, ,

إيران … ثورة لا تشبه إلا نفسها

عثمان الخلف

لا تعرف ثورة الإسلام في إيران والتي فجرها الإمام الراحل آية الله العظمى السيد روح الله الخميني الركون لما تحقق ، فلا ماضوية في الفعل ، بل تجدد مستمر يستلهم الإسلام الأصيل روح حياة .
مسارات فعل مترافقة بالتوازي بين تجسيد حاكمية الشعب وتأطير العمل في المؤسسة السياسية وصولا لنموذج حكم تداولي رصين ومستقر ، أنتج فعلا سياسيا له تأثيراته على كافة المستويات محليا وإقليميا ودوليا ، مرورا بالمفصل التعليمي والتربوي الذي ارتقى بمؤسساته التعليمية ، إن على المستوى المدرسي أو المعاهد والجامعات ، وصولا للبحث العلمي وإفراغ منتجه في خدمة الإنسان ، صحيا واقتصاديا ، وليس العمل الثقافي في مستويات الكتاب والسينما والدراما .. الخ عنها ببعيد .
أنتحدث عن الصناعات العسكرية أم عن المنجزات العلمية أم عن حركية الاقتصاد الذي قاوم أعتى ظروف الحصار ولا يزال .
أنتحدث عن الشعب الذي لا يزال ينافح وحوش الأرض دون أرضه ووطنه ، أم عن القائد المسن عمرا ، الشباب روحا وعملا والذي قاد سفينة الثورة حتى بر الأمان ، أقام الركائز ، وأحيا النفوس .
وأنت تتحدث عن إيران وثورتها لابد وأن تستحضر كل أشكال التآمر والاستهداف الاستكباري ، حرب السنوات الثمان والثورة لا تزال تحبو لكنها انتصرت ، كبرت وكبرت وكبرت حتى استوى عودها واستغلظ يعجب الزراع ويرعب الأعداء ، أراها المعجزة التي تحققت فشخصت الأبصار نحوها ، والأبصار حتما أبصار المستضعفين الذين ينشدون خلاصا .
في الأربعين يزداد الإنسان رشدا ، وفي الأربعين يرتقي المنتوج العقلي في آفاق الحكمة التي تعانق السماء ، وكذا في الأربعين ثورة إيران الإسلام تخاطب كل ذي لب أن خلاصنا بأيدينا ، وخلاصنا بعملنا وتوكلنا ، لا تنتظر من الآخر شيئا ، فماحك ظهرك مثل ظفرك ، بناء الذات ونشدان العافية ، العمل ثم العمل ثم العمل ، هي الثورة التي لا تشبه إلا نفسها فقط وفقط .. لا شرقية ولا غربية ، جمهورية إسلامية .

0 الردود

اترك رد

هل تريد الانضمام إلى المناقشة؟
لا تتردد في المساهمة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.