, ,

مقابلة صحفية مع سماحة الشيخ حسين التميمي / ممثل المرجع الديني سماحة الشيخ اليعقوبي في سوريا .

إعداد المقابلة :حسام خلف .

السلام عليكم ورحمة الله ،شيخناالعزيز ،حدثونا عن الملتقى ،وماهي أهميته في هذه الظروف ؟

– الملتقى العلمائي الإسلامي ضرورة كبيرة في هذا الوقت ،والدعوة لتأصيل مفهوم المواطنة لدى المجتمع السوري ،والعربي والإسلامي عموما غاية في الأهمية،لأن هذا له ارتباط بالمعتقد الإيماني الإسلامي ،فمن علامات المؤمن حب الوطن ،فلابد لكل إنسان أن يتأصل في فكره هذا المفهوم ،الذي يكون مصدر إعزازللإنسان المسلم ،وغير المسلم ،من خلال حفظ حقوق الجميع داخل المجتمع ،وتساويهم أمام القانون والسلطة .
وهذا التأصيل يعود بظلاله على الأمة العربية والإسلامية ،ويحقق قبول الآخر ،والحوارمعه والمشاركة في جميع الصعد الثقافية والأخلاقية والتربوية وغيرها .

إذا شيخنا ،ترون علاقة وثيقة بين الإسلام ومفهوم المواطنة ؟

-طبعا عندما نقول الإسلام ،فإن النبي ،ص،حاضر في أذهاننا ،حيث كان يبرز في كل مناسبة العلاقة بين المؤمن والوطن ،وكان يظهر علاقته المتينة بوطنه مكة ،لتمثل نموذجا ساميا لعلاقة الإنسان بوطنه ،وأكد أنهم لو لم يقهروه لماغادر موطنه ،فجذور المواطنة في الإسلام تعود إلى ذلك العهد ،فهي شجرة غرست بكف النبي ،ص،ولابد أن تنمو ويزهرطلعها .

, ,

مقابلة صحفية مع الدكتور عبد السلام راجح /نائب رئيس مجمع الشيخ كفتارو للشؤون العلمية .

إعداد المقابلة /حسام خلف .

شيخنا العزيز السلام عليكم ورحمة الله ،كيف تنظرون لأهمية هذا الملتقى وماذا يمكن أن يقدم لسوريا وللعالم الإسلامي في الظروف الراهنة ؟

-هذا الملتقى ضرورة ،لاعتبار أننا نريد أن نؤسس لفكرة الانتساب إلى الوطن .
اللذين شردوا عن الوطن ،شردوا لاعتبارات الوهم والتخاذل وشراء الذمم .
فعندما يأتي هذا الملتقى ليؤسس للانتماء الوطني ،فرسالتنا هنا تقول :يجب إعادة النظر في حسن الانتماء للوطن ،الذي هو الأم الكبرى ،ومن هنا تأتي أهمية هذا الملتقى .

شيخنا هم حاولوا من خلال الإسلام أن يشوهوا الانتماء الوطني ،فماهي العلاقة بين الإسلام ومفهوم المواطنة ؟

الإسلام لايقوم في صحراء خالية ،ولايقوم بين أناس لاوطن لهم ،ولاانتماء ،فعامل الانتماء للوطن من اهم مقومات سلامة الإسلام ،لأن الإسلام أراد أن يحيي الناس حياة طيبة ،وهذه الحياة لاتكون إلا على أرض يؤمنون ويشعرون بانتمائهم إليها .

ماهي آفاق العلاقات السورية الإيرانية في مرحلة مابعد الحرب ،من جهة إعادة الإعمار والعلاقات الثقافية المتبادلة ؟

عندما أتحدث كمواطن سوري عن إيران ،أتحدث عن اخ شقيق ،احتجته فامتدت يده تخفف آلامي ،فسوريا وإيران تمثلان تاريخ وفاء وشراكة عميقة ،وسوريا وقفت مع إيران ولم تبالي بما قد يحدث أو يقال ،ومن لامنا لوقوفنا مع المسلم على حساب العربي قلنا له : الحق لاعنوان له ولاجنسية ،وهاهي إيران تجازي الإحسان بالإحسان ،وكل ماستراه في المرحلة المقبلة هو ثمرة النصر الذي كانت إيران شريكا أساسيا ،وصاحبة دور مركزي فيه .
وستكون الفترة القادمة فترة خير ونماء إن شاء الله .

, ,

مقابلة صحفية مع الشيخ عبد الله الدقاق من البحرين / ممثل جمعية الوفاق الإسلامي في إيران .

إعداد المقابلة :حسام خلف .

السلام عليكم شيخنا العزيز ،نود أن نسألكم عن الملتقى ،وأهميته ،ودوره في الظروف الحالية بالنسبة لسوريا والعالم الإسلامي ؟

ينعقد المؤتمر العلمائي الرابع عشر في ظروف مهمة وحساسة جدا يمر بها العالم الإسلامي ،وهي انتصار سوريا الأسد على قوى الظلام والقوى التكفيرية المدعومة من الاستكبار العالمي ،وللعلماء دور كبير في تثقيف المجتمع ،وتأصيل مفهوم المواطنة ،وإرساء دعائم السلم الأهلي ،والتعايش السلمي ،بين أبناء المجتمع ،وهذا المؤتمر ،يؤكد على دور العلماء المسلمين في توحيد صفوف المواطنين في العالم العربي والإسلامي .

شيخنا العزيز ،كيف تنظرون لمفهوم المواطنة من وجهة نظر الفكر الإسلامي ؟

الإسلام يدعو لحب الوطن ،وقد جاء في الروايات الشريفة ،أن حب الوطن من الإيمان ،وأن رسول الله ،ص،كان يشتاق لمكة ،والفكرالإسلامي الأصيل يلتقي مع مفهوم المواطنة ،ولايتعارض معه ،بل يدعو إلى إرساء دعائم السلم الأهلي في المجتمع وتساوي الناس في الحقوق.

كيف تنظرون كبحرينيين للعلاقات السورية الإيرانية ،وماهي توصياتكم ؟

نراها علاقات متينة ووثيقة ،عبر عنها محورالمقاومة،
والجمهوريتين الإسلامية والسورية لهما مواقع ريادية كبيرة جدا في محور المقاومة ،
وبوجود هذا الثلاثي القيادي المميز ،السيد الخامنئي ،والرئيس الأسد ،والسيد حسن نصرالله ،لانتوقع إلا الانتصارات المستمرة ،والتنسيق المضطرد بين الكيانات المقاومة .

, ,

حوار مع أمين عام جامعة الأمة العربية الدكتورة هالة سليمان الأسعد: إيران هي جار و شريك إقليمي و هي دولة إسلامية مقاومة

سوريران :مرحبا بكم دكتورة وأسعد الله مساءكم ،
ماذا تقصدون بالجامعة ؟ولماذا فضلتم أن تكون جامعة ؟لماذا لم تكن منظمة مثلا ؟

-أهلا ومرحبا بكم :الجامعة هي في اللغة الشيء الذي يجمع ،ويجمع لهدف ،ففضلناأن تكون جامعة لتجمع كل الأطراف المعنية بالمقاومة ،وهي جامعة الأمة العربية في مقابل جامعة الدول العربية -والتي أسميها جامعة الناتو- والتي لم تعمل إلا ضد مصالح العرب ،وقد اخترنا كلمة جامعة لتجمع كل التخصصات حسب الحالة العلمية التخصصية .

سوريران :لماذا كانت الجامعة عربية ولم تكن إسلامية مثلا ،مع أن المقاومة ليست فعلا قوميا ،ولعلها أشمل بكثير؟

-نحن المنتمين للجامعة لسنا من قومية واحدة ،ولانقصد بالعروبة إلا الحالة الحضارية والجغرافية العربية ،بكل قومياتها ،وقد جعلنا هذه الجامعة في مقابل جامعة الدول العربية كماقلنا والتي هي أيضا منظمة غير حكومية ،وميزة جامعتنا أنها جامعة للشعوب لكن بجانبها المؤسساتي لا الجماهيري ،بالتعاون مع الأصدقاء والحلفاء ،ويمكن أن ينضم للجامعة كل معني بالمقاومة على المستوى العالمي ،فالحالة الإيرانية الإقليمية أولى ،وبوصلتنا الأولى هي فلسطين .

سوريران :هل لإيران ومنظمات المجتمع الإيراني والأحزاب الإيرانية ،علاقة بجامعة الأمة العربية ؟

-نتمنى أن يكون للإخوة الإيرانيين حضورا فاعلا ،في جامعتهم ،جامعة الأمة المقاومة ،فهي للمقاومين ،وهم مقاومون ،بل هم على رأس المقاومة .

سوريران :الآن هل يوجد حضور ؟

-يوجد حضور جزئي لانكتفي به ،ونسعى لتطويره .

سوريران :كيف تنظرين كسياسية سورية وأمين عام جامعة الأمة العربية للعلاقات السورية الإيرانية ؟

-العلاقات السورية الإيرانية في الجانب السياسي الرسمي شيء ،وفي الجوانب الأخرى شيء مختلف ،هناك رأي ،وهناك تمن ،وهناك عمل يجب عمله ،ياصديقي الحالة السياسية تأتي بقرار وتوقيع وتذهب بنفس الطريقة ،ومن شواهد ذلك الوحدة بين سوريا ومصر .
يجب أن تكون العلاقات الشعبية وطيدة حتى تستمر وتنجج .
والعلاقة بين سوريا وإيران ليست بنت اليوم ،إيران هي جار وشريك إقليمي ،وهي دولة إسلامية مقاومة ،وخلال الأزمة تعمق التقارب أكثر من خلال شراكة الدم .

سوريران: أشرتم دكتورة لأهمية العلاقات الشعبية بشكلها المؤسساتي ،فهل توجد بوادر لمثل هذا العمل ؟ وماهي أشكالها ؟

-سأتحدث عن ذلك من خلال نهجنا في جامعة الأمة العربية ،فنحن نهدف للقيام بعمل علمي مؤسساتي تخصصي ،من خلال مجالس الجامعة السبعة ،مجلس الثقافة والعلوم ،المقاومة القانونية ،الاقتصادي …وغيرها .
هناك إنجاز جيد للدولتين على الصعيد السياسي ولعله الاقتصادي أيضا من خلال تصاعد وتيرة الزيارات الاقتصادية في الآونة الأخيرة ،أما الجانب الاجتماعي ففيه شح كبير ،فالعلاقات تقتصر على مواقع وساحات معينة دينية فقط ،وأنا أدعو أن يكون العمل في هذا الجانب أعمق ،فطالما أن هناك وحدة دم ،ووحدة مصير ،فلم لايتم تطويرها مستقبلا إلى شبه اندماج أوالتحام .
نعم توجد علاقات ثقافية ،نحن شاركنا ببعضها ،والآن بدأنا مشروعا مهما للغاية ،نسعى من خلاله إلى تطوير العلاقات الأكاديمية ،من خلال الارتباط بين الجامعات السورية والإيرانية ،أوقل توحيد العمل الأكاديمي وزيادة التنسيق والتشابك .
نعم كان هناك علاقات أكاديمية على المستوى الرسمي ،ومشروعنا هو تطويرها إلى مديات أوسع ،ليشمل الناحية التدريسية ،والبحثية ،وغيرها ..
وسأذهب قريبا إلى إيران بخصوص هذا المشروع وكذلك سيأتي مجموعة من الأساتذة الإيرانيين إلى سوريا لمتابعة هذا الملف الهام والمؤثر .

سوريران :يبدو أنكم ترون أهمية استراتيجية للعلاقات الشعبية والمجتمعية إلى جانب الرسمية -فماهي الأسس التي بنيتم عليها هذه الرؤية ؟

تعمقت هذه الرؤية على مراحل منذ ماقبل الحرب على سوريا ،وأثناء الحرب ،أما المرحلة المقبلة ،فهي الأهم والأخطر ،لأن المعركة القادمة ،هي معركة اقتصادية ،ثقافية ،اجتماعية ،وفي كل الساحات التي تحدثنا عنها ،ويجب أن نكون على قدر المسؤولية ،ونعمل على وضع رؤية للمستقبل ،وخطط عمل مشتركة ،ونحن في الجامعة نعمل على ذلك من خلال مجالسنا المختلفة…

سوريران :تحدثتم دكتورة عن أهمية التفكير في مستقبل العلاقات على مختلف المستويات والساحات ،فهل وضعنا رؤى استراتيجية لهذه القضايا ؟

لنعترف أن المستوى الرسمي متقدم وسباق كثيرا عن المستوى الاجتماعي ،من خلال منظمات المجتمع المدني ،وهو ناتج إما عن عدم تحمل المسؤولية كمايجب ،أو عدم الرؤية الواضحة القادم ،والاثنتين خطأ ،فلابد من وضع رؤية من قبل المعنيين ،ونحن كمجتمع مدني مقصرون في هذه الناحية .
طبعا هناك مؤتمرات تعقد كل فترة ،لكن لاتتم متابعة قراراتها ولاتؤخذ بالجدية الكافية .
أما على صعيد الدولتين فهناك رؤى استراتيجية لدى أصحاب القرارفي الدولتين .
لكن على المستوى الاجتماعي الأمر مختلف والإنتاجية قليلة ،لذلك أدعو لتحويل المؤتمرات إلى ورش عمل ،وليس محاضرات ،ثم تؤخذ مستخلصات هذه الورش ،ويتم اختيار لجان لمتابعة تقدمهافي الواقع .

سوريران :هل تحبون إضافة شيء آخردكتورة هالة ؟

-نعم أود أن أقول كلمة لكل منتقد سلبي لمحور المقاومة،أن هلالنا أصبح بدرا ،وسينير لكل مقاوم في العالم ،وهذا الكيان فوق الطوائف، والقوميات ،والحدود ،هو الكيان الذي يقف مع كل مظلوم في مقابل كل ظالم .

إعداد المقابلة /حسام خلف .

, ,

المعلم وزيارة تعني الكثير ..

بقلم .. مهند محي الدين محمد .

شجاعة هي وأكدت الكثير من اﻷمور إنها الزيارة اﻷخيرة لوزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى طهران .. فبعد الزيارة التبادلية للنائب اﻷول للرئيس اﻹيراني إسحاق جهانغيري .. والتي حملت تحيات الدعم والمقاومة والصمود للبلد الشريك والشقيق .. جاءت هذه الزيارة لتؤكد بل لتطور التحليلات السابقة .. فالخطاب اﻷخير لسماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أمعن بكثير من الدقة والتفصيل الجميل عما وصلت له إيران من تطور وتكنولوجيا في جميع المجالات الحيوية دون استثناء واحتلت درجات متقدمة في المنظور الدولي … فبالله عليكم كيف تؤثر عقوبات أميركا عليها بصرف النظر عن الأثر النسبي المنطقي !! لكن مافعلته إيران ردا على عقوبات ترامب كان مدهش وبراغماتي .. ليشاهد أحدكم مأتم العزاء اﻹعلاني للمحطة اﻹماراتية ( سكاي نيوز ) عندما أعلنت حرفيا .. هدف إيراني في المرمى اﻷميركي من الملعب العراقي ..فلو لم تكن اﻹمارات وصديقتها السعودية ممتعضدتين أشد اﻹمتعاض من اﻹتفاق اﻹيراني العراقي عن طريق محافظي البنوك المركزية ﻷجل اﻹلتفاف والتخفيف من اﻹجراءات الترامبية .. ماكانتا لتتكلمان بهذه اللهجة اﻹنهزامية ! إن ثمة إتفاقيات مصرفية وبنكية اقتصادية جعلت إيران تخطف اﻷضواء في هذه الخطوة .. هل يعني هذا رضوخ او استسلام طهران ؟؟ كلا أبدا .. إنها تنتصر وستعطي شعبها المقاوم كما ستساعد حلفاءها وأولهم سوريا ..ولن تندم دمشق ابدا لذلك فالعطاء اﻹيراني لن ينتهي مادام حكمة ولي الفقيه حاضرة ..وستكمل السياسة اﻹيرانية طريقها عندما امتلكت قوة المساومة مع الأوربيين حول ملفها النووي . وشعارها الدائم بيع النفط أو الاستمرار في تخصيب اليورانيوم وهي إضافة جديدة دائمة للوقوف في وجه قوى اﻹستكبار العالمي ..
اجل كل هذا سيصب في المصلحة السورية .. كل هذا سيوفر أرضية تعاون وتحالف يين الشقيقين في محور المقاومة …كل هذا سيجعل مسألة اختراق النسيج اﻹيراني السوري أمرا أكثر من مستحيل .. وهذا ماسنراه في اﻷيام المقبلة إن شاء الله .

, ,

مقابلة صحفية مع الشيخ أكرم بركات (المسؤول الثقافي في حزب الله ) :

إعداد المقابلة/ حسام خلف

أسعد الله صباحكم شيخنا العزيز ،هل من الممكن أن تحدثونا قليلا عن أهمية هذا الملتقى في الظروف الحالية ،سواء لسوريا والعالم الإسلامي ؟

-السلام عليكم ورحمة الله ،بعد ماجرى من حروب انطلقت من الفكر التكفيري ،الذي لايؤمن بالوطن ،ولابالآخر ،من هنا تأتي أهمية هذا الملتقى ،لتأصيل مفهوم المواطنة دينيا ،حيث أن المواجهة مع فكر يدعي أنه ديني .
يؤصل هذا الملتقى لمفهوم تجمع المنتمين لمختلف الأديان ،وسائر الاتجاهات ،تحت قبة واحدة هي قبة الوطن والمواطنة ،فقد ينتهي العمل العسكري ،لكن الثقافي تبقى له أهميته ،لأن الخطر التكفيري قائم ،ماقام الفكر التكفيري على أرضنا .

برأيكم ماهي العلاقة بين مفهوم المواطنة والإسلام ؟

الإسلام كدين عالمي في طرحه ،وعالميته لاتلغي أبدا الهويات والهيئات المتوسطة ،أسرة وعشيرة ،ووطنا وقومية ،وهذا مشرع في النصوص الدينية ،وتوجد مقاربات فقهية منها مقاربة الجمهورية الإسلامية ،فكونها إسلامية لاينفي أنها وطن جمهوري ،ولايلغي إيرانيتها ،
فالإسلام قد ترك للفقيه مساحة من المتغيرات يقاربها انطلاقا من الثوابت الإسلامية ،وبالنظر إلى مصالح المسلمين العامة .

كيف تنظرون إلى آفاق العلاقات السورية الإيرانية في مرحلة مابعد الحرب ؟

-من يخبر العلاقات السورية الإيرانية ،بشكل جيد،يدرك أنها علاقات تنطلق من المبدأ لامن المصلحة المؤقتة ،فالرئيس السوري بشار الأسد ،كان يستطيع في مرحلة ما أن يلغي الشراكة مع إيران ويذهب في الطرف المقبل الذي قدم وعودا بتنفيذ كل مايريده الرئيس الأسد على المستوى الشخصي وعلى مستوى القيادة ،إلا أنه رفض ذلك انطلاقا من الأصالة والمبدأ ،اللذين تعلمهما من والده الراحل ،وقد وصلنا أن الرئيس الأسد أكد على عدم التخلي بعد انتهاء الحرب عمن وقف مع سوريا أثنائها .

شكرا لكم شيخنا العزيز…

, , ,

مغامرات الصهاينة في سماء سوريا (1)

المصدر: قناة أخبار سوريا .
التعريب: موقع سوريران .

تكرر سيناريو اعتداءات الكيان الصهيوني على سوريا التي من خلالها استهدف مقرّات الجيش العربي السوري ،
و التي هي محل استقرار القوى الإيرانية وقوات حزب الله اللبناني حسب ادعاء العدو الصهيوني .

الجميع يعرفون القصة . ادّعى رئيس وزراء الكيان الصهيوني مراراً أنّ الكيان يهدف بهذه الغارات ممارسة الضغط على إيران لإخراجها من سوريا.
نفذالعدوان الصهيوني ما يقرب من 210 غارات على الأهداف الإيرانية خلال السنوات السبع الماضية على مراكز الجيش السوري ،و التي يقال أنها مقرات تحضر فيها القوى العسكرية و الاستشارية الإيرانية.
لكن هذه الغارات لم تؤدّي إلى تحقيق أحلام نتانياهو.
و استمرار هذه الهجمات إضافة إلى تصريحات المسؤولين الصهاينة الذين تحمّلوا فيها مسؤولية هذه الغارات دليل على أنّنا سوف نشاهد أحداثاً جديدة .

فيما مضى لم تتحمّل قيادات الكيان الصهيوني مسؤولية هذه الغارات بل كانت وسائل الإعلام التابعة لها بوصفها أذرع الكيان تبث أمواجاً إعلامية تنشر من خلالها أخباراً مختلفة في نفس الأمر.
إضافة إلى أنّ هوية الكيان الصهيوني العدواني و العسكري، أدت إلى أنّ أغلب وسائل الإعلام في فلسطين المحتلة تستخدم المراسلين الحربيين.
و هم بالتنسيق مع القسم الإعلامي للجيش و الأجهزة الاستخباراتية ينشرون هذه المعلومات و الأخبار.

رغم أنّ كثيراً من الإعلاميين الصهيانة يكرهون نتانياهو و يقومون بالسخرية منه لكن يدافعون عنه بقوة عندما يصل الأمر إلى مصالح الكيان و لايقصرون في ذلك!

تحوّل بعض هؤلاء الإعلاميين إلى وجوه بارزة و نجوم إعلامية في مجتمع المحتلّين و المهاجرين الصهاينة مثل الإعلاميين الذين تم أخذهم إلى الحدود ليعدوا تقريرات خبرية في مسرحية أنفاق حزب الله و عملية درع الشمال!

السؤال الذي يفرض نفسه: لماذا يصرّ نتانياهو على استمرار الغارات رغم علمه و يقينه أنّ هذا العدوان يكلّف الكيان الصهيوني الثمن الباهظ؟
لهذه المسألة أبعاد و تعقيدات ضمن إطار معيّن متعلّق بقضايا الكيان الصهيوني الداخلية. و يرتبط بتداعيات عدوان القوى الخاصة الصهيونية الفاشل على غزّة .
ظهرت في الأفق بوادر بؤس و هزيمة حكومة نتانياهو عندما خرج ليبرمان من وزارة الحرب. فبدأت لعبة الصهاينة الدائمة لإشغال الرأي العام لمواطني الكيان و القيام بالمغامرات من أجل البقاء في السلطة.

و بتعبير آخر ترجع جذور كلّ هذه القضايا و ركلات نتانياهو إلى انتخابات شهر أبريل ،فهو بدأ لعبة أنفاق و عملية درع الشمال أولاً ثمّ قرّر الهجوم مرّة أخرى على مقرّات الجيش السوري أو مقرّات إيران و حلفاءها حسب ادعاءاته بعد مفاوضات مطولة مع الحلقة القريبة منه في الحزب و الحكومة و التي تتكون من العناصر الأمنية و العسكرية القديمة.
رئيس وزراء الكيان الصهيوني يعلم علم اليقين أنّ مفرقعاته النارية لاتحقق له خروج إيران من سوريا و لايكسب بها إلا العناء .
إنّ الأهداف التي ضربها الصهيانة خلال الأشهر الأخيرة بالمقارنة مع الفترة المشابهة لها في السنة الماضية كانت أقل بكثير و يتراءى أنّها تقل أكثر حسب ما شاهدناه في الأحداث الأخيرة .
و هذه الظاهرة تتعلل بالعلل التالية:
1. تقوية و دعم الروس للمدافع المضادة الجوية السورية .
2. دخول منظومات الحرب الإلكترونية في منظومة الحرب السورية.
3. الاستفادة من رادارات إس 300 القوية لرصد و معرفة الطائرات المعادية.
4. الاستقرار النسبي لأجهزة الرادار و التنصت في تل الحارة في الجنوب.
5. الحذر الأكثر و اكتساب الخبرة الكافية لعناصر القوة المضادة الجوية للجيش السوري.

, ,

الملتقى العلمائي الإسلامي و آفاق الوحدة و المواطنة في أرض الشام

بقلم: غريب رضا

التمهيد
تكاد تخرج أرض الشام من محنتها و تنتهي قريبا -بإذن الله -الحرب الدامية التي استمرت ثمان سنوات.

و سوريا الآن شعباً و حكومة -و لاسيما مؤسستها الدينية- هي اليوم أمام مسؤولية كبرى في المرحلة الراهنة ألا و هي “بناء الوعي الديني الحضاري الوسطي البعيد عن الإرهاب و التكفير ”

والحق يقال أن تلك المؤسسة قد لعبت خلال الحرب دورا هاما في مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف ،وقدمت شهداء من العلماء الأفاضل من ديانات ومذاهب مختلف .

سوريا و مكوناتها الدينية

يتشكل فسيفساء الدولة السورية من الوان متنوعة دينياً و مذهبياً و قومياً ولا تزال رغمّ المآسي التي المّت بها تكرس ثقافة التعايش السلمي هي الثقافة السائدة فيها.

النسيج الفكري و الروحي في سوريا و العلاقات الاجتماعية بعيدة عن التعصب الطائفي المقيت الذي يفرّق و لايجمع، غير أنّ الجهات الأجنبية التي كانت ترى هذه الوحدة مانعاً أمام تحقيق مآربها الشيطانية حاولت أن تغذي هذه الحرب بسلاح الطائفية و أن تضع بين مكونات الشعب إسفين الخلاف و تغري وتصنع بينها شروخاً كبيرة .

سوريا منارة الوحدة الإسلامية
لاننكر دور الأزهر الشريف ثقافياً و فكرياً و دينياً في العالم الإسلامي ، و نعتقد أنّ وجود هذه المدرسة الفكرية المعطاءة، يقدّم الكثير من الخير و البركات الدينية للأمة، لكن كنّا نطمح فيه أن يكون على مستوى تاريخه و رجالاته العملاقة و موقعه الاستراتيجي في قضية الوحدة الإسلامية،
و أن تستمر مشيخة الأزهر في المضي بمسيرة الشيخ شلتوت رحمه الله التقريبية و أن يؤدّي الأزهر أدوارا ريادية في لمّ الشمل و توحيد الأمة لكنّ مع الأسف الشديد لم يتحقق ذلك…

فاليوم تتجه الأنظار نحو سوريا و دورها المنشود في تحقيق القيم الإنسانية و الدينية التي تحقق السلام و الوحدة و الوئام .

المؤسسة الدينية السورية وريثة عباقرة الفكر الإسلامي المعاصر مثل العلامة الشهيد سعيد رمضان البوطي و العلامة كفتارو و الشيخ رجب ديب و غيرهم من رجال الفكر و التصوف ،و قد آن الأوان لتعود المرجعية الدينية التي سرقت و نهبت من قبل الوهابية إلى أهلها و روادها الأصليين.

سوريا حكومة و شعباً ابلت بلاء حسناً و استطاعت أن تتجاوز حرباً من أشد أنواع الحروب تعقيداً و أصعبها على طول التاريخ البشري ،و اكتسبت-من خلال هذه المحنة – تجربة فريدة في مواجهة المؤامرات الكونية التي تستهدف نسيجها الاجتماعي و الديني و المذهبي.

إذا اعتبرنا الحرب المفروضة على سوريا مرحلة مخاض عسير فمن الضروري أن يتولد من رحم هذه المأساة الإنسانية الأليمة مولوداً مباركاً يمنح سوريا التعايش و الوحدة و المواطنة.

و هنا دور علماء الدين الربانيين الواعين في سوريا فإنّ لهم واجب وطني لترتيب البيت الداخلي ،و وضع البلسم على جرح الحرب النازف، و إعادة روح المواطنة و التعايش السلمي، من خلال إيجاد الحوار الحقيقي بين كل مكونات الشعب السوري و فتح المجال للمشاركة العادلة الاجتماعية و السياسية لجميع المكونات ،ومن خلال المبادرات الإنسانية لتقديم الخدمات للطبقة المستضعفة التي تضررت من الحرب بغض النظر عن انتماءات الأفراد الدينية و المذهبية.

و المطلوب أن تملأ المؤسسة الدينية السورية -على المستوى الأممي و العالمي – الفراغ الحاصل في المرجعية الدينية في العالم الإسلامي لاسيما في المذهب السنّي و الذي حصل بسبب غياب دور الازهر و الزيتونة و القيروان و المؤسسات الدينيةالعريقة الأخرى.

هذا الفراغ الذي استطاعت السعودية استغلاله من خلال استثمار الشعور الديني المتحفز لدى الشباب ،وتجنيدهم في عصابات وزمر تكفيرية ارهابية.

 

المواطنة سدّ منيع أمام الطائفية البغيضة
لاشكّ أنّ الفراغ الموجود في لفكر الإسلامي الصحيح و الذي يبني على أساسه الإنسان قبل البنيان، قد فتح المجال أمام قطّاع الطريق الذين حرّفوا الدين حسب أهواءهم و غرروا الشباب بأماني نكاح الحور العين و الدخول في جنات تجري من تحتها الأنهار مقابل إرهاب إخوانهم في الدين و شركائهم في الوطن!

يقابل الطائفية المبنية على الكراهية و البغضاء و إثارة النعرات التوجه الوحدوي و القائم على الاعتراف ضرورة التعايش بين أبناء الوطن الواحد.

من الضروري أن نسعى جميعاً لتوعية المجتمع و تثقيفه بهذه الثقافة الدينية التنويرية و محاولة تمريضه و علاجه من مرض الفرقة العضال الذي يفتك بجسده.

و من المفاهيم التي من شأنها أن تحقق جانباً من مشروع الوحدة الإسلامية هي المواطنة.
علينا أن نسلّط الضوء على هذا المفهوم دينياً لنعي قدره و مكانته في منظومة الفكر الإسلامي، و من ثمّ نتحدث عن نسبته و دوره في مسيرة تحقيق الوحدة الإسلامية، و أيضا ندرس بتمعن و دقة علمية تأثيره على الحقول المعرفية العملية الأخرى و تأثيره على الجوانب العملية للحياة.

 

مشروع الوحدة و بناء الوعي الحضاري
الوحدة الإسلامية قيمة دينية اقرّتها القيم الإنسانية و تؤكد على ضرورتها و وجوبها النصوص الدينية المتمثلة بالقرآن الكريم وسنة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله ، بل يمكن الادعاء بأنّها من مقاصد الشريعة الإسلامية العليا أو من اللوازم و مقتضيات هذه المقاصد، إذ لايتحقق كيان الأمة إلا بوحدتها و دون تحقيق هذه الوحدة و الانسجام بين عناصرها المذهبية و القومية، و تياراتها الفكرية و السياسية، تبقى أمة مفككة لايتوفر فيها الأمن و الإستقرار فضلاً عن توفر الفرصة لأبناءها للتفكير بنهضتها و رقيها و تطويرها.

الوحدة الإسلامية تلك الفريضة الغائبة التي نسيت الأمة وجوبها الشرعي بعد أن أصيبت بداء الحروب الطاحنة التي شغلتها عن بناء حضارتها الإنسانية الدينية .

الحروب التي أشعل نيرانها بعض الساسة الفاسدين و علماء البلاط أو منظري الإرهاب و أصحاب الجماعات التكفيرية الذين أساؤوا الاستثمارفي الخلافات الفكرية لأجل تعبئة الناس طائفياً و استغلالهم ظلماً و علوّاً .

 

إيران وسوريا يداً بيد في المسيرة الوحدوية

التعاون الوثيق بين المؤسسات الدينية السورية و المؤسسات الدينية الإيرانية أظهرت للجميع أنّ العلاقات بين البلدين لم تقتصر في الجانب العسكري و الأمني فحسب و إنّما هي متينة و ممتدة في الجانب الثقافي و الديني أيضاً .

( الملتقى العلمائي الإسلامي ) ندوة حوارية علمية فكرية و هي من مصاديق هذه العلاقات الدينية . يقيمهامكتب الإمام الخامنئي في سوريا سنوياً و هذه السنة يقام هذا المؤتمر ضمن عمل مشترك بين المكتب و وزارة الأوقاف السورية تحت عنوان (دور العلماء في تأصيل مفهوم المواطنة و حفظ الأوطان ) في محاولة من القائمين على الملتقى لاستكشاف (مفهوم الوطن في منظومة الفكر الإسلامي) و بلورة (منطلقات و مباني فقه المواطنة) و تسليط الضوء على (هوية الذات بين الانتماء العقدي و الإنتماء الوطني) و دراسة (دور التكفير و الصهيونية في تشويه مفهوم المواطنة و هدم الأوطان) و فهم العلاقة بين (ثنائية المقاومة و المواطنة).

, ,

أمريكا و الخروج من سوريا: خياران أحلاهما مرّ…

بقلم رئيس التحرير: غريب رضا

أصبح استمرار التدخلات الأمريكية في سوريا أمراً لايطاق ولايستطيع ترامب نفسه احتمال عبئ الخسارات التي منيت بها الإدارة الأمريكية في المرحلة الماضية جرّاء إدارتها الفاشلة للحرب في سوريا.

الكلفة الإقتصادية الباهضة للحرب و الضغوطات الداخلية و الدولية لإنهاء هذه المرحلة أنقضت ظهر ترامب.
وهو يريد الخروج من سوريا بطريقة تحافظ على ماتبقى من ماء وجه أمريكا المسكوب على الأرض منذ عقود ببعض المكاسب السياسية لئلا يتبادر خروجه للذاكرة العالمية انسحاب أمريكا من فيتنام ذليلةً مهزومةً !

فبالتالي شخصية اقتصادية مثل ترامب لاترغب باستمرار هذه الخسائر و تهدف بهذا الإنسحاب أن توقف هذه المهزلة .

لكن ليست القضية بكلّ هذه البساطة . أمريكا تقدّم رجلاً و تؤخّر أخرى ليس من أجل أنّها تريد أن تقوم بالحرب النفسية ضد إيران بل لأنّها متحيّرة حقيقة و لاتستطيع أن تتخذ القرار الصحيح.
فمن ناحية ترغب بالخروج من سوريا في أقرب وقت ممكن و من ناحية أخرى لن تقدر أن تتخلص من هذه الأزمة إلا بطمأنة اللوبيات الصهيونية على قرارات السياسة الخارجية الإمريكية.

الصهاينة يمارسون ضغطاً كبيراً على ترامب للبقاء في سوريا و يطمئنونه بأنّ الغارات الصهيونية على سوريا سوف تجبر إيران على تركها!

أدركت أمريكا أنّه قد تم استغلاها من قبل الكيان الصهيوني الغاصب و تورطت في سوريا ظنّاً منها أنّ إقامة دولة التكفير و الإرهاب تؤمّن الكيان و تلجم إيران و حلفائها المقاومين في المنطقة.

و داعش تستطيع أن تقطع خط الإمداد الإيراني العابر من العراق لسوريا إلى حزب الله لبنان لكنّها لم تجن من هذه الحرب إلا هزيمة التكفيرين و تحرير الأراضي العراقية السورية.

وقد وجدت أخيرا أن خط المقاومة يواجه بتركيبة جديدة أكثر تماسكاً و انسجاماً بين عناصره فهو اليوم جيشاً متعدد الجنسيات مجتمعاً في أرض سوريا بمعنويات عالية و تجربة فريدة خاضها من خلال الحرب ضد داعش و أخواتها.

فمن الطبيعي أن يرتبك الكيان الصهيوني و يتموقع في خندق الدفاع عن النفس.

فهاهي أمريكا لاتثق اليوم ببروغاندا الصهيوني و وعيده لإيران لأنّها مدركة تماماً قوة الردع السوري- الإيراني بل استعداد خط المقاومة للمقابلة بالمثل عندما رأى ذلك لازماً و مناسباً لكنّها مجبرة في المقابل على مجارات الصهاينة بحملة بائسة ديبلماسية في الشرق و الغرب من خلال جولات وزيرخارجيتها لتمثل العمليات السياسية الداعمة للنعرات العسكرية الصهيونية .

إيران و سوريا قويتان متحالفتان و لم تستأذن إيران لحضورها في سوريا من العدو الصهيوني حتى تخرج منها بإمره أو تهديده!

سوريا الآن في موقف القوة و الانتصار و تجاوزت مرحلة الضعف و الاستهداف فمن الغباء أن تتوقع أمريكا إخضاع سوريا المنتصرة للإملاءات .

و على ضوء ذلك فالتحرك الدبلوماسي الأمريكي و الغارات المعتدية الصهيونية و نعرات التهديد و تلويح العصا في وجه إيران و سوريا لاينفعهم أبداً و لايغيّر في الإرادة السياسية و القرار العسكري لسوريا و إيران .

و الأمر محسوم من قبل الحكومة السورية الرشيدة التي عرفت العدو و الصديق جيّداً من خلال الحرب و هي التي تقرر من يبقى في سوريا و من يغادرها.

موقع سوريران

, , ,

انتصارات ايزنكوت الخلبية

بقلم رئیس التحریر: غریب رضا

هكذا حال الجنرال المقبل على التقاعد (غادي إيزنكوت) رئيس أركان الكيان الصهيوني الغاصب في محاولة منه لتبييض وجهه و الدفاع عن أداءه السابق و هو يدلي بتصريحات مثيرة حول إيران و خطتها العسكرية في سوريا بعد هزيمته النكراء و فشله الذريع في إدارة ملف السياسات العسكرية و الأمنية للكيان الصهيوني في سوريا رغم كلّ الإمكانيات التي قدّمتها له الدول العربية و الغربية لتأسيس و تدريب و تهريب و تجنيد و تمويل و تسليح الزمر الإرهابية المسلحة في سوريا.
رغم تأكيدنا أنّ مثل هذه التصريحات البائسة التي تصدر عن الزعامات الصهيونية لاتستحق الرد و تكفي في الرد عليها المقاطع الكوميدية التي يقدمها بعض الفنانين المقاومين مثل محمد شمص لكن لا بأس بأن نشير إلى بعض أكاذيب هذا القائد العسكري الصهيوني:
في تطبيق تكتيك الهروب إلى الأمام نسي إيزنكوت أو تناسى أن يشير إلى النصر المبين لسوريا قلعة المقاومة و حلفاءها و إلحاق الهزيمة لداعش و بقية الفصائل المسلحة التي فرضت على هذه البلد الطيبة حرباً ضروسا لمدة 8 سنوات و أهلكت بها الحرث و النسل لتقيم على أراضي سوريا و العراق غدة سرطانية ثانية تطبّق سياسات الكيان الصهيوني الغاصب بواسطة عملاء يدّعون الإسلام و الإسلام منهم و من جرائمهم براء.
و كذلك لانرى في تصريحاته إشارة إلى قوة الدفاع الجوي السوري الذي أسقط أغلب الصواريخ الصهيونية التي استهدفت الأراضي السورية .
ثم حاول فاشلاً التضخيم من الغارات الإسرائيلية و أوصل متوهماً الأهداف التي أصابوها إلى (الآلاف) و كذلك قلّل عدد الصواريخ التي جاءت رداً على إعتداءاتهم و أصابت 10 من أهمّ المراكز الإستخباراتية و العسكرية التي كان العدو الصهيوني يراقب من خلالها سوريا إلى 30 صاروخاً و هو في أقل التقادير نصف العدد في الواقع!
و محاولته الطائفية لإثارة الخلاف المذهبي بين الشيعة و السنة بانتساب القوات الرديفة للجيش السوري لمذهب واحد كذبة أخرى إذ يعرف الجميع أنّ هناك قوات مسلحة تساند الجيش السوري في عملياتها التحريرية من كلّ الطوائف و الأديان و المذاهب.
لم يخطأ الحاج قاسم سليماني و القيادات العسكرية في أداء مهمتهم كما يدّعي إيزنكوت و لم تلعب إيران في الأرض الضعيفة بل الكيان الصهيوني اليوم في موقع الضعف و كلّ هذه الصرخات و البكاء و العويل من الخطر الإيراني للكيان الصهيوني أبرز دليل على أنّ الكيان يعيش شعور الضعف والانهزام.