوم عرفة ، وذلك في مصلى مقام السيدة زينب (ع) 11-08-2019 ..

– حيث تقبل صاحب السماحة السيد الطباطبائي التهنئة من المهنئين بمناسبة عيد الأضحى المبارك ، داعين الله أن يطيل عمره أعواماً مديدة وهو موفور الصحة والعافية ..

– بدوره توجه سماحة آية الله السيد أبو الفضل الطباطبائي الأشكذري دام عزه بالشكر على هذه اللفتة الكريمة داعياً الله جل في علاه أن يسود الأمن والأمان والاستقرار في إيران وسورية وفلسطين ولبنان واليمن والعراق والبحرين والعالم بأسره من الإرهاب الصهيوني والاستكبار العالمي ..

– مؤكداً أن العيد فرصة عظيمة للتواصل وبث روح التسامح والألفة والتكافل بين أفراد الـمجتمع الإسلامي .

ایران الیوم

, , ,

و تعمدت أرض إيران .. بدماء الشهداء الأبطال ..

– لا تتوقف الحروف عن الكتابة أبداً.. ولا تعجز الكلمات عن التعبير إلا أمام موقف جلل .. فلا تدري الأقلام الذاهلة ماذا تكتب ولا تدري والأرواح التائهة ما تكتب .. ولا تدري النفوس لأي حالة في وجدان الروح تهتدي .. لأن طلاسم الحب بين الأرواح والأرض والقلب والتراب لا يمكن لآدمي حلها أو تفكيك رموزها و كشف كنهها مهما بلغ من رقي الروح و امتلك من روح راقية .. ففي غمرة احتفالات العالم الحر بالذكرى الأربعين لأعظم ثورة إسلامية عرفتها البشرية في العصر الحديث .. الثورة التي ما زالت نصيرة الحق والمظلومين والمستضعفين .. وأعظم ثورة عاشها العالم الحاضر تحمل قيم الحق والخير والجمال .. ففي الذكرى الأربعين لهذه الثورة الإسلامية الإيرانية الطاهرة المباركة تعمدت الأرض بدماء الشهداء الأبطال في مواجهة الظلم والاستبداد .. كما تعمدت قبل 40 عاماً فكان النصر والانتصار للأحرار و الخزي و العار لأولئك الفجار .. و كان الربيع الذي ما زالت شعوب العالم تنهل من معينه و خيره الكثير الكثير و لما كان الغدر و الخيانة السبيل السهل للمواجهة مع الحق و لما كانت هذه ثقافة قوى الشر و المكر و الاستكبار فقد قام أحد عملائها بتفجير حافلة تقل 27 من الأبطال والشجعان .. 27 بطلاً من الحرس الثوري الإيراني فيمحافظة سيستان وبلوشستان ليرتقوا شهداء و تتعمد الأرض بدمائهم الطاهرة .. في الذكرى الأربعين تعمدت الأرض بدماء طاهرة مطهرة .. بــــ 27 نسراً خضيباً سقت الأرض دماً ساخناً نابضاً لفح ضيائها منارة الأحرار و قبس الأنبياء ومنارة الشرفاء ..

– نعم في ذكرى ثورة الانتصار الأربعين أبى المعتدون المارقون إلا تعكير صفو الأرض وفرحة البشر بهذا العمل الانتحاري القذر الذي لا يمت إلى الإنسانية بصلة أبداً .. و لا تعرف الطبيعة البشريه أصلاً له إلا في نفوس الذين مسخهم الله في القرآن قردة وخنازير ..

– نعم 27 بطلاً مقداماً من مجاهدي الحرس الثوري الإيراني بعمر الورد والياسمين .. أولئك الذين لم يعرف الخوف إلى قلوبهم طريقاً .. و لم يعرف التراجع إلى وجدانهم سبيلا بعد أن انهوا تدريبهم و عملهم عائدين إلى أم تتباهى به و زوج تفتخر بقربه و ابنة تجر ذيل الشموخ بأبيها البطل ليعيد هذا العمل الجبان آمان هؤلاء جميعاً دموعاً قرحى .. ظناً منه أن دماء هؤلاء ستكبح جماح الثورة .. لقد خاب وخسر ولم يدري بأنهم كما السابقين قبل 40 عاماً ستزيد الثورة نوراً على نور و ستكون نبراس الأجيال .. ولم يدري أبداً و لن يدري بأن جمره الشهداء لا تنطفئ وإنما هي في توقد دائم .. و ليعلم من خلفه من الأشرار و المستكبرين والأشرار بأن خيل الثورة ماضية بعون الله لأنها ثوره باركتها السماء قبل الأرض .. حيث وعد الله المتقين العاملين الداعين للخير و الحب و الحياة الكريمة بالخير و الجنات والأمن والآمان في مقعد صدق عند مليك مقتدر ..

ختاماً : إن شهداء الدينا والأخرة هم المكرمين والمظللين بالرحمة والمغفرة بوعد الله تعالى وهم الأحياء عند ربهم لقوله جل وعلا 🙁 وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ ) صدق الله العلي العظيم .. ودعائي إلى الله بأن يجعل شهداء مجاهدي حرس الثورة الإسلامية اللذين يشكّلون ذخائر بشريّة نذروا أنفسهم لحراسة الحدود والدّفاع عن أمن النّاس ، منارة الشهداء وأرواحهم تطوف سماء إيران ..

اللهــــم .. هولاء شهداء الواجب الوطني .. و حراس أرضك المقدسة وأئمة آل بيت رسول الله ..

اللهــــم .. اغفر لهم وارحمهم وأدخلهم جناتك النعيم ..

اللهــــم .. يا حنَّان ، يا منَّان ، أنزلهم منازل الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقاً ..

اللهــــم .. احشرهم مع أصحاب اليمين ، و اجعل تحيتهم سلامٌ لك من أصحاب اليمين ..

اللهــــم .. اجعل عن يمينهم نوراً ، و عن شمالهم نوراً ، و من أمامهم نوراً ، و من فوقهم نوراً ..
اللهــــم .. اغفر ، و ارحم ، و تجاوز عمَّا تعلم ، فإنك أنت الله الأعز الأكرم ..
اللهــــم .. إنهم شهداء على بابك ، فجُد عليهم بعفوك ، و إكرامك ، و جودك ، و احسانك ..
اللهــــم .. اجعلهم من ( الذين سُعدوا ، ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات و الأرض ) ..

اللهــــم .. عليك بكل ظالم وبكل فاسد وبكل قاتل وبكل خائن و بكل متكبر وبكل متجبر يريد العبث في في بلاد الطاهرة إيران وسورية والعراق واليمن وفلسطين ولبنان وسائر بلاد الأحرار ..
اللهــــم .. دمرهم تدميرا والعنهم لعناً كبيراً ..

اللهــــم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك ..

اللهــــم .. واجعل عليهم رجزك وعذابك في الدينا قبل الآخرة ..

اللهــــم .. احفظ لنا الولي الفقيه ( ولي أمر المسلمين ) بحفظك ورعاه برعايتك ..

اللهــــم أمين .. اللهــــم أمين .. اللهــــم أمين .

 

بقلم : زهير البغدادي

, , ,

في مركز تعليم اللغة الفارسية في اللاذقية عقد الجلسة الثامنة لمحبي اللغة الفارسية

عُقدت يوم الأربعاء 7 /2019/8 – 16/5/1398 الجلسة الثامنة لمحبي اللغة الفارسية في مركز تعليم اللغة الفارسية في اللاذقية و ذلك بحضور أساتذة و طلاب المركز ؛ الذين شاركوا في فعاليات هذه الجلسة .
و تنوَّعت مشاركاتهم بين القصائد الشعرية و القصص القصيرة و المواضيع الإنشائية بالإضافة إلى مشاهد مسرحية حوارية قام بها بعض متعلمي اللغة الفارسية من الأطفال ، مما أضفى نكهة رائعة لهذه الجلسة التي استفاد منها الحضور في رفع مستوياتهم اللغوية ، حيث أن جميع تلك المشاركات كانت باللغة الفارسية ، و مستمدَّة من التراث الإيراني العريق .

http://damascus.icro.ir/index.aspx?fkeyid=&siteid=141&pageid=11631&newsview=734188

, , , ,

تبارك أسرة موقع سوريران عيد الأضحى المبارك لجميع الأمة الإسلامية لاسيما للشعبين الشقيقين الإيراني و السوري

, , ,

نداء الإمام الخامنئي لحجاج بيت الله الحرام عام ١٤٤٠:صفقة القرن جريمة بحقّ البشريّة ومكتوب عليها الهزيمة

بسم‌اللّه‌الرّحمن‌الرّحیم
والحمدللّه ربّ العالمین و صلّی اللّه علی رسوله الکریم الامین، محمّد خاتم النّبیّین، و علی آله المطهّرین سیّما بقیّة اللّه فی الارضین، و علی اصحابه المنتجبین و من تبعهم باحسان الی یوم الدّین.

إن موسم الحج في کل عام، میعاد الرحمة الإلهية علی أمتنا الإسلامیة. فإن الدعوة القرآنیة «وأذّن في الناس بالحج»(1) هي دعوة للناس کافة علی مرّ التأریخ إلی مائدة الرحمة هذه، لیتمتعوا من برکاتها بقلوبهم وأرواحهم التواقة إلی الرب تعالی کما برؤاهم وأفکارهم المتعقلة، ولتبلغ في کل عام دروس الحج وتعاليمه بواسطة جموع من الناس إلی کل أرجاء العالم الإسلامي.
إن إکسیر الذکر والعبودیة الذي یشکل العنصر الرئیس في تربیة الفرد والمجتمع وإعلاء شأنهما، یأتي في الحج إلی جانب عنصر الاجتماع والاتحاد الذي یمثل رمز الأمة الواحدة، مقترناً بالالتفاف حول مرکز واحد وباتجاه هدف مشترك ـ ما یمثل رمز حرکة الأمة ومسعاها علی رکیزة مبدأ التوحید ـ وذلك إلی جانب المساواة بین آحاد الحجیج دون أي تمایز بینهم ـ ما یدل علی إزالة أنواع التمییز وتعمیم الفرص ـ کل ذلك يعرض مجموعة من الرکائز الأساسية للمجتمع الإسلامي معروضة في لقطات سريعة. وکل عمل من أعمال الحج ـ من إحرام وطواف وسعي ووقوف ورمي وحرکة وسکون ـ یمثل إشارة رمزیة إلی جزء من هیکل الصورة التي قدمها الإسلام عن مجتمعه المثالي المنشود.
کما أن تبادل المعلومات والمعطیات بین الشعوب التي تنتمي إلی دول ومناطق متباعدة جغرافیاً، ونشر الوعي والتجارب والاطلاع علی ظروف بعضهم البعض وأحوالهم، وإزالة حالات سوء الفهم، وتقریب القلوب، واختزان القدرات المتاحة لمواجهة الأعداء المشترکین، کله یشکل إنجازاً حیویاً هائلاً جداً تحققه فریضة الحج، الأمر الذي لا یمکن تحقیقه عبر مئات من المؤتمرات المعتادة الرائجة.
إن إحدی البرکات العظیمة للحج والتي توفر فرصة مؤاتیة للشعوب المسلمة المظلومة، هي مراسم البراءة التي تعني التبري من کل ما یتصف به طواغیت کل عصر من قساوة وظلم وجور وبشاعة وفساد، کما تعني الوقوف بوجه ما یمارسه مستکبرو العصور من قهر وابتزاز. إن البراءة من جبهة الشرك والکفر التي یمثلها المستکبرون وعلی رأسهم أمریکا؛ تعني الیوم البراءة من قتل المظلومین ومن تأجیج الحروب، کما تعني إدانة بؤر الإرهاب من قبیل داعش وبلاك ووتر الأمریکیة؛ تعني صرخة الأمة الإسلامیة بوجه الکیان الصهیوني قاتل الأطفال ومن یقفون وراءه ویدعمونه، تعني إدانة ما تقوم به أمریکا وأعوانها من تأجیج حروب في منطقة غرب آسیا وشمال أفریقیا الحساسة، حروب أوصلت الشعوب إلی أقصی حدود معاناتها ومحنتها وأخذت تكبدّها کل یوم بمصائب کبری؛ تعني البراءة من التمييز العنصري علی أساس الجغرافیا والعرق ولون البشرة؛ تعني البراءة من السلوك الاستکباري الخبیث الذي تنتهجه القوی المعتدیة والمثیرة للفتن إزاء السلوك الشریف النبیل العادل الذي یدعو إلیه الإسلام کل الناس.
هذا غیض من فیض برکات الحج الإبراهیمي الذي دعانا إلیه الإسلام الأصیل. وهو رمز متجسد لجزء مهمّ من تطلعات المجتمع الإسلامي، حیث یجري عرض سنوي عظیم مفعم بالمضامين من إخراج الحج، ویشارك فیه أبناء الأمة الإسلامیة لیدعوَ الجمیع ـ بلغة معبرة ـ إلی بذل الجهد لتحقیق مجتمع کهذا.
إن نخب العالم الإسلامي ـ الذین توافد بعضهم حالیا من مختلف البلدان لأداء مناسك الحج ـ یتحملون رسالة کبیرة وخطیرة. وبفضل همم هؤلاء ومبادراتهم الفاعلة ينبغي أن تُنْقَل هذه الدروس إلی جميع الشعوب وإلى الرأي العام، لتتحقق علی أیدیهم عملیة التبادل المعنوي للأفکار والدوافع والتجارب والمعلومات.
تُعَدُّ القضیة الفلسطینیة اليوم من أهم قضایا العالم الإسلامي وهي تأتي في مقدمة کل القضایا السیاسیة المتعلقة بالمسلمین من أي مذهب أو عرق أو لغة کانوا. فقد وقع في فلسطین أکبر ظلم شهدته القرون الأخیرة. حیث صودِر في هذا الحدث المؤلم کل ما یملکه شعب، بما فیه أرضه وداره ومزرعته وأمواله وحرمته وهویته. وبتوفیق من الله تعالی لم یرضخ هذا الشعب للهزیمة ولم ینثنِ عن الجهد، فهو متواجد الیوم في الساحة باندفاع وشجاعة أکثر مما کان علیه بالأمس. إلا أن تحقیق النتیجة بحاجة إلی دعم کل المسلمین. إن الخدعة المتمثلة في “صفقة القرن”، والتي یجري التمهید لها من قبل أمریکا الظالمة وأعوانها الخونة، تشکل جریمة لیس بحق الشعب الفلسطیني فحسب وإنما بحق المجتمع البشري قاطبة. إننا ندعو الجمیع إلی مشارکة فعالة لإفشال هذا الكيد والمكر المدبَّر من قبل العدو، ونری بحول الله وقوته أن هذه المؤامرة وغیرها من أحابیل جبهة الاستکبار کلها مکتوب علیها الفشل والهزیمة أمام عزیمة جبهة المقاومة وإيمانها.
قال الله العزیز: «أم یریدون کیداً فالذین کفروا هم المکیدون»(2). صدق الله العلي العظیم. أسأل الباري تعالی لجمیع الحجیج الکرام التوفیق والرحمة والعافیة وقبول الطاعة.
سيد علي الخامنئي
3 ذي الحجة 1440

الهوامش:
1- سورة الحج، شطر من الآية ٢٧
2- سورة الطور، الآية ٤٢

 

khamenei.ir

, , ,

كتاب ” احبك دمشق” في الأسواق

انتشر كتاب” أحبك دمشق” الذي تناول عدة قصص صغيرة حول الحرب السورية وسلط الضوء عن”المدافعين عن الحرم” وقامت دار النشر”شهيد كاظمي” بنشر ذلك الكتاب.

افادت وكالة مهر للأنباء، أن كتاب “احبك دمشق”عبارة عن محاولة من كتّاب شباب حاولو إيجاد إرتباط عميق بين الحرب والإعتقادات الدينية والأدبيات.

يحتوي الكتاب على 10 قصص لعشرة كتاب شباب الذين عايشو داعش، ويطفو على تلك القصص سمة التنوع.

وحاولت القصص أن تتلوا الوقائع والحوادث بشكل عاطفي، وان تعرض جزءاً من تلك الازمة، وان تبرز إحساس التعاطف والمواساة،

وتم تسليط الضوء بشكل عام على النساء. ومما جاء في القصص، دمشق والدفاع عن الحرم، الحرب السورية الداخلية، اسر النساء والأطفال من قبل داعش، المستشارون الإيرانيوون، لواء فاطميون، والهجوم الإرهابي على مجلس النواب الإيراني، جميعها محاور من قصص ذلك الكتاب.

وتعاون على هذه القصص كلاً من أفسانة كودرزي، سارة إسماعيلي، سيدة زهرا طباطبائي، سيدة اسماء هاشمي، رقية بابايي، سيدة طاهر موسوي، زهرة اخلاقي، زينب بخشايش، صديقة شاهسون، وسيدة نفيسة محمدي.

مهر

, , ,

نائب وزير الثقافة السوري الأستاذ توفيق الامام شارك مؤتمر “الحكمة الاشراقية في ضوء أعمال شهاب الدين السهروردي (الشيخ إشراق)”

🔴 بمشاركة نائب وزير الثقافة السوري الأستاذ توفيق الامام ، عقد الأسبوع الماضي مؤتمر “الحكمة الاشراقية في ضوء أعمال شهاب الدين السهروردي (الشيخ إشراق)” في قاعة الشهيد مطهري من قبل جمعية الأعمال الثقافية والقصص بالتعاون مع منظمة اليونسكو في “سهرورد” شمال غرب البلاد مسقط رأسه و العاصمة طهران على مدى يومين . حضره الدكتور علي أكبر ولايتي ، رئيس مجلس الإدارة وأمناء جامعة آزاد الإسلامية ، غلام علي حداد عادل ، رئيس مجمع اللغة والأدب الفارسي في إيران .
في ايران ؛ يصادف يوم ۳۰ تموز/يوليو من كل عام يوم احياء ذكرى الفيلسوف الايراني “شيخ الإشراق شهاب الدين السهروردي” .
🔴 /إضاءة على السهروردي الذي ولد في إيران و حطّ جسده في حلب/
السهروردي هو يحيى بن حبش، ولد في سُهرَوَرد من مدن زنجان (شمال غرب إيران) سنة ٥٤٩هـ. تلقى السهروردي مبادئ العلوم في مراغة (من مدن آذربايجان)، ثم انتقل إلى أصفهان، مركز الحركة العلمية بإيران آنذاك، وحين اكتمل نضجه العلمي دخل في مرحلة «التبادل الفكري» مع كبار علماء عصره، فطاف في مدن إيران ليلتقي العلماء والمشايخ، ولم تسعه إيران فخرج منها إلى بغداد، ثم سافر إلى تركيا وبلاد الأناضول، ثم استقر به المقام أخيراً في حلب، وبقي فيها حتى وفاته سنة ٥٨٧هـ / ١١٩١م.

هذه الحركة الدائبة عند السهروردي هي صفة عامة لعلماء دائرتنا الحضارية على مرّ القرون. ولها دلالات كبرى منها:

إن العلماء لم يكونوا منغلقين على أنفسهم بل كانوا يجدون الحوار مع الآخر وسيلة لابدّ منها لنموّ علومهم وتكامل حياتهم العلمية.

ومنها: وحدة مجموعتنا الحضارية الإسلامية، فلقد كانت مدن إيران ومدن العراق ومدن الشام كلها حواضر بلاد واحدة متواصلة مترابطة ثقافياً وعلمياً، ولم يشكل بُعد المسافة بينها عائقاً لهذا التواصل، رغم مشقة الأسفار وأخطار الطرق وبدائية وسائط النقل.

هذا الرجل الذي يعتبر من رموز التواصل العربي – الإيراني اهتمّ به الأوربيون أكثر من العرب وأكثر من الإيرانيين أنفسهم. وأذكر من هؤلاء المهتمين الغربيين (بروكلمان) في كتابه «تاريخ الأدب العربي»، فقد تقصّى النسخ الموجودة من مؤلفات السهروردي بالمكتبات العالمية. ثم (ريتر) الذي قضى سنوات طويلة في اسطنبول يبحث عن السهروردي، و (ماسينيون) الذي تناول حياة السهروردي العلمية، وحاول أن يحيط بالتطور الفكري في منظومة هذا العالِم في كتابه «تاريخ التصوف».

📌 ترك السهرودي أكثر من خمسين كتاباً ورسالة باللغتين العربية والفارسية أشهرها كتاب «حكمة الاشراق» ويضم أسس فكره وفلسفته، ويشتمل على قسمين في المنطق وفي الإلهيات. وتتلخص مدرسته الفلسفية التي سميت بالمدرسة الإشراقية بأن الإنسان لا يستطيع أن يصل إلى الحقائق والمعارف بالبحث النظري وحده، بل لابُدّ أن يصاحب البحثَ النظري تأملٌ روحي ليصلَ إلى حقائق العلم وتنفجر في قلبه أنوار المعرفة. بعبارة أخرى طريق العلم بحاجة إلى حركة في الفكر وحركة في النفس كي يصل بها الإنسان إلى حقائق الأشياء.

هذه بالإجمال «فلسفة الإشراق» التي نظّر لها السهروردي ودافع عنها، وأصرّ على خواء كل عمل فكري لا تصحبه حركة تكاملية في النفس، يكون معها الإنسان (عاشقاً). ولذلك اصطدم بكثير من سماسرة العلم وأدعياء المعرفة في زمانه.

📌 وأما ما هو عطاء السهروردي لمشروع نهضتنا الحضارية المرتقبة:

أولاً – وحدة الحضارة الإسلامية، فالسهروردي إيراني ولغته الأصلية فارسية، لكنّ فكره ينتمي إلى الحضارة الإسلامية، لا إلى بلد ولا إلى لغة. وهكذا الفارابي وابن سينا والغزالي وابن المقفع … لايمكن حصر فكرهم في إطار قومي أو إقليمي، بل هم أبناء منظومة فكرية تفاعل فيها العلماء من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، واختاروا اللغة العربية باعتبارها لغة العلم، رغم أن بعضهم كتب بالفارسية أو بالتركية أو بغيرهما من لغات عالمنا الإسلامي.

والسهروردي يقدّم لنا النموذج البارز لمفكر الحضارة الإسلامية الذي لم يتحدد بإطار لغة أو إقليم، بل تجاوز كل هذه الأطر وانطلق إلى رحاب إنساني واسع.

ثانياً – من خصائص فكر السهروردي الانفتاح على الآخر الغربي، حتى عُدّت مدرسته أعظم منظومة فكرية جمعت الشرق والغرب فكرياً وحضارياً.

وانفتاحه على الفكر الغربي كان انفتاحاً فاعلاً لا منفعلاً، فقد تبنّى المنطق الصوري الأرسطي، لكنه كان تجاه هذا المنطق ناقداً ومكملاً، فقد أنزل (المقولات العشر) لمنطق أرسطو إلى أربع، ثم جعل من المنطق الصوري سلّماً صاعداً إلى عالم الاشراق.

ثالثاً: حضارة اليونان أيام أرسطوطاليس هي الوحيدة التي حدث فيها انفصال الفلسفة عن الدين، خلافاً للحضارات القديمة الأخرى كالصينية واليابانية والهندية والإيرانية. وصادف أن تأثر العالم الإسلامي بالفكر اليوناني إبان نهضته في العصر العباسي، وحدث منذ بدايات هذه النهضة نوع من الانفصال بين أصحاب العقل (الفلاسفة) وأصحاب الذوق (العرفاء والمتصوفة).

ولعلّ هذا الانفصال خلق جبهتين إحداها تركز على العقل باعتباره مصدر كل معرفة، والأخرى على (الله) باعتباره مصدر كل أنوار الحقائق.

ان السهروردي هو الحكيم الذي استطاع أن يعانق بروحه قلل الفكر الشامخة في آفاق الحقيقة فوق سحب القول، وهناك يتوافر له الإمكان في ربط الكلام والفكر الإنساني بالكلام والفكر الإلهي، فيربط الحكمة بالقرآن الكريم بأمتن العرى وأجمل الوشائج، فلا نراه في أثر من آثاره إلا متدرجاً صاعداً حتى يتوج مسيرته الفكرية بالآية القرآنية مستشهداً بها في جلالها وعظمتها».

رابعاً: في منظومة السهروردي مصالحة بين الإنسان ونفسه، فالانسان عاقل ولكنه عاشق أيضاً. العشق يدفعه على طريق هدف كبير والعقل ينير له الطريق. كم من عاقل عاش لذاته ولمصالحه الضيقة وسخّر كل طاقاته العقلية لتكريس أنانيته وتلبية أهوائه وشهواته، دون أن يقدّم أي عطاء للبشرية !! كم من عاقل سَخَرَ من المضحّين والباذلين أرواحهم وأموالهم في سبيل هدف كبير، لأنه يرى في ذلك تعارضاً مع مصالح الذات ومع العقل!!

📌 مثل هؤلاء العقلاء فقدوا عنصراً مهماً في وجود الإنسان هو «العشق». لقد أصرّوا على البقاء في دائرة ذواتهم حتى قضوا على «الذوق الجمالي» في نفوسهم. وأصبحوا لايعرفون معنى للمثل الأعلى ولا للتضحية والفداء والبذل… بل أصبحوا لا يعرفون أية قيمة جمالية في حياة الإنسان وفي الطبيعة.

هذا الانفصام بين العقل والعشق عالجه السهروردي في فلسفة الإشراق، وبذلك صالح الإنسان مع نفسه، وأحيا الرابطة العميقة بين المنطق والعشق.

المستشارية الثقافية الإيرانية في سورية
, , ,

في المستشارية الثقافية لسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دمشق

أعلنت المستشارية الثقافية يوم الاثنين 5/8/2019 عن نتائج الدورة الثانية “مسابقة الامام الخميني للإبداع الأدبي و الفني” تحت شعار: بالمقاومة ؛ القدس عاصمة فلسطين الأبدية ، حيث بدأ الحفل بتلاوة من آيات كتاب الله المجيد ووقوف دقيقة صمت لأرواح الشهداء و في مناسبة رحيل الأديب عدنان كنفاني الفائز الأول في فرع القصة للمسابقة في دورتها الأولى (2018) تم تقديم التحية لروحه الطاهرة .
ثم رحّب المستشار الثقافية بالحضور الكرام و شكر كل من ساهم بإنجاحها بكلمة موجزة جاء فيها :
لطالما ارتبط اسم “الامام الخميني” بـ “القدس” ، و بـ “فلسطين” أغلب حياته ، منذ أن زُرِع الكيان الصهيوني في فلسطين الحبيبة ، حيث عاش الامام الخميني وجهته إلى هذه الأرض المقدّسة منذ أن كان مرجعاً دينياً معارضاً للنظام الملكي و إلى أن أصبح قائداً للثورة الاسلامية و أسس الجمهورية الاسلامية الايرانية .
ما من شك بأن أحد أهم أسباب معارضته للشاه كانت علاقات الشاه الاستراتيجية مع الكيان الصهيوني ، فتحمّل الاعتقال و السجن و النفي إلى خارج البلاد إذ عاش 15 سنة في المنفى إلا أنه لم يتراجع قيد أُنملة عن أيٍّ من مواقفه ؛ بل أصدر فتواه بجواز صرف الأموال الشرعية لدعم المقاومة الفلسطينية ، و حينما عاد إلى ايران و انتصرت الثورة الاسلامية جعل من الجمهورية الاسلامية الايرانية أهم داعم للقضية الفلسطينية ، و بعد عدة شهور من انتصار الثورة أعلن الامام الخميني يوم الجمعة الاخير من كل شهر رمضان يوماً عالمياً للقدس لتكون “القدس” سبباً جامعاً وعاملاً موحّداً لجعل يوم القدس مناسبة تخصّ الانسانية و تجمع أحرار العالم بكافة أطيافهم وانتماءاتهم للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني .
إحياء يوم القدس لا و لن يختصر بالتجمع و المظاهرات و الخطابات بل يجب إحياء ذكرى القدس في كل جوانب حياتنا السياسية و الثقافية و الفنية ؛ و في ضوء هذا الهدف قررت المستشارية الثقافية لسفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في سورية اعلان مسابقة الامام الخميني للإبداع الادبي و الفني في كل عام بمناسبة يوم القدس العالمي و بالتعاون مع بعض المؤسسات الفكرية والثقافية ؛ و في هذه السنة تم التعاون مع اتحاد الكتّاب و الادباء الفلسطينيين و اتحاد الفنانين التشكيليين الفلسطينيين و تحالف قوى المقاومة الفلسطينية و جمعية الصداقة الفلسطينية الايرانية لتوظيف القلم و الريشة في خدمة القضية .
ثم ألقى كلمة الحفل سماحة السيد أبوالفضل الطباطبائي ممثل الامام القائد في سورية حيث أكّد بأن القدس ليست فقط العاصمة التاريخية الأبدية لفلسطين بل العاصمة الروحية لملايين المسلمين ولا يحقّ لأحد أن يفرط بها ، ستبقى لأبنائها الفلسطينيين فيما المحتل الغاصب إلى زوال لأن لكل ظالم نهايته ، كما أن إيران ستواصل وقوفها مع محور المقاومة حتى تحقيق النصر الكبير المتمثل بتحرير فلسطين وعاصمتها الأبدية القدس من كيان الاحتلال الصهيوني ، وإن انتصار محور المقاومة هو انتصار لإيران ولاسيما في سورية الأبية ..
في نهاية الحفل تم الاعلان و توزيع الجوائز على الفائزين في فروع المسابقة وفق الترتيب التالي :

http://ar.damascus.icro.ir/index.aspx?fkeyid=&siteid=141&pageid=11631&newsview=733845

, , ,

إحياءً لذكرى الانتصار الذي حققته المقاومة في حرب تموز 2006

المستشارية الثقافية لسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في سورية تتشرف بدعوتكم لحضور:
حفل إعلان نتائج الدورة الثانية (2019) و توزيع جوائز مسابقة: الإمام الخميني(طاب ثراه) للإبداع الأدبي و الفني
تحت شعار : “بالمقاومة .. القدس عاصمة فلسطين الأبدية”
يحاضر في الحفل : 
سماحة آية الله السيد أبوالفضل الطباطبائي ؛ ممثل الإمام الخامنئي (دام ظله) في سورية
……………………..……………
/الزمان/ الاثنين 5 آب 2019م الساعة 11 ظهراً .
/المکان/ مبنى المستشارية الثقافية – أول البحصة.
(توزع شهادات شكر لكافة المشاركين في المسابقة)

, , ,

في ذكرى تكريم السهروردي: نحو عقلنة الخطاب الديني…

بقلم: غریب رضا

من معالم الثقافة الإيرانية أنّ أهلها يخصصون أياماً لتكريم الشخصيات العلمية و الدينية و الوطنية الذين قدّموا  خدمات جلية للإنسانية. يحتفل الإيرانيون يوم الثامن لشهر مرداد المصادف لـ30 من شهر تموز بذكرى فيلسوف الأنوار و حكیم الإشراق شهاب الدين السهروردي تكريماً له و تقديراً لإبداعاته العلمية و مسيرته الفكرية الحضارية.

يعرفه القاصي و الداني و لايمكن لمن تذوّق من طعم الحكمة شيئاً أن يمرّ على تراثه الفلسفي مرور الكرام. فهو ثاني ثلاث أعمدة الفلسفة الإلهية في العالم الإسلامي: أسس شيخ الرئيس أبوعلي سينا فلسفة المشاء و جاء بعده السهروردي ليطور المنهج الفلسفي و يدخله إلى واحة الأنوار و أبدع في تأسيس فلسفة الإشراق و قام بعدهما الشيخ ملاصدرا عملاق العقل الفلسفي بتأسيس منهجية متكاملة فلسفية و سمّاها مدرسة الحكمة المتعالية .

مسجد السهروردي في حلب

في مدينة حلب في منطقة (باب الفرج) في طرفه الشمالي بجانب سوق التلل تجد مسجداً صغيراً باسم السهروردي يحتضن ضريحه و يحضر فيه عشّاق الفكر و الفلسفة و التصوف و تتلاقى أرواحهم بروح هذه الشخصية الفذة و يهدون ثواب الفاتحة لروحه بجانب المؤمنين الذين يقيمون الصلاة في هذا المسجد.

استقبلنا خادم المسجد بحفاوة و كأنّه كان بانتظار قدوم الإيرانيين و أوصانا أن نبلّغ السلام إلى الحاج الفلاني الإيراني الذي قد ساعد المسجد. لم يعترض علينا أحد المصلين لزيارة قبر السهروردي و لم يبد أحد منهم استغراباً لحضورنا ممّا دلّ على سماحة و سعة صدر أهالي حلب الشهباء و تسامحهم الديني، مع ذلك كان و لايزال السهرودي غريباً في حلب! و لم يؤدي حقّه العلمي و الثقافي و الفكري.

معاناة السهروردي و سوريا بين الماضي و الحاضر

و ما أشبه الليل بالبارحة فهناك شبه كبير بين معاناة السهروردي بالأمس الذي قتل بعد تكفيره و ما عاناه اليوم أهل سوريا و حلب بوجه خاص من التكفيريين الذين أهلكوا الحرث و النسل و دمّروا سوريا الحضارة…

للسهروردي و مزاره روعة يفوح منه عبق إيران و تراثه الفذ و تجربته العلمية من القواسم المشتركة الحضارية بين إيران و سوريا و يمكننا اليوم الرهان عليه لفتح آفاق فكرية جديدة.

السهروردي و تجديد الخطاب الديني

تجديد الخطاب الديني بمعنى عقلنته و تهذيب الفكر الديني من الشوائب و الإجتهادات و الأفهام الخاطئة التي بعيدة عن مقاصد و أهداف الشريعة من ضروريات المرحلة لتقديم الوجه النيّر للشريعة السهلة السمحة بعيداً عن الإرهاب و التكفير الذي لايمتان للإسلام بصلة.

الإرهاب ليس من الإسلام في شيء  بل هو مشروع متطرف يستغلّه أعداء الأمة لإحراقها من الداخل باسم الإسلام و لتشويه سمعة الدين الحنيف لتكون لديهم حجة يستدلون بها في حربهم النفسية و نشر ثقافة الكراهية للإسلام.

إعادة قرآءة تراث رموز الفكر و الحضارة مثل السهروردي ضمن الندوات الفكرية و إقامة حلقات التدريس لكتبه في المدارس الدينية من شأنها تقويض الفكر المتطرف و تبديله بالفكر التنويري الإسلامي و تؤدّي إلى تمتين العلاقات الفكرية الثقافية بين إيران و سوريا.

يقترح موقع سوريران تأسيس (منتدى السهروردي للفكر الفلسفي) كصرح ثقافي فكري و فضاء حرّ للنقاش العلمي و ليكون هذا المنتدى ملتقى يجمع في أروقته روّاد و محبّي الفلسفة و الفكر الإسلامي المعاصر العقلاني.