, ,

العلاقات الإستراتيجية بين إيران و سوريا

بقلم: الدكتور مسعود أسداللهي
الترجمة: موقع سوريران
بدأت العلاقات الاستراتيجية بين سوريا و إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية بسبب إسقاط نظام شاه إيران الذي كان أكبر حليف للكيان الصهيوني و أمريكا في المنطقة وإيجاد توازن القوى لصالح سوريا مقابل ذلك الكيان بعد خروج مصر عن معادلة النزاع العربي الإسرائيلي بسبب توقيع معاهدة كمب ديويد.
لكن قلّ من كان يعتقد أنّ هذه العلاقة الاستراتيجية تستمر و ذلك بسبب الفوارق بين ماهية النظامين الإيراني و السوري. بالرغم من ذلك و بعد مضي أربع عقود لم تنقطع العلاقة الاستراتيجية بين البلدين فحسب بل تحوّلت إلى تحالف استراتيجي مع أنضمام حركات المقاومة الإسلامية اللبنانية و الفلسطينية والحركات الفلسطينية الأخرى لها بحيث شكّلت محوراً مقاوماً يحسب له الف حساب في معادلات القوة في الشرق الاوسط.
أصبح محور المقاومة لاعباً مهماً و مؤثراً في المنطقة كلّها و دفعت زخماً و قوةً كبيرة لدبلوماسية محور المقاومة إلى درجة أنّ القوى العالمية وصلت إلى قناعة بأن لاحلّ سياسي ولاعسكري لأزمات المنطقة إلا بمساعدة هذا المحور.
و قد شاهدنا نموذجاً بارزاً لهذا الواقع في موضوع المواجهة مع الجماعات الإرهابية التكفيرية و لاسيّما داعش في العراق وسوريا ولبنان.
لكن هذه العلاقة الإستراتيجية بين البلدين كانت مقتصرة سابقاً على العلاقة بين رأس هرمي السلطة في النظامين السياسيين و لم تمتد إلى جسد النظام الإيراني و السوري و كذلك رغم وجود عشرات الآلاف من الزوار الإيرانيين الذين كانوا يسافرون إلى سوريا لزيارة المقامات المقدسة، لم تصل إلى مستوى التعامل الإجتماعي المتبادل بين الشعبين و ذلك بسبب حاجز اللغة و عدم التخطيط الشعبي و الإجتماعي.


فاقتصرت العلاقات السورية الإيرانية على مستوى العسكري و السياسي الإستراتيجي و لم تتعد إلى المجالات الإقتصادية و الإجتماعية و الجامعية و الصناعية و الفنيّة و غيرها من المجالات الأخرى.
اندلعت الحرب السورية بهدف إسقاط النظام و القضاء على محور المقاومة لكن انقلب السحر على الساحر فسنحت الأزمة و الحرب فرصة جديدة للبلدين و أدّت إلى توسيع و تمتين العلاقات بينهما من رأس هرم السلطة إلى هيكليتها و عمق المجتمع في البلدين و اليوم نرى تنمية العلاقات بين ايران و سوريا و وصولها إلى المجالات الإقتصادية والصناعية و التجارية والإعلامية.
و تستمر جهود حثيثة لترسيخ العلاقات بين البلدين من النظام السياسي إلى القاعدة الشعبية في البلدين لتعميمها على الشرائح الإجتماعية المختلفة. اللقاءات التي تنظم بين مختلف أصناف المجتمع السوري والمجتمع الايراني لاسيّما بين المثقفين و الجامعيين و الكتّاب و الفنّانين و الرياضيين و … تهدف للتعارف و ربط العلاقات بينهم، هذه اللقاءات أدّت إلى نتائج إيجابية شرحها يتطلب فرصة أخرى.
و من نافلة القول أنّ هذه الجهود تقدّم بأبسط الإمكانيات المتاحة بسبب نقص الميزانيات و هذه الحقيقة تثبت بأنّ مثل هذه المبادرات المهمة و الطيبة لاتحتاج إلى ميزانيات نجومية .

,

نتانياهو في روسيا والأسد في طهران -فمن يكسب الرهان؟

بعد أن تحول الكيان الصهيوني في القرن العشرين إلى “سوبرمان الشرق الأوسط ” خصوصا في العيون العربية المهزومة ،وظهرت مقولات ومفاهيم تعظم من قوته ،كمقولة “أن جيشه لايقهر “،وبدأت سياقات التطبيع تأخذ طابعا خجلا حينا ومفضوحا حينا آخر ،ولم يبقى في ساحة المواجهة (العربية الصهيونية ) سوى دمشق والحركات الفلسطينية واللبنانية المتحالفة معها ،ارتسمت مع بدايات القرن الحادي والعشرين ملامح شرق أوسط جديد ،لاكماهو مخطط في البيت الأبيض وفي دهاليز الكيان الصهيوني ،بل بما ينسجم وإرادة الشعوب الحرة ،التي تحاول انتزاع كرامتها واستقلالها من براثن المستكبرين العالميين ،بالتوازي مع بناء منظوماتها المعرفية وتصوراتها الفكرية حول سبل نهضتها وحضورها على الخارطة العالمية .

و المعطيات تشير إلى أن القرن الجديد ليس هو القرن الصهيوني كما كانوا يعتقدون ،إنه القرن العربي الإسلامي بزعامة دمشق وطهران .

إن هذه الحقائق تكاد تثير جنون العدو الصهيوني ممثلا برئيس حكومته (نتانياهو) الذي يكثر من التصريحات الخلبية ضد إيران والزيارات المتوالية لروسيا رأس القطب الشرقي على الساحة العالمية ،وآخرها تصريحه حول اتفاقه مع
بوتين على إخراج إيران من سوريا .

نعم نحن لانشكك بدهاء المطبخ السياسي الصهيوني وأنه يخطط لتمزيق المحور الشرقي (إن صح التعبير ) الذي تماسك واشتد عوده خلال أحداث الأزمة السورية ،ويحاول جذب القطب الروسي إلى جانبه مستخدما فرق الضغط المالي والإعلامي والسياسي داخل الدولة الروسية ،وحزم الإغراء المالي والتقني وغيرها والتي تحقق وستحقق بعضا من أهدافها ،وهنا يجب إعمال الذكاء المضاد من قبل مكونات المقاومة بحثا عن أساليب جديدة تقي من خطر انجذاب القطب الروسي أكثرللتقارب مع الكيان الصهيوني .

فروسيا وإن كان لها أهداف جيبوليتيكية في المنطقة ،أهمها المنفذ البحري على المتوسط ،إلا أن الكيان الصهيوني يمتلك أوراقا يمكنه من خلالها التلاعب بالقرارالروسي وإحداث زحزحة ما قد تنعكس سلبا على دول المقاومة .

إن الإنجازات التي تحققت في العقدين الأولين من القرن الجاري تحتاج إلى رؤية استراتيجية لحمايتها وتطويرها وصولا إلى الأهداف الكبرى في التحرير الكامل للمنطقة العربية والإسلامية من الاغتصاب ،وللإنسان العربي والمسلم من الاستلاب والاستعمار ،بكل أشكاله الخشنة والناعمة.
وزيارة الرئيس الأسد الاستراتيجية إلى إيران مؤخراتشير إلى التفات قادة المقاومة إلى المخططات الأمريكية والصهيونية الجديدة الرامية إلى فك الارتباط بين أطراف المقاومة بوسائل وأساليب جديدة أهمها استعمال الورقة الروسية.
فالركيزة الأهم من ركائز استمرارالقدرة على المواجهة هي معرفة العدو ومعرفة أساليبه وأنماط تفكيره .
وأهم مايميز نمط التفكير الصهيوني اعتماده التفكير الاستراتيجي الذي يتيح له تبديل الأطر الفكرية وتجديد مسارات عمله باستمرار،وهذا أهم ماينبغي تعلمه من الكيان الصهيوني.

فالتغيير المستمر الذي يمارسه الصهاينة في خططهم وسلوكياتهم هو ماأدى إلى إطالة عمر كيانهم في المنطقة جاثما على صدور أهلها الأصليين .

ومع كل ذلك لازال قطب الرحى بيد المقاومين في دمشق وطهران وبيروت وغيرها ،
وهذا المحور يحقق نجاحا تلوالآخر
والميزان العسكري بدأ يرجح لصالحه ،ولازال الصراع قائمايحتاج إلى مزيد من التفكير ،والتخطيط،والعمل ،لاعلى جانب المواجهة العسكرية فقط ،بل على جانب المواجهة الاقتصادية ،والمواجهة الفكرية العقائدية التي تستهدف عقائد شعوب المقاومة في زعزة الثقة بالنفس بأذرع إعلامية عربية وعالمية.

بقلم /حسام خلف .

, ,

إيران … ثورة لا تشبه إلا نفسها

عثمان الخلف

لا تعرف ثورة الإسلام في إيران والتي فجرها الإمام الراحل آية الله العظمى السيد روح الله الخميني الركون لما تحقق ، فلا ماضوية في الفعل ، بل تجدد مستمر يستلهم الإسلام الأصيل روح حياة .
مسارات فعل مترافقة بالتوازي بين تجسيد حاكمية الشعب وتأطير العمل في المؤسسة السياسية وصولا لنموذج حكم تداولي رصين ومستقر ، أنتج فعلا سياسيا له تأثيراته على كافة المستويات محليا وإقليميا ودوليا ، مرورا بالمفصل التعليمي والتربوي الذي ارتقى بمؤسساته التعليمية ، إن على المستوى المدرسي أو المعاهد والجامعات ، وصولا للبحث العلمي وإفراغ منتجه في خدمة الإنسان ، صحيا واقتصاديا ، وليس العمل الثقافي في مستويات الكتاب والسينما والدراما .. الخ عنها ببعيد .
أنتحدث عن الصناعات العسكرية أم عن المنجزات العلمية أم عن حركية الاقتصاد الذي قاوم أعتى ظروف الحصار ولا يزال .
أنتحدث عن الشعب الذي لا يزال ينافح وحوش الأرض دون أرضه ووطنه ، أم عن القائد المسن عمرا ، الشباب روحا وعملا والذي قاد سفينة الثورة حتى بر الأمان ، أقام الركائز ، وأحيا النفوس .
وأنت تتحدث عن إيران وثورتها لابد وأن تستحضر كل أشكال التآمر والاستهداف الاستكباري ، حرب السنوات الثمان والثورة لا تزال تحبو لكنها انتصرت ، كبرت وكبرت وكبرت حتى استوى عودها واستغلظ يعجب الزراع ويرعب الأعداء ، أراها المعجزة التي تحققت فشخصت الأبصار نحوها ، والأبصار حتما أبصار المستضعفين الذين ينشدون خلاصا .
في الأربعين يزداد الإنسان رشدا ، وفي الأربعين يرتقي المنتوج العقلي في آفاق الحكمة التي تعانق السماء ، وكذا في الأربعين ثورة إيران الإسلام تخاطب كل ذي لب أن خلاصنا بأيدينا ، وخلاصنا بعملنا وتوكلنا ، لا تنتظر من الآخر شيئا ، فماحك ظهرك مثل ظفرك ، بناء الذات ونشدان العافية ، العمل ثم العمل ثم العمل ، هي الثورة التي لا تشبه إلا نفسها فقط وفقط .. لا شرقية ولا غربية ، جمهورية إسلامية .

, ,

ليلة الخوف لدى نتنياهو ..

بقلم مهند محي الدين محمد .

لم يكن الترحيب الحافل والودي للمسؤولين اﻹيرانيين لضيفهم الشجاع الرئيس السوري بشار اﻷسد .. وفي مقدمتهم سماحة المرشد اﻷعلى للثورة اﻹسلامية القائد علي الخامنئي .. بشيء مستغرب فليس سرا أبدا الحلف السوري اﻹيراني وفي جميع المستويات وليس فقط الشأن ااقتصادي والعسكري ..
أتت هذه الزيارة لتسلط الضوء إعلاميا على مايمكن أن يستجد ويتطور في مجال الوجود اﻹيراني ( الاستراتيجي ) في دمشق .. اﻷمر المقلق جدا للكيان الغاصب في فلسطين .. خاصة أن رأس اﻷفعى الصهيونية نتنياهو يعلم تمام العلم ماتعنيه القضية الفلسطينية لسوريا وإيران .. ناهيك عن التهديد المخيف الدائم لمحور المقاومة المرابط على الحدود الجنوبية لسوريا .. لم يستوعب نتنياهو جيدا ماذا حدث .. فاﻷسد زار طهران ولابد أنه سيتطرق إلى أمور أساسية ومهمة في الصراع اﻷزلي ربما سيزيد منسوب الرد على الانتهاكات المتكررة لسلاحه الجوي على السيادة الوطنية السورية !! ربما سيتعزز الوجود اﻹيراني هناك ؟؟! لم ينتظر طويلا عندما رأى الحرارة والدفء في اللقاء بين آية الله القائد خامنئي واﻷسد فاستشعر العقرب خطرا جديدا .. لتكن زيارته المقابلة إلى روسيا والاجتماع بقيصر موسكو الرئيس بوتين ومحاولته طمأنة الرأي العام الصهيوني خلال تصريحاته الدورية الغوغائية أنه لن يسمح لطهران بالتواجد الاستراتيجي في سوريا .. كيف لا ؟؟! وهو سمع جليا ماقاله الخامنئي عن اﻷسد أنه بطل عربي قد انتصر .. البداية العربية ﻷي بطل شجاع تكون عبر بوابة مقاومة غطرسة الاحتلال اﻹسرائيلي في فلسطين وغيرها ..
كما لم يهنأ نتنياهو بخبر استقالة وزير الخارجية اﻹيراني محمد جواد ظريف .. ظنا منه وجود شرخ في البيت اﻹيراني وجاءت الحنكة من الرئيس روحاني الذي رفض الاستقالة وتكلم مع ظريف أثناء استقبالهما لرئيس الوزراء اﻷرميني اليوم .. ماحصل إذن أدى فيما أدى إلى ضربة جديدة لنتنياهو على أبواب الانتخابات القادمة .. ولا أظن روسيا غير مرتاحة للقاء المدهش بين سوريا وإيران ..
يبدو فعلا أن المطر عندما ينهمر في طهران ستزهر الورود في دمشق

, ,

مقابلة صحفية مع سماحة الشيخ حسين التميمي / ممثل المرجع الديني سماحة الشيخ اليعقوبي في سوريا .

إعداد المقابلة :حسام خلف .

السلام عليكم ورحمة الله ،شيخناالعزيز ،حدثونا عن الملتقى ،وماهي أهميته في هذه الظروف ؟

– الملتقى العلمائي الإسلامي ضرورة كبيرة في هذا الوقت ،والدعوة لتأصيل مفهوم المواطنة لدى المجتمع السوري ،والعربي والإسلامي عموما غاية في الأهمية،لأن هذا له ارتباط بالمعتقد الإيماني الإسلامي ،فمن علامات المؤمن حب الوطن ،فلابد لكل إنسان أن يتأصل في فكره هذا المفهوم ،الذي يكون مصدر إعزازللإنسان المسلم ،وغير المسلم ،من خلال حفظ حقوق الجميع داخل المجتمع ،وتساويهم أمام القانون والسلطة .
وهذا التأصيل يعود بظلاله على الأمة العربية والإسلامية ،ويحقق قبول الآخر ،والحوارمعه والمشاركة في جميع الصعد الثقافية والأخلاقية والتربوية وغيرها .

إذا شيخنا ،ترون علاقة وثيقة بين الإسلام ومفهوم المواطنة ؟

-طبعا عندما نقول الإسلام ،فإن النبي ،ص،حاضر في أذهاننا ،حيث كان يبرز في كل مناسبة العلاقة بين المؤمن والوطن ،وكان يظهر علاقته المتينة بوطنه مكة ،لتمثل نموذجا ساميا لعلاقة الإنسان بوطنه ،وأكد أنهم لو لم يقهروه لماغادر موطنه ،فجذور المواطنة في الإسلام تعود إلى ذلك العهد ،فهي شجرة غرست بكف النبي ،ص،ولابد أن تنمو ويزهرطلعها .

, ,

مقابلة صحفية مع الدكتور عبد السلام راجح /نائب رئيس مجمع الشيخ كفتارو للشؤون العلمية .

إعداد المقابلة /حسام خلف .

شيخنا العزيز السلام عليكم ورحمة الله ،كيف تنظرون لأهمية هذا الملتقى وماذا يمكن أن يقدم لسوريا وللعالم الإسلامي في الظروف الراهنة ؟

-هذا الملتقى ضرورة ،لاعتبار أننا نريد أن نؤسس لفكرة الانتساب إلى الوطن .
اللذين شردوا عن الوطن ،شردوا لاعتبارات الوهم والتخاذل وشراء الذمم .
فعندما يأتي هذا الملتقى ليؤسس للانتماء الوطني ،فرسالتنا هنا تقول :يجب إعادة النظر في حسن الانتماء للوطن ،الذي هو الأم الكبرى ،ومن هنا تأتي أهمية هذا الملتقى .

شيخنا هم حاولوا من خلال الإسلام أن يشوهوا الانتماء الوطني ،فماهي العلاقة بين الإسلام ومفهوم المواطنة ؟

الإسلام لايقوم في صحراء خالية ،ولايقوم بين أناس لاوطن لهم ،ولاانتماء ،فعامل الانتماء للوطن من اهم مقومات سلامة الإسلام ،لأن الإسلام أراد أن يحيي الناس حياة طيبة ،وهذه الحياة لاتكون إلا على أرض يؤمنون ويشعرون بانتمائهم إليها .

ماهي آفاق العلاقات السورية الإيرانية في مرحلة مابعد الحرب ،من جهة إعادة الإعمار والعلاقات الثقافية المتبادلة ؟

عندما أتحدث كمواطن سوري عن إيران ،أتحدث عن اخ شقيق ،احتجته فامتدت يده تخفف آلامي ،فسوريا وإيران تمثلان تاريخ وفاء وشراكة عميقة ،وسوريا وقفت مع إيران ولم تبالي بما قد يحدث أو يقال ،ومن لامنا لوقوفنا مع المسلم على حساب العربي قلنا له : الحق لاعنوان له ولاجنسية ،وهاهي إيران تجازي الإحسان بالإحسان ،وكل ماستراه في المرحلة المقبلة هو ثمرة النصر الذي كانت إيران شريكا أساسيا ،وصاحبة دور مركزي فيه .
وستكون الفترة القادمة فترة خير ونماء إن شاء الله .

, ,

مقابلة صحفية مع الشيخ عبد الله الدقاق من البحرين / ممثل جمعية الوفاق الإسلامي في إيران .

إعداد المقابلة :حسام خلف .

السلام عليكم شيخنا العزيز ،نود أن نسألكم عن الملتقى ،وأهميته ،ودوره في الظروف الحالية بالنسبة لسوريا والعالم الإسلامي ؟

ينعقد المؤتمر العلمائي الرابع عشر في ظروف مهمة وحساسة جدا يمر بها العالم الإسلامي ،وهي انتصار سوريا الأسد على قوى الظلام والقوى التكفيرية المدعومة من الاستكبار العالمي ،وللعلماء دور كبير في تثقيف المجتمع ،وتأصيل مفهوم المواطنة ،وإرساء دعائم السلم الأهلي ،والتعايش السلمي ،بين أبناء المجتمع ،وهذا المؤتمر ،يؤكد على دور العلماء المسلمين في توحيد صفوف المواطنين في العالم العربي والإسلامي .

شيخنا العزيز ،كيف تنظرون لمفهوم المواطنة من وجهة نظر الفكر الإسلامي ؟

الإسلام يدعو لحب الوطن ،وقد جاء في الروايات الشريفة ،أن حب الوطن من الإيمان ،وأن رسول الله ،ص،كان يشتاق لمكة ،والفكرالإسلامي الأصيل يلتقي مع مفهوم المواطنة ،ولايتعارض معه ،بل يدعو إلى إرساء دعائم السلم الأهلي في المجتمع وتساوي الناس في الحقوق.

كيف تنظرون كبحرينيين للعلاقات السورية الإيرانية ،وماهي توصياتكم ؟

نراها علاقات متينة ووثيقة ،عبر عنها محورالمقاومة،
والجمهوريتين الإسلامية والسورية لهما مواقع ريادية كبيرة جدا في محور المقاومة ،
وبوجود هذا الثلاثي القيادي المميز ،السيد الخامنئي ،والرئيس الأسد ،والسيد حسن نصرالله ،لانتوقع إلا الانتصارات المستمرة ،والتنسيق المضطرد بين الكيانات المقاومة .

, ,

حوار مع أمين عام جامعة الأمة العربية الدكتورة هالة سليمان الأسعد: إيران هي جار و شريك إقليمي و هي دولة إسلامية مقاومة

سوريران :مرحبا بكم دكتورة وأسعد الله مساءكم ،
ماذا تقصدون بالجامعة ؟ولماذا فضلتم أن تكون جامعة ؟لماذا لم تكن منظمة مثلا ؟

-أهلا ومرحبا بكم :الجامعة هي في اللغة الشيء الذي يجمع ،ويجمع لهدف ،ففضلناأن تكون جامعة لتجمع كل الأطراف المعنية بالمقاومة ،وهي جامعة الأمة العربية في مقابل جامعة الدول العربية -والتي أسميها جامعة الناتو- والتي لم تعمل إلا ضد مصالح العرب ،وقد اخترنا كلمة جامعة لتجمع كل التخصصات حسب الحالة العلمية التخصصية .

سوريران :لماذا كانت الجامعة عربية ولم تكن إسلامية مثلا ،مع أن المقاومة ليست فعلا قوميا ،ولعلها أشمل بكثير؟

-نحن المنتمين للجامعة لسنا من قومية واحدة ،ولانقصد بالعروبة إلا الحالة الحضارية والجغرافية العربية ،بكل قومياتها ،وقد جعلنا هذه الجامعة في مقابل جامعة الدول العربية كماقلنا والتي هي أيضا منظمة غير حكومية ،وميزة جامعتنا أنها جامعة للشعوب لكن بجانبها المؤسساتي لا الجماهيري ،بالتعاون مع الأصدقاء والحلفاء ،ويمكن أن ينضم للجامعة كل معني بالمقاومة على المستوى العالمي ،فالحالة الإيرانية الإقليمية أولى ،وبوصلتنا الأولى هي فلسطين .

سوريران :هل لإيران ومنظمات المجتمع الإيراني والأحزاب الإيرانية ،علاقة بجامعة الأمة العربية ؟

-نتمنى أن يكون للإخوة الإيرانيين حضورا فاعلا ،في جامعتهم ،جامعة الأمة المقاومة ،فهي للمقاومين ،وهم مقاومون ،بل هم على رأس المقاومة .

سوريران :الآن هل يوجد حضور ؟

-يوجد حضور جزئي لانكتفي به ،ونسعى لتطويره .

سوريران :كيف تنظرين كسياسية سورية وأمين عام جامعة الأمة العربية للعلاقات السورية الإيرانية ؟

-العلاقات السورية الإيرانية في الجانب السياسي الرسمي شيء ،وفي الجوانب الأخرى شيء مختلف ،هناك رأي ،وهناك تمن ،وهناك عمل يجب عمله ،ياصديقي الحالة السياسية تأتي بقرار وتوقيع وتذهب بنفس الطريقة ،ومن شواهد ذلك الوحدة بين سوريا ومصر .
يجب أن تكون العلاقات الشعبية وطيدة حتى تستمر وتنجج .
والعلاقة بين سوريا وإيران ليست بنت اليوم ،إيران هي جار وشريك إقليمي ،وهي دولة إسلامية مقاومة ،وخلال الأزمة تعمق التقارب أكثر من خلال شراكة الدم .

سوريران: أشرتم دكتورة لأهمية العلاقات الشعبية بشكلها المؤسساتي ،فهل توجد بوادر لمثل هذا العمل ؟ وماهي أشكالها ؟

-سأتحدث عن ذلك من خلال نهجنا في جامعة الأمة العربية ،فنحن نهدف للقيام بعمل علمي مؤسساتي تخصصي ،من خلال مجالس الجامعة السبعة ،مجلس الثقافة والعلوم ،المقاومة القانونية ،الاقتصادي …وغيرها .
هناك إنجاز جيد للدولتين على الصعيد السياسي ولعله الاقتصادي أيضا من خلال تصاعد وتيرة الزيارات الاقتصادية في الآونة الأخيرة ،أما الجانب الاجتماعي ففيه شح كبير ،فالعلاقات تقتصر على مواقع وساحات معينة دينية فقط ،وأنا أدعو أن يكون العمل في هذا الجانب أعمق ،فطالما أن هناك وحدة دم ،ووحدة مصير ،فلم لايتم تطويرها مستقبلا إلى شبه اندماج أوالتحام .
نعم توجد علاقات ثقافية ،نحن شاركنا ببعضها ،والآن بدأنا مشروعا مهما للغاية ،نسعى من خلاله إلى تطوير العلاقات الأكاديمية ،من خلال الارتباط بين الجامعات السورية والإيرانية ،أوقل توحيد العمل الأكاديمي وزيادة التنسيق والتشابك .
نعم كان هناك علاقات أكاديمية على المستوى الرسمي ،ومشروعنا هو تطويرها إلى مديات أوسع ،ليشمل الناحية التدريسية ،والبحثية ،وغيرها ..
وسأذهب قريبا إلى إيران بخصوص هذا المشروع وكذلك سيأتي مجموعة من الأساتذة الإيرانيين إلى سوريا لمتابعة هذا الملف الهام والمؤثر .

سوريران :يبدو أنكم ترون أهمية استراتيجية للعلاقات الشعبية والمجتمعية إلى جانب الرسمية -فماهي الأسس التي بنيتم عليها هذه الرؤية ؟

تعمقت هذه الرؤية على مراحل منذ ماقبل الحرب على سوريا ،وأثناء الحرب ،أما المرحلة المقبلة ،فهي الأهم والأخطر ،لأن المعركة القادمة ،هي معركة اقتصادية ،ثقافية ،اجتماعية ،وفي كل الساحات التي تحدثنا عنها ،ويجب أن نكون على قدر المسؤولية ،ونعمل على وضع رؤية للمستقبل ،وخطط عمل مشتركة ،ونحن في الجامعة نعمل على ذلك من خلال مجالسنا المختلفة…

سوريران :تحدثتم دكتورة عن أهمية التفكير في مستقبل العلاقات على مختلف المستويات والساحات ،فهل وضعنا رؤى استراتيجية لهذه القضايا ؟

لنعترف أن المستوى الرسمي متقدم وسباق كثيرا عن المستوى الاجتماعي ،من خلال منظمات المجتمع المدني ،وهو ناتج إما عن عدم تحمل المسؤولية كمايجب ،أو عدم الرؤية الواضحة القادم ،والاثنتين خطأ ،فلابد من وضع رؤية من قبل المعنيين ،ونحن كمجتمع مدني مقصرون في هذه الناحية .
طبعا هناك مؤتمرات تعقد كل فترة ،لكن لاتتم متابعة قراراتها ولاتؤخذ بالجدية الكافية .
أما على صعيد الدولتين فهناك رؤى استراتيجية لدى أصحاب القرارفي الدولتين .
لكن على المستوى الاجتماعي الأمر مختلف والإنتاجية قليلة ،لذلك أدعو لتحويل المؤتمرات إلى ورش عمل ،وليس محاضرات ،ثم تؤخذ مستخلصات هذه الورش ،ويتم اختيار لجان لمتابعة تقدمهافي الواقع .

سوريران :هل تحبون إضافة شيء آخردكتورة هالة ؟

-نعم أود أن أقول كلمة لكل منتقد سلبي لمحور المقاومة،أن هلالنا أصبح بدرا ،وسينير لكل مقاوم في العالم ،وهذا الكيان فوق الطوائف، والقوميات ،والحدود ،هو الكيان الذي يقف مع كل مظلوم في مقابل كل ظالم .

إعداد المقابلة /حسام خلف .

, ,

المعلم وزيارة تعني الكثير ..

بقلم .. مهند محي الدين محمد .

شجاعة هي وأكدت الكثير من اﻷمور إنها الزيارة اﻷخيرة لوزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى طهران .. فبعد الزيارة التبادلية للنائب اﻷول للرئيس اﻹيراني إسحاق جهانغيري .. والتي حملت تحيات الدعم والمقاومة والصمود للبلد الشريك والشقيق .. جاءت هذه الزيارة لتؤكد بل لتطور التحليلات السابقة .. فالخطاب اﻷخير لسماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أمعن بكثير من الدقة والتفصيل الجميل عما وصلت له إيران من تطور وتكنولوجيا في جميع المجالات الحيوية دون استثناء واحتلت درجات متقدمة في المنظور الدولي … فبالله عليكم كيف تؤثر عقوبات أميركا عليها بصرف النظر عن الأثر النسبي المنطقي !! لكن مافعلته إيران ردا على عقوبات ترامب كان مدهش وبراغماتي .. ليشاهد أحدكم مأتم العزاء اﻹعلاني للمحطة اﻹماراتية ( سكاي نيوز ) عندما أعلنت حرفيا .. هدف إيراني في المرمى اﻷميركي من الملعب العراقي ..فلو لم تكن اﻹمارات وصديقتها السعودية ممتعضدتين أشد اﻹمتعاض من اﻹتفاق اﻹيراني العراقي عن طريق محافظي البنوك المركزية ﻷجل اﻹلتفاف والتخفيف من اﻹجراءات الترامبية .. ماكانتا لتتكلمان بهذه اللهجة اﻹنهزامية ! إن ثمة إتفاقيات مصرفية وبنكية اقتصادية جعلت إيران تخطف اﻷضواء في هذه الخطوة .. هل يعني هذا رضوخ او استسلام طهران ؟؟ كلا أبدا .. إنها تنتصر وستعطي شعبها المقاوم كما ستساعد حلفاءها وأولهم سوريا ..ولن تندم دمشق ابدا لذلك فالعطاء اﻹيراني لن ينتهي مادام حكمة ولي الفقيه حاضرة ..وستكمل السياسة اﻹيرانية طريقها عندما امتلكت قوة المساومة مع الأوربيين حول ملفها النووي . وشعارها الدائم بيع النفط أو الاستمرار في تخصيب اليورانيوم وهي إضافة جديدة دائمة للوقوف في وجه قوى اﻹستكبار العالمي ..
اجل كل هذا سيصب في المصلحة السورية .. كل هذا سيوفر أرضية تعاون وتحالف يين الشقيقين في محور المقاومة …كل هذا سيجعل مسألة اختراق النسيج اﻹيراني السوري أمرا أكثر من مستحيل .. وهذا ماسنراه في اﻷيام المقبلة إن شاء الله .

, ,

مقابلة صحفية مع الشيخ أكرم بركات (المسؤول الثقافي في حزب الله ) :

إعداد المقابلة/ حسام خلف

أسعد الله صباحكم شيخنا العزيز ،هل من الممكن أن تحدثونا قليلا عن أهمية هذا الملتقى في الظروف الحالية ،سواء لسوريا والعالم الإسلامي ؟

-السلام عليكم ورحمة الله ،بعد ماجرى من حروب انطلقت من الفكر التكفيري ،الذي لايؤمن بالوطن ،ولابالآخر ،من هنا تأتي أهمية هذا الملتقى ،لتأصيل مفهوم المواطنة دينيا ،حيث أن المواجهة مع فكر يدعي أنه ديني .
يؤصل هذا الملتقى لمفهوم تجمع المنتمين لمختلف الأديان ،وسائر الاتجاهات ،تحت قبة واحدة هي قبة الوطن والمواطنة ،فقد ينتهي العمل العسكري ،لكن الثقافي تبقى له أهميته ،لأن الخطر التكفيري قائم ،ماقام الفكر التكفيري على أرضنا .

برأيكم ماهي العلاقة بين مفهوم المواطنة والإسلام ؟

الإسلام كدين عالمي في طرحه ،وعالميته لاتلغي أبدا الهويات والهيئات المتوسطة ،أسرة وعشيرة ،ووطنا وقومية ،وهذا مشرع في النصوص الدينية ،وتوجد مقاربات فقهية منها مقاربة الجمهورية الإسلامية ،فكونها إسلامية لاينفي أنها وطن جمهوري ،ولايلغي إيرانيتها ،
فالإسلام قد ترك للفقيه مساحة من المتغيرات يقاربها انطلاقا من الثوابت الإسلامية ،وبالنظر إلى مصالح المسلمين العامة .

كيف تنظرون إلى آفاق العلاقات السورية الإيرانية في مرحلة مابعد الحرب ؟

-من يخبر العلاقات السورية الإيرانية ،بشكل جيد،يدرك أنها علاقات تنطلق من المبدأ لامن المصلحة المؤقتة ،فالرئيس السوري بشار الأسد ،كان يستطيع في مرحلة ما أن يلغي الشراكة مع إيران ويذهب في الطرف المقبل الذي قدم وعودا بتنفيذ كل مايريده الرئيس الأسد على المستوى الشخصي وعلى مستوى القيادة ،إلا أنه رفض ذلك انطلاقا من الأصالة والمبدأ ،اللذين تعلمهما من والده الراحل ،وقد وصلنا أن الرئيس الأسد أكد على عدم التخلي بعد انتهاء الحرب عمن وقف مع سوريا أثنائها .

شكرا لكم شيخنا العزيز…