, ,

عرض فلم (مريم) السينمائي في إيران

 

تم عرض و تحليل فلم مريم السينمائي في ندوة سينماتك في طهران

يعد فيلم مريم التجربة الثانية للمخرج باسل الخطيب في إطار الفيلم السينمائي الروائي الطويل بعد فيلمه الأول الرسالة الأخيرة الذي أنتج منذ سنوات في القطاع الخاص.

يقارب الفيلم قضية الصراع العربي الصهيوني ذاتها من زاوية اخرى، فضلا عن قضايا حياتية تؤلف بينها حكاية حول الاعوام المئة الاخيرة من تاريخ سوريا، ضمن رؤية سينمائية تؤرخ لحياة ثلاث سيدات ينتمين لثلاثة اجيال زمنية مختلفة، تجمع بينهن الارض السورية والتفاصيل اليومية لاهلها، والاسم مريم.

النساء الثلاث، اللواتي حملت كل منهن اسم مريم هن: مريم الاولى، التي تعيدنا إلى عام 1918 وهي فتاة جميلة، عذبة الصوت، يعجب بصوتها اقطاعي فيقربها منه لتغني له ولضيوفه، لكنها سرعان ما تتعرض لحادثة حريق مأساوي وتموت.

أما مريم الثانية فهي سيدة مسيحية، وأرملة شهيد، تفقد أمها خلال حرب حزيران، خلال قصف على الكنيسة التي تحتمي بها، بينما تصاب هي وابنتها زينة، فتغافل عيون جنود الاحتلال عن الابنة بأن تلفت انظارهم اليها فيأسرونها وتموت في الاسر. بينما تنجو الابنة زينة من الجنود لتكبر في كنف سيدة مسلمة تعيش في دمشق. أما مريم الثالثة، فهي مغنية شابة، تعيش في وقتنا الحالي. وهي حفيدة الجدة حياة اخت مريم الاولى. مريم الثالثة ستجد نفسها وجهاً لوجه في مواجهة اهلها الذين يقررون وضع الجدة في دار للعجزة، وتحاول ان تمنعهم من ذلك، ولكن محاولاتها تبوء بالفشل.

حكايا النساء الثلاث لا تبدو معزولة عن محيطها الزماني والمكاني. وبالتالي يعدنا الفيلم بحكايات اخرى تنسج بينها الحكاية الكبرى.. حكاية وطن. وانتقى عينات من أحداث وقعت أو يفترض أنها وقعت في هذه الأزمنة ثم حاول إعادة صياغتها بأن تروي من سياق مختلف لتاريخ المنطقة الاجتماعي والسياسي من خلال طرح اسئلة اشكالية كبرى.

0 الردود

اترك رد

هل تريد الانضمام إلى المناقشة؟
لا تتردد في المساهمة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.