, ,

مخاوف إسرائيلية من سكة حديد تربط سوريا بإيران

مخاوف إسرائيلية من سكة حديد تربط سوريا بإيران

ووفقا للقناة الإسرائيلية الثانية، “فإن الحديث يدور عن مرحلة جديدة في إحكام القبضة الإيرانية على المنطقة”.

وفي وقت سابق، ذكر مصدر في وزارة النقل السورية، أن العمل مستمر لربط السكك الحديدية في سوريا والعراق وضم إيران إليه وصولا إلى الصين في مشروع قديم واستراتيجي توقف خلال الأزمة السورية.

وأضاف المصدر أن ممثلين عن سوريا والعراق وإيران بصدد الاجتماع لتحديد الخطوات التنفيذية لمشروع ربط الموانئ السورية على البحر المتوسط بإيران عبر العراق.

ونقلت صحيفة الوطن السورية عن المصدر قوله، إن هناك تفاهمات مع الجانب الصيني ليشارك في هذا المشروع، ليصبح رديفا لطريق الحرير وتستفيد منه سوريا والعراق وإيران والصين وباكستان وغيرها.

المصدر: العالم

, ,

ازمة المحروقات في سوريا في طريقها الى الحل

ازمة المحروقات في سوريا في طريقها الى الحل

الشعب السوري بات يعاني من حرب اقتصادية ضروس تشنها أميركا على بلاده، بعد ان فشلت في اركاع سوريا وتحطيم ارادتها عن طريق الحرب العسكرية وذلك كله بفضل بسالة قوات الجيش السوري وحلفاء سوريا كما ان الشعب السوري لعب دورا عظيما في احباط مخططات الاعداء. من هنا اتجهت الولايات المتحدة الاميركية في تضييق الحصار على السوريين بفرض حصار اقتصادي متعدد الاشكال على بلادهم كان من بينها الحصار النفطي.

ازمة المحروقات في سوريا في طريقها الى الحل

وفي سياق الجهود الحكومية للتغلب على ازمة المحروقات التي ظهرت بسبب الحصار، أعلنت وزارة النفط والثروة المعدنية السورية أن القطاع النفطي سيشهد انفراجات خلال الأيام القادمة.

وقالت الوزارة في بيان لها إن الفريق الحكومي المعني بهذا الملف يعمل على مدار الساعة لتذليل الصعوبات والتغلب على معوقات وصول النفط إلى سوريا، مشيرة إلى أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب السوري والتي تستهدف القطاع النفطي بشكل خاص تمنع وصول ناقلات النفط إلى سوريا ما تسبب باختناقات حادة في المشتقات النفطية.

في هذا الإطار صرح مصدر في وزارة النفط بأن بوادر الانفراجات التي سوف يشهدها القطاع النفطي اتضحت الثلاثاء مع وصول ناقلة مكثفات، سوف تخضع لعملية تكرير في المصافي وتخلط مع نفط خام وتعالج، ومن ثم يتم استخراج مشتقات البنزين والمازوت والكيروسين منها، وهذه الناقلة تحمل 30 ألف طن.

ازمة المحروقات في سوريا في طريقها الى الحل

وأوضح المصدر أنه كل الأسبوع تصل كميات من المشتقات النفطية عن طريق البر، وهذه الكمية لا تغطي استهلاك السوق، ويتم دعمها بالتوريدات البحرية.ومن الواضح ان الحكومة السورية تدرك مدى معاناة الشعب السوري بسبب الازمات الاقتصادية وهو ما ظهر في جهود الحكومة الحثيثة في توفير الحلول والشعب السوري سيلحق بالحصار الاقتصادي هزيمة نكراء لانه استطاع طرد ارهابيي العالم من اراضيه فلن تتمكن ازمة الوقود هذه من كسر عزيمته.

المصدر: العالم

, ,

سوريا .. امريكا تمارس التجويع والحصار بعد فشل السلاح

سوريا .. امريكا تمارس التجويع والحصار بعد فشل السلاح

الجميع بات يدرك بأن الدولة السورية و جيشها، قد تجاوزوا أبعاد الحرب الدولية المفروضة عليهم، فالمتابع للشأن السوري يدرك بأن ما تم التخطيط له للدولة السورية، في أقبية أجهزة المخابرات الإقليمية منها و الدولية، كان كفيلا بإنهاء أي دولة في العالم، فحيث تجتمع أكثر من 80 دولة على رأسهم الولايات المتحدة، ندرك بأن سوريا أُريد لها أن تصبح دولة تابعة خاضعة للسياسات الأمريكية، و أكثر من ذلك، فقد اردات واشنطن و أدواتها في المنطقة، إخراج سوريا من أي دور إقليمي مؤثر، كل هذا خدمة للرجعية العربية و “اسرائيل”، لكن ما خططت له واشنطن عسكريا قد باء بالفشل، و تمكنت سوريا عبر قائدها و جيشها و شعبها من التصدي لأعتى المؤامرات الكونية، و هنا لا ننكر إطلاقا، مساندة حلفاء سوريا و الوقوف إلى جانبها سياسيا و عسكريا، لكن معادلة الصمود الأولى كانت من تخطيط سوريا قائدا و جيشا و شعبا.

لا شك بأن تداعيات الحرب المفروضة على سوريا لم تنته، فلا زالت واشنطن تُحيك الخطط و المؤامرات ضد سوريا و محورها المقاوم، فبعد الانكسار الأمريكي في سوريا، و قرار الانسحاب الأمريكي من الجغرافية السورية، و ما ينطوي عليه من اعتراف بالهزيمة الامريكية، برزت إلى السطح مؤثرات كثيرة، تأتي كنتيجة منطقية و طبيعة لدولة عانت ثمان سنوات من حرب على الأصعدة كافة، لكن أن تأتي هذه المؤثرات عبر عقوبات أمريكية و بقوانين أممية، تكون النتائج مضاعفة في تداعياتها على سوريا و شعبها، فالحرب العسكرية انتهت، لكن بدأت بانتهائها حرب اقتصادية على الشعب السوري أولا، بُغية اجباره على الانقلاب ضد حكومته، و هذه في اساسها خطة أمريكية الهدف منها إفراغ النصر السوري من محتواه السياسي و العسكري، من أجل الانقلاب مجددا على تداعيات الهزيمة الامريكية في سوريا، و من المفيد أن نذكر بأن “قانون قيصر” الذي أرادات به واشنطن، استمرار العقوبات الاقتصادية على سوريا و أي دولة حليفة لها، و هذا بطبيعة الحال يأتي في سياق ما فُرض على سوريا، حيث أن هذه العقوبات ستكون و بحسب الاعتقاد الأمريكي، سببا مباشرا في تأليب الشعب السوري على حكومته و جيشه، و اللعب مجددا على الوتر الطائفي.

الولايات المتحدة منعت السفن المحملة بالوقود من الاقتراب من السواحل السورية، ومنعت السفن الايرانية من عبور قناة السويس إلى سوريا بالضغط على مصر . ورغم نفي الحكومة المصرية لذلك، إلا أن الحكومتين السورية والإيرانية اكدتا هذا الأمر . ولا يبدو أن الرئيس السيسي يملك القدرة على مخالفة القرار الأمريكي.
وفي الشرق تراقب قاعدة ”التنف” الأمريكية الحدود السورية العراقية خوفا من تقديم بغداد يد المساعدة لدمشق في أزمتها. وقامت السلطات اللبنانية بتفتيش السيارات السورية العابرة إلى سوريا بحثا عن أي عبوة بنزين يمكن أن يحملها المواطن السوري إلى بلده .

فعلى سبيل المثال، الأردن الذي عانى من وضع اقتصادي ليس بالسهل في الأعوام الماضية، شهدت أسواقه متنفسا بعد فتح معبر “جابر نصيب” مع سوريا الذي شهد بدوره حركة تجارية أنصب معظمها في اتجاه التصدير من سوريا الغنية بإنتاجها الزراعي وغير الزراعي إلى الأردن وسوقه المتعطشة للمنتجات السورية الرخيصة التكلفة، وحققت الحركة التجارية مؤشرات جيدة، سواء بالنسبة للتجارة البينية، أم بالنسبة لتجارة العبور (الترانزيت) سواء الداخلة إلى سوريا عبر الأردن أم الصادرة من سوريا عبر الأردن إلى العراق ودول الخليج الفارسي.

وفي الفترة الأخيرة اشتدت العقوبات والتشديدات الأمريكية على سوريا، ونقلت وسائل إعلام سورية عن رئيس الوزراء السوري قوله إن مصر تمنع مرور ناقلات النفط إلى سوريا منذ 6 أشهر، فيما ذكرت صحيفة “الوطن” السورية أن الحديث عن عقود النفط مع الأردن بعد افتتاح المعابر كأنه لم يكن بسبب التدخل الأمريكي المباشر الذي أعاق أكثر من عقد.

من جهة ثانية أفادت مواقع نقلا عن اتحاد الغرف الزراعية السورية، منع الحكومة الأردنية الشاحنات السورية المحملة بالمزروعات ونباتات الزينة من عبور حدودها والاتجاه إلى العراق، للمشاركة في “مهرجان بغداد الدولي للزهور” الذي انطلق يوم الإثنين الماضي.

وقال رئيس لجنة المشاتل في اتحاد الغرف الزراعية السورية، محمد الشبعاني في تصريح لوسائل إعلام سورية إن “المنع أدى إلى الاعتذار عن المشاركة في هذا المهرجان، بعد تجهيز الجناح استعداداً لاستقبال المزروعات والورود القادمة من سوريا”.

وأضاف الشعباني أن “الأردن رفض مرور الشاحنات عبر أراضيه عن طريق الترانزيت رغم الجهود الكبيرة التي بذلت لإدخالها، وخاصة أن هناك موافقات مسبقة تسمح بدخولها إلى العراق للمشاركة في المهرجان، وليس هناك طريق آخر سريع لوصول الشحنات إلى هناك”.

ويرى عدد من الخبراء الأردنيين والسوريين أن أي إضرار بالعلاقات التجارية السورية الأردنية بسبب العقوبات، سوف يؤثر سلبا على الاقتصاد الأردني مثلما يؤثر على الاقتصاد السوري، بل إن السوق الأردنية بحاجة أكثر إلى المنتجات السورية.

قال المحامي خالد بني هاني عضو حزب البعث التقدمي في الأردن إن “الأردنيين استبشروا خيرا بقرار الحكومتين الأردنية والسورية فتح الحدود بين الدولتين في 15/10/201 وعلى الفور وبعد ساعات من سريان القرار بعد سنوات من الإغلاق سارع الشعب الأردني وعلى اختلاف أطيافه إلى السفر إلى سوريا ولو من أجل التواصل والاستجمام في البداية لم تشهد الحدود حركة عكسية أي دخول السوريين للأردن والسبب في ذلك يعود إلى القيود السياسية التي تضعها الأردن على حركة الأخوة السوريين واعتبار الجنسية السورية جنسية مقيدة أثناء طلب الدخول واشتراط الحصول على موافقة أمنية عند طلب الدخول غالبا ما لا تمنح للسوري”.

وأضاف بني هاني “على الرغم من أهمية الحدود السورية للشعب الأردني الاقتصادية في الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأردن وعلى الرغم من أن الجانب الأردني هو المستفيد الأكبر في حالة تنشيط حركة البضائع والأفراد حيث أن المنتجات السورية تعتبر رافدا اقتصاديا كبيرا للاقتصاد الأردني لكونها رخيصة الثمن نسبيا ومطلوبة بشكل كبير في السوق الأردني، إلا أن القيود السياسية أعاقت تطور النشاط الاقتصادي بين البلدين الشقيقين والجارين”.

وتابع المحامي الأردني “لم يقف الأمر عند هذا الحد بل زاد الأمر سوء بظهور بعض التوترات بالعلاقات بين البلدين خلال الشهرين المنصرمين وقد بدأت تلك التوترات بطلب الملحق التجاري الأمريكي بعمان وتهديده التجار الأردنيين في حال الاستيراد من سوريا وهو الطلب الذي تعامل معه الشعب الأردني بالرفض في حين سكتت عنه السلطات الأردنية وفي حين اعتبر مجلس النواب الأردني هذا الطلب وقاحة من الأمريكي لم تعلق عليه الدولة الأردنية”.

وأكد بني هاني “أن الأردن وعلى المستوى الرسمي تتعرض لضغوط كبيرة لمنع تطور العلاقات الإيجابية بينها وبين الشقيقة سوريا وواضح تماما تأثير هذه الضغوط”.

وختم “إن استمرار الإغلاق أمام الحركة التجارية بين البلدين يلحق بالأردن خسائر جسيمة جدا ذلك أن الجميع يعلم أن سوريا لطالما كانت شريان حيوي للاقتصاد الأردني وقد بلغت خسائر الأردن مليارات الدنانير نتيجة لذلك إلا أن الإجراءات الحكومية تخذل أمام الشعب الأردني المتعطش لاستئناف العلاقات التجارية مع الشعب السوري”.

وفي السياق ذاته، يقول عضو مجلس الشعب السوري آلان بكر : ” كل عام و بواسل قواتنا المسلحة و الشعب السوري الصامد بوجه التحديات وسيد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد بألف خير، قبل أن نتحدث عن موقف بلد بالتحديد ومدى مشاركته أو عدم مشاركته بإجراءات الإدارة الأميركية والإتحاد الأوربي ضد الشعب السوري فإنه من الهام أن نشير إلى مسألة هامة: العقوبات الاقتصادية و الحصار الذي يمارسه أعداء الشعب السوري هو إحدى أشكال الحرب والوسيلة التي يلجأ إليها العدو للضغط على السوريين في احتياجاتهم الأساسية ومن هنا فإن كل من يشارك في هذه الإجراءات حتى بمجرد الموقف السلبي يعتبر مساهماً في معاناة الشعب السوري”.

ويقول الخبراء في الشأن السوري، إن هدف واشنطن من الحصار ومنع سوريا من الحصول على الطاقة واضح، وهو الضغط على الشعب السوري كي يثور على السلطة، وهي سياسية قديمة مكررة، لم تنجح سابقا . فالولايات المتحدة حاصرت العراق في العام 1991 وجوعت الشعب العراقي جراء حصارها الخانق، ولكن ما حدث ان واشنطن اضطرت بعدها إلى غزو العراق عسكريا ودفع المليارات على الحرب بالاضافة الى ملايين القتلى والجرحى من أبناء الشعب العراقي.

وبحسب كمال خلف، وهو كاتب وصحفي فلسطيني، فإن الولايات المتحدة التي تتباكى على الشعب السوري، وتمنع عودة الاجئين السوريين الى بلدهم بدعوى حقوق الإنسان، هي الآن تحاصر وتجوع هذا الشعب القومي العروبي الأصيل باكمله وليس “النظام” . وأخوة سوريا العرب ينفذون أمر واشنطن دون مناقشة . كما هو معروف التزم رجال الأعمال الأردنيون بعد تهديد السفير الأمريكي لهم، بل التزم الأردن كله بالقرار الأمريكي، وفرمل الانفتاح على جاره السوري، رغم أن هذا ضد مصالح الأردن وشعبه، تماما كما فعلت دول عربية أخرى.
وفي الوقت الذي يقف فيه المواطن السوري طوال النهار للحصول على 20 ليتر من البنزين، ويعود إلى بيته ليجد أطفاله جالسين في الظلام بسبب انقطاع التيار الكهربائي طوال الليل، تجثم القوات الأمريكية على حقول النفط والغاز السوري في شرق سوريا، وتسرق موارد البلاد والشعب بالتعاون مع المليشيات الكردية الحالمة بقضم جزء من الجغرافية السورية لصنع دولة موالية لأمريكا و”إسرائيل” .
لا يفصل الجيش السوري سوى خطوة عن موارد الشعب شرق الفرات، وهي بلا ريب تحل أزمة الوقود بالكامل، ولكنه غير قادر على مواجهة القوات الأمريكية هناك . ولابد أن يكون هناك حل لهذه المسألة في القادم من الأيام، ولا أعتقد أن من استطاع إخراج القوات الأمريكية من لبنان و بعدها من العراق سوف يعجز عن أخراجها من سوريا في الغد القريب .
أكثر الظواهر غرابة في هذا المشهد كله، هو شماتة بعض المعارضة السورية من شعبها، وإعلان ذلك عبر صفحاتهم دون خجل . يقول بعضهم حسب المنشورات ” إن هؤلاء كانوا يصفقوا لدخول الجيش السوري إلى المدن والصواريخ على الأحياء التي تسيطر عليها الفصائل العسكرية ويستحقون العقاب” ، ويقول آخرون ” لم تروا شيئا بعد ..ستواجهون الأسوء وستدفعون ثمن وقوفكم مع النظام” .
كيف يمكن لمعارضة تدعي أنها تمثل الشعب أن تتشفى بآلامه؟ أكثر من عشرين مليون سوري تحت الحصار وثقل الأزمة، فمن تمثل المعارضة عندما تعتبر أن كل هؤلاء يستحقون العقاب . لم أعرف في كل حياتي معارضة تتقن فن ارتكاب الأخطاء مثل المعارضة السورية ورموزها.
فاليوم، سوريا التي قاتلت وصمدت واتنتصرت، فلابد أن تدفع الثمن اقتصاديا من خلال الحصار المفروض وتجوبع شعبها الصامد. الشعب السوري سوف يواصل الصمود بالتأكيد، وأي تغيير في سوريا نحو الأفضل سيكون بقرار السوريين أنفسهم ومن صنعهم، ولن يقبل الشعب دمى تحركها واشنطن عن بعد

المصدر: العالم

, ,

سوريا ما بين الحراك السياسي والعقوبات الاقتصادية

سوريا ما بين الحراك السياسي والعقوبات الاقتصادية

قواعد اشتباك جديدة تفرضها الادارة الامريكية ووادواتها  ضد محور المقاومة، قواعد ترسم خطوط الحرب الاقتصادية، التي بدأت ترخي بظلالها على المنطقة، ضمن العقلية الامريكية والغربية التي تفرضها منذ سنين، في مواجهة البلدان التي تقفل ابوابها جيداً في وجه الطمع الامريكي بثرواتها، وتهدد امن كيان الاحتلال الاسرائيلي ووجوده.

حزمة العقوبات الجائرة التي اقرت تحت اسم ” قانون قيصر” كانت احد ابرز مراحل محاولة اسقاط سوريا اقتصادياً، بعد فشل ذلك عسكرياً، ما يعني انها المرحلة الثانية من الحرب، في الوقت الذي لا يساور الشك قادة محور المقاومة، بأن المعركة التي يخوضونها، لا تزال تشهد فصولا اكثر ضغطاً، ضمن مرحلة تبديل الجبهات، والادوات، ما يفتح الافق السياسي امام احتمالات كبيرة، وهذا استدعى تحركا على المستوى الدبلوماسي، وصل في بدايتها مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض الى دمشق، حاملاً معه ملفات عدة، كان احدها الوضع الاقتصادي والحصار، وما يترتب على صون سيادة استقلالية القرار في البلدين، هذه الزيارة تعتبر استكمالا للتنسيق، خاصة في ظل مخططات الادارة الاميركية بعد فشلها في كل من سوريا والعراق، وانطلاقها في الحرب الاقتصادية، كون الفياض مكلف بملف سوريا منذ فترة طويلة منذ حكومة العبادي وحتى بحكومة عادل عبد المهدي، فالمعركة بوجوهها المتعددة تؤشر بوضوح ان منظومة العدوان في المنطقة، تراكم من الاساليب، لفترة ما بعد الهجمات الارهابية العسكرية والامنية، وهذا استدعى ان يكون الفياض شخصيا في دمشق، بالذات مع زيارة عادل عبد المهدي الى السعودية ، ليبحث مع المسؤولين السوريين ملفات عدة ومنها الاقتصادي. وليكتمل مثلث التنسيق وصل بعده بساعات وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في زيارة سريعة في وقت يُستهدف فيه السورييون بحياتهم اليومية، فظريف حمل معه في زيارته، آلية لتعزيز التنسيق بما يساعد على التصدي للضغوطات الغربية الاقتصادية وخاصة الأميركية، وتفعيل وتنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الجانبين ومراحل التنفيذ وما يعترضها من صعوبات، واستمرار التعاون لمواجهة الحصار الاقتصادي، والملف الاهم الخاص بخطوط النقل بين إيران والعراق وسوريا، وبعدها انتقل ظريف الى تركيا، حاملا معه العديد من الملفات، في ربط واضح بين السياسي منها والاقتصادي، قبيل موعد محادثات استانا وموضوع اللجنة الدستورية.
بالطبع الحرب في مرحلتها الثانية، تشكل الجغرافية فيها العامل الرئيسي، وهذا ما يفسر التحرك السياسي القادم من العراق وايران نحو سورية ومن ثم تركيا، حيث يأخذ زوار دمشق بالحسبان، ان الامريكي يحاصر دمشق من حدودها البرية والجوية والبحرية، فالحدود اللبنانية تشكل رئة الدولة السورية، وما تشكيل افواج الحدود البرية اللبنانية، وانشاء ابراج المراقبة على طول الحدود السورية اللبنانية، الا لمنع التواصل الجغرافي بين محور المقاومة انطلاقا من طهران وصولا الى المقاومة في لبنان، وخنق دمشق اكثر، واما الحدود الاردنية السورية، والتي تشهد رفع سواتر ترابية وابراج مراقبة واسلاك شائكة، ومؤخرا احداث قاعدتين للجيش الامريكي في منطقة اربد والمفرق، على الحدود السورية، وبعدها العمل على انشاء قاعدة جديدة في منطقة السلط الاردنية، لحصار سوريا والمحور بشكل عام، لترتبط تلك القواعد بقاعدة التنف التي تفصل الحدود السورية العراقية، وتقطع طريق بغداد دمشق، وابقاء الشريان الذي يصل من طهران الى دمشق مقطوعاً، بالتزامن مع استمرار التوتر في منطقة صحراء البوكمال ما يمنع فتح معبر القائم الحدودي، ليبقى المنفذ الوحيد هو الاطلالة البحرية على المتوسط، والتي تحاصرها البوارج الامريكية، هذا الحصار الجغرافي، استدعى التحرك السريع العراقي السوري الايراني، لضبط ايقاع حركة محور المقاومة في مواجهة الحرب الجديدة، فلدى حكومات دول المحور ما يكفي من الخبرة في مواجهة هذا النوع من الحروب المفتوحة، فهل يلوح حل في الافق؟
وفي أعقاب المشهد الذي تبلورة بعض خيوطه، من خلال الحراك السياسي في المنطقة، فإن المواجهة مع حزم العقوبات المتسارعة والتي باتت سمة هذه الحرب، عبر تقصير الفترات الزمنية بين كل حزمة عقوبات واخرى، واتساعها الجغرافي والسياسي ليطال حتى كيانات عسكرية واطراف في محور المقاومة، يستدعي الاستنفار على المستوى السياسي والاقتصادي، وافشال الضغوط التي تمارس، فالحرب لم تنتهي فصولها بعد، وهزيمة الارهاب على الارض شكلت ساعة الصفر لانطلاق الحرب الجديدة، ما يستدعي الاستمرار في التصدي للحرب العسكرية والاقتصادية وحتى الاجتماعية والنفسية حتى يتحقق النصر الكامل

*حسين مرتضى – العالم

, ,

حصار سوريا: حرب «التركيع» والانتقام

حصار سوريا: حرب «التركيع» والانتقام

جهية»، «الأسد ربح الحرب، لن ندعه يربح السلم»، «علينا الانتقام من الأسد»… بهذه التعابير، يختصر دبلوماسيون أميركيون وأوروبيون معنيون بالملفّ السوري، على رأسهم مبعوث الرئيس دونالد ترامب إلى سوريا السفير جيمس جيفري، سياسة بلدانهم ضد سوريا، في معرض تبريرهم لتصاعد حدّة العقوبات ضد الشعب السوري.

هي العقلية ذاتها التي يتعامل بها الأميركيون وأتباعهم الأوروبيون، منذ منتصف القرن الماضي، مع الدول التي لا تخضع لسياساتهم في العالم، فلا تفتح بلدانها اقتصاداتها للنهم الأميركي ولا تسلّم ثرواتها للشركات الكبرى. في حالة الشرق، يضاف أمن “إسرائيل “واستقرارها إلى لائحة الشروط الأميركية.
ولم يكن قانون «قيصر»، الذي صادق عليه الكونغرس الأميركي في كانون الثاني الماضي، سوى واحد من حزمة إجراءات «قانونية» و«عمليّة» ظالمة، اتخذتها واشنطن لإسقاط سوريا اقتصادياً، بعد فشل إسقاطها عسكرياً، في ما يسمّيه أكثر من مسؤول سوري بـ«المرحلة الثانية من الحرب». و«قيصر» أيضاً جزء من الاستراتيجية الأميركية الجديدة، الهادفة إلى إخضاع محور المقاومة. وتعتمد تلك الاستراتيجية على تكثيف العقوبات لتطال – عدا عن الكيانات والشركات والأفراد الذين يرتبطون بالمؤسسات الإيرانية والسورية وحزب الله مباشرة – كل من يتعاون مع الدولتين السورية والإيرانية أو من يؤمّن موارد تساهم في الاستقرار الاقتصادي في الدولتين، بما يردع حتى الشركات الروسية والصينية عن التعاون مع دمشق وطهران، مع توسيع هامش العقوبات في لبنان لكن ضمن ضوابط. والبارز في الاستراتيجية الجديدة، هو تقصير المهل الزمنية الفاصلة بين كلّ حزمة وحزمة جديدة، بعد أن تبيّن للأميركيين قدرة أطراف محور المقاومة، لا سيّما الكيانات الرسمية والعسكرية الرديفة، على تجاوز العقوبات في فترات قصيرة. ويتوقّع مراقبون لمسار ملف العقوبات، بالتزامن مع إصدار الحزمة الجديدة ضد إيران في أيار المقبل، صدور حزمة جديدة تستهدف سوريا، تشمل قطاعات حياتية جديدة تؤثر على الشعب السوري. كذلك أكّدت مصادر اطلعت على مداولات تدور في الكونغرس الأميركي لـ«الأخبار» أن عدداً من النّواب سيتقدمون قريباً بقانون عقوبات جديد تحت مسمّى «Anti- Assad Assistance».

الحصار الجغرافي
لا يقف الأمر عند حدود قوانين العقوبات الجائرة على سوريا، إذ أنه صار ممكناً تشخيص الحصار الجغرافي على دمشق. فالأميركيون والبريطانيون يجاهرون اليوم بسيطرتهم على الحدود اللبنانية – السورية عبر دعمهم تشكيل أفواج الحدود البرية اللبنانية، وزرع أبراج مراقبة على طول الحدود، تمهيداً للفصل مستقبلاً بين البلدين وبين المقاومة والجيش السوري ومنع خطوط التهريب التجارية من وإلى سوريا مع اشتداد الحصار. المخطط نفسه يجري إسقاطه على الحدود الأردنية – السورية، عبر زرع أبراج مراقبة ورفع سواتر ترابية وأسلاك شائكة، فضلاً عن إنشاء قاعدتين عسكريتين في الشمال الأردني، في إربد والمفرق. وبحسب مصادر فإن الأميركيين يعملون على إنشاء قاعدة عسكرية جديدة في منطقة السلط شمال غرب الأردن. وصعوداً من الجنوب السوري، نحو منطقة التنف، حيث يصرّ الأميركيون على استمرار سيطرتهم على المثلث الحدودي الأردني – السوري – العراقي، وقطع طريق بغداد – دمشق، وإبقاء الشريان العراقي مقطوعاً عن سوريا. ومع أن المنطقة الواقعة بين شمال السيطرة الأميركية في التنف والضفة الغربية لنهر الفرات على الحدود السورية – العراقية، تقع تحت سيطرة الجيش السوري والإيرانيين، مروراً بمعبر البوكمال، إلّا أن تردي الوضع الأمني في غرب العراق وتواجد القوات الأميركية قرب الحدود، مع انتشار إرهابيي «داعش» في البادية المفتوحة، يحول دون تحوّل هذا المعبر إلى شريان حيوي برّي رسمي وغير رسمي، مع غياب القرار السياسي العراقي الحاسم.
ولا يترك الاحتلال الأميركي للشرق السوري والاحتلال التركي مع العصابات الإرهابية المسلحة لمناطق ما يسمّى درع الفرات ومحافظة إدلب من الشمال الغربي، سوى البحر السوري ممرّاً للبضائع، مع سلاح العقوبات المرفوع ضد حاملات النفط من أي جهة أتت نحو الساحل، والمطاردة العسكرية في بعض الأحيان من سفن «التحالف الدولي».

حصار «الشلل»
يطال الحصار غالبية قطاعات الحياة والاقتصاد في سوريا، إلّا أن التركيز على الموارد البترولية والغاز وقطع الغيار يُظهر السعي الأميركي إلى إحداث شلل عام في البلاد، يطال المواطنين السوريين أوّلاً وكافة قطاعات الانتاج والكهرباء والقطاع الصحي وصولاً إلى الغذاء. زائر دمشق هذه الأيام، يلحظ انعكاس الشلل على القطاعات الخاصة وعلى المواطنين العاديين، فيما تستمر قطاعات الدولة السورية بالعمل. وهذا الأمر يُسقط الحجج الأميركية الواهية عن أن هدف الحصار هو «النظام السوري» أو ماكينة الدولة السورية، ليظهر على أرض الواقع أن التأثير الأكبر يقع على المواطن السوري. ولا يخفي جيفري وفريقه، وبعض الأوروبيين المتابعين، أن الهدف الحقيقي هو الضغط على الشعب السوري بهدف دفعه إلى التمرّد على الدولة وتحميلها المسؤولية. وهذه المرّة الخطة تطال الموالين للدولة وليس المعارضين. إذ يقطن مناطق سيطرة الدولة ما لا يقل عن 18 مليونا ونصف مليون سوري، وهؤلاء جميعاً ينهش الحصار آخر مقدراتهم بعد ثماني سنوات من الحرب.
في الأسابيع الماضية، رفع الأميركيون من مستوى حصارهم النفطي، بما انعكس سريعاً على الحركة الاقتصادية في البلاد، في انتظار أن تجد الدولة السورية وحلفاؤها حلولاً عملية للتحايل على العقوبات الجديدة، لا سيما تلك التي استهدفت سفن نقل المواد البترولية. الحقول السورية كانت تنتج قبل الحرب ما معدّله 400 ألف برميل يومياً، وفي عام 2011 تراجع الانتاج النفطي إلى حدود 270 ألف برميل مع شح الموارد في الآبار القديمة، وكانت الدولة السورية قد شرعت في خطة للتنقيب في آبار جديدة لرفع مستوى الانتاج وتأمين الاستهلاك المحلي والتصدير. أما اليوم، وبعد الخسائر الفادحة التي حلّت بالقطاع، لا سيّما ما أحدثته سيطرة تنظيم «داعش» على الحقول في البادية السورية، ثم وقوع عدد كبير من الحقول تحت الاحتلال الأميركي في شرق الفرات، يمكن القول إن سوريا الآن تنتج عُشر ما تحتاجه من النفط والغاز، أي نحو 24 ألف برميل يومياً.

يجري تطويق سوريا من الحدود الأردنية واللبنانية والعراقية

وذهب الأميركيون بعيداً في الضغط على الشركات وتجار النفط والغاز. في الأردن مثلاً، هدّد الملحق الاقتصادي الأميركي الشركات المشغّلة لمصافي العقبة لوقف إمدادات النفط للتجار الذين ينقلون صهاريج الوقود إلى سوريا. وفي لبنان، عمد الأميركيون والفرنسيون إلى تهديد أحد أكبر مورّدي النفط في المنطقة ومنعه من إرسال بواخر البترول إلى سوريا، علماً بأنه محسوب على فريق 14 آذار، وسبق أن جنى مبالغ طائلة طوال الحرب السورية من تجارة النفط مع دمشق بعلم الأميركيين. وتعاني العبّارات الإيرانية من عدم إمكانية الوصول إلى الموانئ السورية، لجهة العبور من قناة السويس. ورغم النفي المصري لكلام رئيس الحكومة السورية عماد خميس حول منع عبارات نفط إيرانية من عبور السويس لكسر الحصار عن سوريا، إلّا أن أكثر من مصدر أكد تطبيق المصريين للعقوبات الأميركية، ومردّ هذا الأمر إلى ضغوط أميركية يتعرض لها المصريون.
وفيما كانت عدّة شركات روسية تعمل على إيصال النفط إلى سوريا، كشف الأميركيون أخيراً شبكات روسية عدة وعطّلوا قدرتها على العمل. وحالَ تسارع وتيرة العقوبات دون تشكيل كيانات بديلة تتابع نقل النفط في الأيام الماضية. فضلاً عن أن الشركات الصينية التي تعمل خارج الصين، لا تملك قراراً بالتعاون مع سوريا في ملف النفط، خشية العقوبات الأميركية.

الحصار المالي يمرّ بلبنان

في السنوات الماضية، راقب الأميركيون تحوّل لبنان إلى رئة سوريا المالية، في ظلّ العقوبات المفروضة على المصرف المركزي السوري والمصارف السورية وعدم القدرة على استلام الأموال أو تحصيلها من أي شريك مصرفي في العالم. لكن ظلّت سوريا تستفيد من نحو مليونين دولار يومياً إلى نحو 5 ملايين عبر لبنان، جراء تبادلات تجارية ومالية محدودة، ساهمت إلى حدّ في تأمين نسبة من القطع الأجنبي للسوق السورية. إلا أن التحولات التي تعصف بالسوق النقدية في لبنان جراء الضغوط الأميركية والسياسات النقدية، حولت الدولار إلى «عزيز»، ما حرم سوريا من مبالغ مهمة من القطع الأجنبي. ولا تمرّ زيارة أي مسؤول أميركي إلى بيروت، من دون التذكير بضرورة إيقاف المصرف التجاري السوري الذي يعمل في لبنان عن العمل، فضلاً عن تحويل البنوك اللبنانية إلى أدوات مراقبة للتجار، عبر مراجعة أدق التفاصيل معهم حول مشترياتهم. وعلى سبيل المثال، فإن استيراد القمح إلى لبنان وبعض السلع الأخرى يخضع للمراقبة الدقيقة، وتتم مساءلة التجار عن الكميات التي يتم إستيرادها إلى لبنان والمقارنة مع حاجة السوق اللبنانية، والتأكد مما إذا كان هؤلاء يقومون بنقل المواد إلى سوريا، والتهديد بمعاقبتهم!

المصدر: العالم

, ,

الأسد يجدد إدانة سوريا للخطوة الأميركية غير المسؤولة ضد الحرس الثوري

الأسد يجدد إدانة سوريا للخطوة الأميركية غير المسؤولة ضد الحرس الثوري

جدد الرئيس السوري بشار الأسد، خلال استقباله اليوم الثلاثاء محمد جواد ظريف وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية والوفد المرافق له، إدانة سوريا للخطوة الأميركية غير المسؤولة ضد حرس الثورة الاسلامية .

وفي مستهل اللقاء جدد الرئيس الأسد إدانة سوريا للخطوة الأميركية غير المسؤولة ضد حرس الثورة الاسلامية وأكد أنها تأتي مكملة للسياسات الخاطئة التي تنتهجها الولايات المتحدة والتي يمكن اعتبارها أحد عوامل عدم الاستقرار الرئيسية في المنطقة.

من جهة أخرى أعرب الرئيس الأسد عن تعازيه القلبية للشعب الإيراني ولذوي ضحايا الفيضانات التي ضربت عددا كبيراً من المحافظات الإيرانية مؤخراً.

من جانبه شجب ظريف قرار الإدارة الأميركية المتعلق بالجولان السوري المحتل وأشار إلى أن هذا القرار لا يمكن فصله عن قراريها حول القدس وحرس الثورة وهي تدل على فشل سياسات واشنطن في المنطقة وضعف الإدارة الأميركية وليس العكس.

وجرى تبادل الآراء حول متغيرات الأوضاع في المنطقة حيث أكد الرئيس الأسد أن التمسك بالمبادئ والمواقف الوطنية ووضع مصالح الشعب كأولوية كفيل بحماية أي بلد والحفاظ على وحدته والوقوف في وجه أي مؤامرة خارجية يمكن أن تستهدفه.

وشدد الوزير ظريف على أن هذه المتغيرات تؤكد الحاجة إلى تعزيز التنسيق بين الجانبين على المستويات كافة إقليمياً ودولياً لما فيه مصلحة البلدين والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ككل.

وأوضح الرئيس الأسد والوزير ظريف أن سياسات الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية لن تنجح في ثني إيران وسوريا وحلفائهما عن مواصلة الدفاع عن حقوق شعوبها ومصالحها.

وأشار الرئيس الأسد والوزير ظريف إلى أن الأطراف الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة مدعوة إلى انتهاج الدبلوماسية عوضاً عن اللجوء إلى شن الحروب والإرهاب الاقتصادي الذي تمارسه ضد كل من لا يتفق معها في الرأي حول قضايا منطقتنا.

وتناول اللقاء الجولة المقبلة من محادثات أستانا وأهمية التواصل الدائم بين دمشق وطهران من أجل التنسيق المستمر للمواقف المشتركة للبلدين حول المواضيع المطروحة بما يحقق المصلحة الوطنية لسوريا ويتناسب مع صمود وتضحيات الشعب السوري على مدى السنوات السابقة.

وتطرقت المحادثات إلى الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين والمشاريع المشتركة ومراحل التنفيذ وما يعترضها من صعوبات بالإضافة إلى تعزيز وزيادة قطاعات التعاون المستقبلية.

حضر اللقاء وليد المعلم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين والدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية والدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين والدكتور شفيق ديوب مدير إدارة آسيا في وزارة الخارجية والمغتربين./انتهى/

المصدر: وكالة مهر للأنباء،

, ,

العلاقات الإستراتيجية بين إيران و سوريا

بقلم: الدكتور مسعود أسداللهي
الترجمة: موقع سوريران
بدأت العلاقات الاستراتيجية بين سوريا و إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية بسبب إسقاط نظام شاه إيران الذي كان أكبر حليف للكيان الصهيوني و أمريكا في المنطقة وإيجاد توازن القوى لصالح سوريا مقابل ذلك الكيان بعد خروج مصر عن معادلة النزاع العربي الإسرائيلي بسبب توقيع معاهدة كمب ديويد.
لكن قلّ من كان يعتقد أنّ هذه العلاقة الاستراتيجية تستمر و ذلك بسبب الفوارق بين ماهية النظامين الإيراني و السوري. بالرغم من ذلك و بعد مضي أربع عقود لم تنقطع العلاقة الاستراتيجية بين البلدين فحسب بل تحوّلت إلى تحالف استراتيجي مع أنضمام حركات المقاومة الإسلامية اللبنانية و الفلسطينية والحركات الفلسطينية الأخرى لها بحيث شكّلت محوراً مقاوماً يحسب له الف حساب في معادلات القوة في الشرق الاوسط.
أصبح محور المقاومة لاعباً مهماً و مؤثراً في المنطقة كلّها و دفعت زخماً و قوةً كبيرة لدبلوماسية محور المقاومة إلى درجة أنّ القوى العالمية وصلت إلى قناعة بأن لاحلّ سياسي ولاعسكري لأزمات المنطقة إلا بمساعدة هذا المحور.
و قد شاهدنا نموذجاً بارزاً لهذا الواقع في موضوع المواجهة مع الجماعات الإرهابية التكفيرية و لاسيّما داعش في العراق وسوريا ولبنان.
لكن هذه العلاقة الإستراتيجية بين البلدين كانت مقتصرة سابقاً على العلاقة بين رأس هرمي السلطة في النظامين السياسيين و لم تمتد إلى جسد النظام الإيراني و السوري و كذلك رغم وجود عشرات الآلاف من الزوار الإيرانيين الذين كانوا يسافرون إلى سوريا لزيارة المقامات المقدسة، لم تصل إلى مستوى التعامل الإجتماعي المتبادل بين الشعبين و ذلك بسبب حاجز اللغة و عدم التخطيط الشعبي و الإجتماعي.


فاقتصرت العلاقات السورية الإيرانية على مستوى العسكري و السياسي الإستراتيجي و لم تتعد إلى المجالات الإقتصادية و الإجتماعية و الجامعية و الصناعية و الفنيّة و غيرها من المجالات الأخرى.
اندلعت الحرب السورية بهدف إسقاط النظام و القضاء على محور المقاومة لكن انقلب السحر على الساحر فسنحت الأزمة و الحرب فرصة جديدة للبلدين و أدّت إلى توسيع و تمتين العلاقات بينهما من رأس هرم السلطة إلى هيكليتها و عمق المجتمع في البلدين و اليوم نرى تنمية العلاقات بين ايران و سوريا و وصولها إلى المجالات الإقتصادية والصناعية و التجارية والإعلامية.
و تستمر جهود حثيثة لترسيخ العلاقات بين البلدين من النظام السياسي إلى القاعدة الشعبية في البلدين لتعميمها على الشرائح الإجتماعية المختلفة. اللقاءات التي تنظم بين مختلف أصناف المجتمع السوري والمجتمع الايراني لاسيّما بين المثقفين و الجامعيين و الكتّاب و الفنّانين و الرياضيين و … تهدف للتعارف و ربط العلاقات بينهم، هذه اللقاءات أدّت إلى نتائج إيجابية شرحها يتطلب فرصة أخرى.
و من نافلة القول أنّ هذه الجهود تقدّم بأبسط الإمكانيات المتاحة بسبب نقص الميزانيات و هذه الحقيقة تثبت بأنّ مثل هذه المبادرات المهمة و الطيبة لاتحتاج إلى ميزانيات نجومية .

, ,

قريبا.. سكة تربط إيران بالعراق وسوريا

حنين العبداللات
سما الاردن | أعلنت وزارة النقل العراقية، عن مباحثات لجمع ثلاثي بين إيران والعراق وسوريا في الربط السككي بينها.
وقال مدير عام الشركة العامة للسكك الحديدية العراقية، طالب الحسيني، إنه يتم التنسيق من قبل الجانب العراقي والإيراني والسوري لعقد اجتماع ثلاثي لبحث إمكانية تنفيذ الربط السككي بين البلدان الثلاث، وذلك بحسب وكالة “إسنا” الإيرانية.
ويأتي هذا التنسيق على ضوء توجيه وزير النقل العراقي، عبد الله العيبي، في مجال النقل وأهمية الربط السككي بين البلدان الثلاثة خلال محور (عكاشات —التنفس- خنيفيس)، وذلك عبر بيان صدر على هامش اجتماع اللجنة المشتركة بين العراق وسوريا في دمشق.
ويعزى حديث الحسيني لما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع الثنائي، العراقي السوري، المنعقد بتاريخ الخامس من تموز عام 2014، حيث تم التأكيد على المضي قدما لتعزيز العلاقات الثنائية، والارتقاء بمستوى الطموح للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والفني في كل القطاعات.
وأضاف الحسيني أنه “تم الوصول إلى طريق التعاون المشترك في المجال الاقتصادي، وتذليل كافة العقبات والقيود التي تحول دون تعزيز حجم التبادل التجاري والتبادل السلعي بين البلدين، ذات المنشأ المحلي للتصدير لكل منهما، فضلا عن مناقشة ما يتعلق في التعاون بمجال الطاقة والكهرباء والنقل البري والبحري والجوي والسككي”.
,

مصر منعت وصول ناقلات النفط الإيرانية إلى سوريا

رئيس مجلس الوزراء السوري عماد خميس :
كلّ المحاولات لإقناع مصر بتمرير ناقلات النفط إلى سوريا فشلت، و نقص المحروقات بدأ منذ ستة أشهر عندما توقف تدفق كمية تصل إلى نحو مليوني برميل نفط شهرياً من إيران إلى سوريا.

 

,

الشهيد لطفي نياسر الخبير بطرق السماء…

حان ذكرى استشهاد الشهيد مهدي لطفي نياسر . الشهيد مهدي كان من خبراء قوة الفضاء الجوي التابعة للحرس الثوري و الذي كان يؤدّي مهمته الإستشارية في مطار T4 العسكري في محافظة حمص بسوريا و استشهد هو و ستة آخرين من القوات الإيرانية في القصف الصهيوني لهذا المطار.

والده من فقهاء و مدرسي الحوزة العلمية بمدينة قم و ممن له قدم صدق في نصرة الإمام الخميني في الثورة الإسلامية. يقول والد الشهيد آية الله نعمة الله لطفي نياسر حين حضوره لإستلام جثمان الشهيد قائلاً:

أنا في أحسن أحوالي لإنّ ولدي نال مناه و مقصوده . إنّ ولدي الثالث أيضاً مستعد للذهاب إلى سوريا. لانهاب أحداً لأننّا إقتدينا بالإمام الحسين و السيدة زينب (سلام الله عليهما) هؤلاء الذين لهم نموذج الحسين فلاخوف عليهم و لاهم يحزنون لكن يخاف الذين هم عملاء الصهاينة .

و أشار إلى الحالة الأسرية التي عاشها الشهيد مهدي قائلاً: تزامن ولادة مهدي مع استشهاد خاله أيام الدفاع المقدس في عملية (والفجر) التمهيدية و ترترع مهدي في حضن معطر بأريج الشهادة و تكامل في هذه الأجواء .و قد كان يتمنّى الشهيد مهدي أن يقتل الصهاينة أو يستشهد بيد هؤلاء المجرمين .

و تروي أخت مهدي مذكراتها عن الشهيد و تقول: كان أصغر منّي سنّاً و كان عاشقاً للشهادة. كلّما كان يسافر لسوريا يقول لنا: ادعوا لي بالاستشهاد في سبيل الله.

كنت أردّ عليه: لاتكثر الدعاء لاستشهادك. أنت مازلت شاباً. إصبر لتصبح أكبر سنّاً و ليتسنّى لنا رؤيتك أكثر من ثمّ استشهد! و أخيراً أخذ رخصة استشهاده من الإمام الرضا عليه السلام حيث زاره و لم يرجع إلينا لنراه بل سافر مباشرة إلى سوريا و استلمنا نبأ استشهاده!

كان الشهيد مهدي كتوماً حافظاً للأسرار و لم يعرف أحد أنّه من ضباط الحرس الثوري و كان يرتاد إلى سوريا منذ فترة و لذلك سألنا  بعض الأقرباء بعد استشهاده، هل مهدي كان من مدافعي الحرم و من أجل ذلك استشهد في سوريا؟!

لم نعرف قدره. كان حنوناً و قد استشهد مظلوماً. لم نعرف أبداً أنّه يؤدّي مهمته في أي منطقة في سوريا فلم يتعود أن يتحدث عن عمله لنا. كنّا ندعو له دائماً و المرة الأخيرة التي نويت أن أقدّم لسلامته الصدقة إلى الفقراء قد نال امنيته و لم يصلني حين ذلك خبر استشهاده.

له ثلاثة أولاد: بنته الكبيرة لها 14 سنة و البنت الثانية تدرس في المرحلة الثالثة الإبتدائية و ابنه الصغير له 6 أشهر. قلت لبنته الثانيه: والدك في السماء و ينظر إليك من فوق السحائب لكنها صغيرة و لاتستوعب الواقع و تشتاق و يضيق صدرها لوالدها.

و تصف لقاءها الأخير مع أخيه قائلة: رأيت جثمانه. أحرقتني نظراته. انفطر قلبي و انكسر ظهري فناجيته: مهدي خذ بيدي و بلّغ سلامي للإمام الحسين و السيدة زينب و اطلب منهم أن يلهمونا الصبر. أسال الله أن يقلع جذور الكيان الصهيوني الذي يقتل بهذه الطريقة البشعة خيرة شبابنا…

المصدر: وكالات الأنباء

الترجمة: موقع سوريران