, , ,

الشهيد مصطفى صدرزاده: القائد العسكري الذي عشقه الحاج قاسم سليماني!

الحاج قاسم سليماني بجانب ثلاث شهداء: الشهيد مصطفى صدرزاده و الشهيد مهدي صابري و الشهيد نادر حميد…

التقرير: موقع سوريران

الشهيد مصطفى صدرزاده من مواليد عام 1986 و كان اسمه الحركي السيد إبراهيم.

قال الحاج قاسم سليماني في حقه:

(لم أكن أعرفه سابقاً. فقد سمعت صوتاً رجولياً مقتدراً من وراء اللاسلكي. و كان يتحدث بنبرة الأبطال فسألت من هو هذا الرجل الذي جاء من طهران و دخل بين فاطميون؟ فرد عليّ الشهيد حسين: إنّه السيد إبراهيم!

عندما كنّا نرجع من ديرالعدس سألت من هو السيد إبراهيم الذي له هذه النبرة و الرجولة . أشاروا إليه و قالوا لي هو هذا ! كان شاباً رشيداً و في نفس الوقت نحيفاً قلت له كنت أتخيل أنّ لك جسداً ضخما و عملاقاً!

كان شاباً محبوباً يدخل القلب و الإنسان يشعر بالبهجة عندما يرى وجهه. لقد عشقته حقيقتاً. و بما أننا لم نسمح له المجئ إلى سوريا فسافر إلى مشهد و سجّل اسمه ضمن لواء فاطميون و أظهر أنه من الأفغان و أوصل نفسه إلى هنا. هذه هي الذكاء و الفطنة و ليس الذكي من يتفنن لخداع الناس و الاستحواذ على أموالهم بل الذكي من يقتنص هذه الفرص و يستفيد منها أحسن الإستفادة.

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ

إذا أحبّ الله عبداً يجعل محبته و مودته في قلوب الناس . فما أكثر أمثال السيد إبراهيم في طهران و شوارعها لكن ما الذي أعزّه من بين أقرانه و أوصله إلى هذه الدرجة ؟ هذا هو سبيل الله ).

كان طالباً جامعيّاً في اختصاص الأديان و العرفان في الجامعة الحرّة في طهران.

إرتقى في عمله العسكري الى رتبة القائد لكتيبة عمار في لواء فاطميون و استشهد برصاص القناص في ظهر يوم تاسوعا حين المعركة ضد القوى الإرهابية في مدينة حلب بسوريا.

قضى مصطفى أيام المراهقة في البرامج الثقافية و الدينية في المساجد و المواكب الحسينية و كان عضواً في التعبئة و تدرّب فيها في المهارات العسكرية.

دخل مصطفى الحوزة العلمية و بدأ بتعلم العلوم الدينية و في نفس الوقت استطاع أن يدخل الجامعة للدراسة في اختصاص الأديان و العرفان لكنّ الدراسة في الحوزة و الجامعة لم تشغله عن اداء العمل التربوي الثقافي فكان يعطي جزءاً من وقته للمراهقين و الشباب للمناطق الريفية لمدينة شهريار ليقيم لهم الدروس و الرحلات الثقافية و العسكرية و يلقي لهم المحاضرات النافعة .

يروي والده في ذلك قائلاً : (كان مصطفى شاباً مهذّباً قد بنى شخصيته في المسجد و الموكب الحسيني. كانت هناك نشاطات مشبوهة في منطقة (كهنز) ممّا أثّرت على الأمن و استقرار المنطقة و تحوّلت إلى مركز لتجمّع العاطلين و الأشرار . لكن بفضل جهود مصطفى تحوّلت الحديقة العامة في هذه المنطقة الى مركز ثقافي و لايزال يستمر المركز بنشاطاته و يتم الإستفادة منها في أغراض ثقافية منوّعة. فقد صرّح مصطفى في وصيته لنا أن نسير في درب ولاية الفقيه فحسب و أنّ هذا الخط السياسي هو الخط الصائب و أنّ النصر قريب آت).

يتميّز الشهيد مصطفى صدرزاده من بين الشهداء الإيرانيين في سوريا بأنّه و من أجل الإلتحاق بالجبهات في سوريا عرّف نفسه بأنّه من جنسية الأفغان مما سهّل له الإنضمام إلى لواء فاطميون! و جرح ثماني مرّات خلال سنتين و نصف من مشاركاته المستمرة في العمليات العسكرية بسوريا.

ترك مصطفى بعده بنتاً لها سبعة سنوات اسمها فاطمة و ابناً له ستة أشهر اسمه محمد علي.

يناجي مصطفى في ختام وصيته السيدة زينب سلام الله عليها قائلاً: (لقد مضى الزمن الذي وجّهوا لك و لأولاد الحسين الإهانة. اليوم قوّيت شوكة الإسلام و نردّ على كلّ إهانة و لن نسمح أن يهينوا مسيرة الإستشهاد في سبيل الله و يشوهوا الموت الأحمر. و أنا أقدّم دمي المتواضع هدية لك ).

تمّ تأليف كتاب (اسمك مصطفى) حول سيرة هذا الشهيد السعيد و الكتاب يتضمن رواية زوجة الشهيد عنه و كذلك كتاب (في مدرسة مصطفى) قدّم لمحات عن حياة الشهيد مصطفى و حاول مؤلفه أن يسلّط الضوء على سيرته التربوية أسوة لتربية القوى الإنسانية في المؤسسات الشعبية و قد طبع هذا الكتاب مكتب الدراسات الثقافية للثورة الإسلامية.

1 reply
  1. سعد
    سعد says:

    السلام عليكم ورحمة ا كيف الحال ان شاء ا بخير
    هؤلاء هم رجال الامه لاتجود مثلهم الدنيا كثيرا جعلنا وإياكم من الفائزين بشفعاتهم ان شاء الله

    رد

اترك رد

هل تريد الانضمام إلى المناقشة؟
لا تتردد في المساهمة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.