, ,

حوار مع أمين عام جامعة الأمة العربية الدكتورة هالة سليمان الأسعد: إيران هي جار و شريك إقليمي و هي دولة إسلامية مقاومة

سوريران :مرحبا بكم دكتورة وأسعد الله مساءكم ،
ماذا تقصدون بالجامعة ؟ولماذا فضلتم أن تكون جامعة ؟لماذا لم تكن منظمة مثلا ؟

-أهلا ومرحبا بكم :الجامعة هي في اللغة الشيء الذي يجمع ،ويجمع لهدف ،ففضلناأن تكون جامعة لتجمع كل الأطراف المعنية بالمقاومة ،وهي جامعة الأمة العربية في مقابل جامعة الدول العربية -والتي أسميها جامعة الناتو- والتي لم تعمل إلا ضد مصالح العرب ،وقد اخترنا كلمة جامعة لتجمع كل التخصصات حسب الحالة العلمية التخصصية .

سوريران :لماذا كانت الجامعة عربية ولم تكن إسلامية مثلا ،مع أن المقاومة ليست فعلا قوميا ،ولعلها أشمل بكثير؟

-نحن المنتمين للجامعة لسنا من قومية واحدة ،ولانقصد بالعروبة إلا الحالة الحضارية والجغرافية العربية ،بكل قومياتها ،وقد جعلنا هذه الجامعة في مقابل جامعة الدول العربية كماقلنا والتي هي أيضا منظمة غير حكومية ،وميزة جامعتنا أنها جامعة للشعوب لكن بجانبها المؤسساتي لا الجماهيري ،بالتعاون مع الأصدقاء والحلفاء ،ويمكن أن ينضم للجامعة كل معني بالمقاومة على المستوى العالمي ،فالحالة الإيرانية الإقليمية أولى ،وبوصلتنا الأولى هي فلسطين .

سوريران :هل لإيران ومنظمات المجتمع الإيراني والأحزاب الإيرانية ،علاقة بجامعة الأمة العربية ؟

-نتمنى أن يكون للإخوة الإيرانيين حضورا فاعلا ،في جامعتهم ،جامعة الأمة المقاومة ،فهي للمقاومين ،وهم مقاومون ،بل هم على رأس المقاومة .

سوريران :الآن هل يوجد حضور ؟

-يوجد حضور جزئي لانكتفي به ،ونسعى لتطويره .

سوريران :كيف تنظرين كسياسية سورية وأمين عام جامعة الأمة العربية للعلاقات السورية الإيرانية ؟

-العلاقات السورية الإيرانية في الجانب السياسي الرسمي شيء ،وفي الجوانب الأخرى شيء مختلف ،هناك رأي ،وهناك تمن ،وهناك عمل يجب عمله ،ياصديقي الحالة السياسية تأتي بقرار وتوقيع وتذهب بنفس الطريقة ،ومن شواهد ذلك الوحدة بين سوريا ومصر .
يجب أن تكون العلاقات الشعبية وطيدة حتى تستمر وتنجج .
والعلاقة بين سوريا وإيران ليست بنت اليوم ،إيران هي جار وشريك إقليمي ،وهي دولة إسلامية مقاومة ،وخلال الأزمة تعمق التقارب أكثر من خلال شراكة الدم .

سوريران: أشرتم دكتورة لأهمية العلاقات الشعبية بشكلها المؤسساتي ،فهل توجد بوادر لمثل هذا العمل ؟ وماهي أشكالها ؟

-سأتحدث عن ذلك من خلال نهجنا في جامعة الأمة العربية ،فنحن نهدف للقيام بعمل علمي مؤسساتي تخصصي ،من خلال مجالس الجامعة السبعة ،مجلس الثقافة والعلوم ،المقاومة القانونية ،الاقتصادي …وغيرها .
هناك إنجاز جيد للدولتين على الصعيد السياسي ولعله الاقتصادي أيضا من خلال تصاعد وتيرة الزيارات الاقتصادية في الآونة الأخيرة ،أما الجانب الاجتماعي ففيه شح كبير ،فالعلاقات تقتصر على مواقع وساحات معينة دينية فقط ،وأنا أدعو أن يكون العمل في هذا الجانب أعمق ،فطالما أن هناك وحدة دم ،ووحدة مصير ،فلم لايتم تطويرها مستقبلا إلى شبه اندماج أوالتحام .
نعم توجد علاقات ثقافية ،نحن شاركنا ببعضها ،والآن بدأنا مشروعا مهما للغاية ،نسعى من خلاله إلى تطوير العلاقات الأكاديمية ،من خلال الارتباط بين الجامعات السورية والإيرانية ،أوقل توحيد العمل الأكاديمي وزيادة التنسيق والتشابك .
نعم كان هناك علاقات أكاديمية على المستوى الرسمي ،ومشروعنا هو تطويرها إلى مديات أوسع ،ليشمل الناحية التدريسية ،والبحثية ،وغيرها ..
وسأذهب قريبا إلى إيران بخصوص هذا المشروع وكذلك سيأتي مجموعة من الأساتذة الإيرانيين إلى سوريا لمتابعة هذا الملف الهام والمؤثر .

سوريران :يبدو أنكم ترون أهمية استراتيجية للعلاقات الشعبية والمجتمعية إلى جانب الرسمية -فماهي الأسس التي بنيتم عليها هذه الرؤية ؟

تعمقت هذه الرؤية على مراحل منذ ماقبل الحرب على سوريا ،وأثناء الحرب ،أما المرحلة المقبلة ،فهي الأهم والأخطر ،لأن المعركة القادمة ،هي معركة اقتصادية ،ثقافية ،اجتماعية ،وفي كل الساحات التي تحدثنا عنها ،ويجب أن نكون على قدر المسؤولية ،ونعمل على وضع رؤية للمستقبل ،وخطط عمل مشتركة ،ونحن في الجامعة نعمل على ذلك من خلال مجالسنا المختلفة…

سوريران :تحدثتم دكتورة عن أهمية التفكير في مستقبل العلاقات على مختلف المستويات والساحات ،فهل وضعنا رؤى استراتيجية لهذه القضايا ؟

لنعترف أن المستوى الرسمي متقدم وسباق كثيرا عن المستوى الاجتماعي ،من خلال منظمات المجتمع المدني ،وهو ناتج إما عن عدم تحمل المسؤولية كمايجب ،أو عدم الرؤية الواضحة القادم ،والاثنتين خطأ ،فلابد من وضع رؤية من قبل المعنيين ،ونحن كمجتمع مدني مقصرون في هذه الناحية .
طبعا هناك مؤتمرات تعقد كل فترة ،لكن لاتتم متابعة قراراتها ولاتؤخذ بالجدية الكافية .
أما على صعيد الدولتين فهناك رؤى استراتيجية لدى أصحاب القرارفي الدولتين .
لكن على المستوى الاجتماعي الأمر مختلف والإنتاجية قليلة ،لذلك أدعو لتحويل المؤتمرات إلى ورش عمل ،وليس محاضرات ،ثم تؤخذ مستخلصات هذه الورش ،ويتم اختيار لجان لمتابعة تقدمهافي الواقع .

سوريران :هل تحبون إضافة شيء آخردكتورة هالة ؟

-نعم أود أن أقول كلمة لكل منتقد سلبي لمحور المقاومة،أن هلالنا أصبح بدرا ،وسينير لكل مقاوم في العالم ،وهذا الكيان فوق الطوائف، والقوميات ،والحدود ،هو الكيان الذي يقف مع كل مظلوم في مقابل كل ظالم .

إعداد المقابلة /حسام خلف .

0 الردود

اترك رد

هل تريد الانضمام إلى المناقشة؟
لا تتردد في المساهمة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.