, , ,

مغامرات الصهاينة في سماء سوريا (1)

المصدر: قناة أخبار سوريا .
التعريب: موقع سوريران .

تكرر سيناريو اعتداءات الكيان الصهيوني على سوريا التي من خلالها استهدف مقرّات الجيش العربي السوري ،
و التي هي محل استقرار القوى الإيرانية وقوات حزب الله اللبناني حسب ادعاء العدو الصهيوني .

الجميع يعرفون القصة . ادّعى رئيس وزراء الكيان الصهيوني مراراً أنّ الكيان يهدف بهذه الغارات ممارسة الضغط على إيران لإخراجها من سوريا.
نفذالعدوان الصهيوني ما يقرب من 210 غارات على الأهداف الإيرانية خلال السنوات السبع الماضية على مراكز الجيش السوري ،و التي يقال أنها مقرات تحضر فيها القوى العسكرية و الاستشارية الإيرانية.
لكن هذه الغارات لم تؤدّي إلى تحقيق أحلام نتانياهو.
و استمرار هذه الهجمات إضافة إلى تصريحات المسؤولين الصهاينة الذين تحمّلوا فيها مسؤولية هذه الغارات دليل على أنّنا سوف نشاهد أحداثاً جديدة .

فيما مضى لم تتحمّل قيادات الكيان الصهيوني مسؤولية هذه الغارات بل كانت وسائل الإعلام التابعة لها بوصفها أذرع الكيان تبث أمواجاً إعلامية تنشر من خلالها أخباراً مختلفة في نفس الأمر.
إضافة إلى أنّ هوية الكيان الصهيوني العدواني و العسكري، أدت إلى أنّ أغلب وسائل الإعلام في فلسطين المحتلة تستخدم المراسلين الحربيين.
و هم بالتنسيق مع القسم الإعلامي للجيش و الأجهزة الاستخباراتية ينشرون هذه المعلومات و الأخبار.

رغم أنّ كثيراً من الإعلاميين الصهيانة يكرهون نتانياهو و يقومون بالسخرية منه لكن يدافعون عنه بقوة عندما يصل الأمر إلى مصالح الكيان و لايقصرون في ذلك!

تحوّل بعض هؤلاء الإعلاميين إلى وجوه بارزة و نجوم إعلامية في مجتمع المحتلّين و المهاجرين الصهاينة مثل الإعلاميين الذين تم أخذهم إلى الحدود ليعدوا تقريرات خبرية في مسرحية أنفاق حزب الله و عملية درع الشمال!

السؤال الذي يفرض نفسه: لماذا يصرّ نتانياهو على استمرار الغارات رغم علمه و يقينه أنّ هذا العدوان يكلّف الكيان الصهيوني الثمن الباهظ؟
لهذه المسألة أبعاد و تعقيدات ضمن إطار معيّن متعلّق بقضايا الكيان الصهيوني الداخلية. و يرتبط بتداعيات عدوان القوى الخاصة الصهيونية الفاشل على غزّة .
ظهرت في الأفق بوادر بؤس و هزيمة حكومة نتانياهو عندما خرج ليبرمان من وزارة الحرب. فبدأت لعبة الصهاينة الدائمة لإشغال الرأي العام لمواطني الكيان و القيام بالمغامرات من أجل البقاء في السلطة.

و بتعبير آخر ترجع جذور كلّ هذه القضايا و ركلات نتانياهو إلى انتخابات شهر أبريل ،فهو بدأ لعبة أنفاق و عملية درع الشمال أولاً ثمّ قرّر الهجوم مرّة أخرى على مقرّات الجيش السوري أو مقرّات إيران و حلفاءها حسب ادعاءاته بعد مفاوضات مطولة مع الحلقة القريبة منه في الحزب و الحكومة و التي تتكون من العناصر الأمنية و العسكرية القديمة.
رئيس وزراء الكيان الصهيوني يعلم علم اليقين أنّ مفرقعاته النارية لاتحقق له خروج إيران من سوريا و لايكسب بها إلا العناء .
إنّ الأهداف التي ضربها الصهيانة خلال الأشهر الأخيرة بالمقارنة مع الفترة المشابهة لها في السنة الماضية كانت أقل بكثير و يتراءى أنّها تقل أكثر حسب ما شاهدناه في الأحداث الأخيرة .
و هذه الظاهرة تتعلل بالعلل التالية:
1. تقوية و دعم الروس للمدافع المضادة الجوية السورية .
2. دخول منظومات الحرب الإلكترونية في منظومة الحرب السورية.
3. الاستفادة من رادارات إس 300 القوية لرصد و معرفة الطائرات المعادية.
4. الاستقرار النسبي لأجهزة الرادار و التنصت في تل الحارة في الجنوب.
5. الحذر الأكثر و اكتساب الخبرة الكافية لعناصر القوة المضادة الجوية للجيش السوري.

0 الردود

اترك رد

هل تريد الانضمام إلى المناقشة؟
لا تتردد في المساهمة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.