, ,

ست سنوات مفقودا…الشهيد العقيد رمضان ادريس يبزغ نجما جديدا في سماء الوطن

ست سنوات مفقودا…الشهيد العقيد رمضان ادريس يبزغ نجما جديدا في سماء الوطن

حديثنا مع زوجة الشهيد العقيد رمضان شكيب إدريس، حمل أسمى معاني الفخر والعزة والشرف باستشهاد زوجها على الأرض التي تربى عليها وأقسم بطهرها…وعن الشهيد البطل أفادت حمود: تخرج من الثانوية الصناعية بمنطقته/ اختصاص ميكانيك/  فانتسب إلى الكلية الحربية بحمص، تم فرزه إلى محافظة حلب/ مستودعات المنطقة الشمالية/  ثم انتقل إلى رحبة الشقيف/ رحبة المنطقة الشمالية/ وعايش الحرب الدائرة بالمنطقة وتصدى ورفاقه للأعداء الكفرة.

مشروع شهادة

كما أخبرتنا عن شهامة الشهيد البطل وحبه لوطنه، حيث كان دائما يخبر أهله من لحظة ذهابه للكلية بأنه مشروع شهادة، قائلا: سنبقى نقاتل ونقاوم لأننا أصحاب حق، سنقاوم لآخر لحظة، إما نحن أم هم، ومعركتنا معهم معركة وجود كمعركتنا مع اسرائيل، ومهما حاولوا لن نركع، لن نهزم، كما أفادتنا حمود عن عشقه لتراب الوطن وحبه لرفاقه “رفاق السلاح” وإخلاصه لهم، فعندما كان يسمع أن أحد رفاقه استشهد أو أصيب، كان يهم وبسرعة البرق لينتقم من الكفرة أعداء الوطن.

صمود حتى النصر

وأضافت: تعرض الشهيد إدريس لهجوم عنيف ومتكرر من قبل التكفيريين، تم الهجوم على جنودنا البواسل، من الشيخ مقصود ومن معامل الليرمون ومشفى الكندي، حيث كانت ترمى عليهم قذائف الحقد والدم، قابلها تصدي جنودنا لها بكل تضحية وفداء، فلم يستسلموا ولم يعرفوا للذل مكانا رغم أنهم حوصروا من ست جهات، كما هاجمت الجماعات الإرهابية التكفيرية حاجز الجندول الذي كان فيه ضباط الرحبة ومنعت السيارات من الدخول إلى المنطقة .

وتم ترشيح الشهيد العقيد إدريس لمهمة إلى إعزاز بحلب لصيانة الدبابات، بقي فبها شهرين، اكتشف خلالها كثرة عدد المسلحين في إعزاز والأنفاق تحت الأرض المجهزة بشكل كامل، تم حصار الشهيد ورفاقه في إعزاز مدة شهر، تعرضوا خلالها لأصعب الظروف من جوع وعطش إضافة إلى تعرضهم للقنص مرات عدة وطيلة فترة الحصار، لكنهم قاوموا ولم يخنعوا.

مؤازرة النساء

وتابعت زوجة الشهيد: انتهت مهمة الشهيد إدريس وعاد إلى الرحبة، فجر الإرهابيون مشفى الكندي، كانت مهمة الجنود في / رحبة التصليح/ صيانة، وبذلك لم يكونوا مدربين أن يهاجموا،ولم تصلهم مؤازرة ومع ذلك صمدوا، وكان ذلك نقطة قوة عند المسلحين…تحدثت لنا حمود عن وقوف أصحاب المعمل مع جنودنا، حيث كانوا يمدوهم بالطعام، كما أن بعض المعامل كانت مأوى لبعض الأسر التي هجرت من منازلها التي دمرت، إلا أن النسوة قمن بدور عظيم في مساعدة بواسلنا، حيث حضرن الطعام وغسلن ثياب المقاتلين.

تهديد قابله ثبات

ومن إجرام المجموعات الإرهابية أيضا، أنهم سيطروا على اللواء 80 بحلب وهاجموا مدرسة المشاة، وبكل الوسائل والسبل فرضوا على جيشنا الانشقاق تحت التهديد والقتل، لكن أبى جيشنا ذلك وقاوم لآخر رمق، استمرت المعارك لثلاثة أيام  ومع ذلك خطف الإرهابيون عددا من الجنود واستشهد الكثير منهم، وأعظم ما كان يفعله جيشنا أنه وفي أحداث الرحبة كانوا يمسكون الإرهابي و”يقرفون” رقبته.

رصاصة غدر

بقي الشهيد إدريس منذ عام 2013 في عداد المفقودين، إلى عام 2018 عندما تحررت الرحبة وثبتت شهادته، حيث نال شرف الشهادة عام 2013 في الرحبة وكانت المنطقة محاصرة بالكامل/ حاجز الجندول ومعامل الليرمون ومشفى الكندي ومغارة التسليح والرحبة والشيخ مقصود من قبل الجيش الحر وجبهة النصرة وجيش الإسلام، وتم إطلاق قذائف الحقد والغدر فأصابت طلقة غادرة صدره، نال على إثرها شرف الشهادة .

والجدير ذكره أن اسم الشهيد إدريس كان مرشحا لدورة ركن قبل فقدانه، وهو من مواليد 1966، من قرية جنينة رسلان/ كفر طلش/ في منطقة الدريكيش التابعة لمحافظة طرطوس، من عائلة تهوى الأرض والدفاع عن العرض، ففي عائلة الشهيد جنود في صفوف الجيش العربي السوري، شهيدان وأربعة جرحى حرب.

المصدر: البعث میدیا

0 الردود

اترك رد

هل تريد الانضمام إلى المناقشة؟
لا تتردد في المساهمة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.