, ,

الخطة الأمريكية الجديدة لاستهداف سيادة الرئيس بشار الأسد

كتب /سعيد السعيد الباحث بقضايا الأمن الوطني والقومي .

نعم منذ شهر كانت كل المؤشرات توحي بأن ​سورية طوت صفحة الحرب، وهي بالمرحلة الأخيرة للقضاء على كل الارهاب والتمرد وتقترب من اعلان تحرير كل سورية من الارهاب …

وفتحت صفحة جديدة عزّز وجودها قرار جماعي بإعادة فتح السفارات، و خصوصا العربية منها.
ورفعت ​دول الخليج​ عنوان: عدم ترك الساحة السورية (للإيرانيين) . وتقدمت خطوات نحو دمشق. لكن معوّقات برزت فجأة منعت المصالحة
(السعودية-السورية)،
رغم الدخان الأبيض الذي اعاد الإماراتيين الى ​الشام​، ورفع التمثيل الدبلوماسي للأردنيين، وجعل البحرينيين يغازلون دمشق، والمصريين يتباهون بإستمرار التنسيق بين ​القاهرة​ و دمشق.

و كان مرتقبا عودة سورية الى ​الجامعة العربية​، لكن ضغوطا أميركية اتجهت بقوة و دفعة واحدة اجهضت الانفتاح والعودة الى سورية، ومنعت اعادة العلاقات الدبلوماسية معها.

ولا يقتصر الأمر على تلك المؤشرات فحسب . بل يتعداها الى وجود قرار من “الدولة الأميركية العميقة” بإستكمال الحرب على سورية، واستهداف ، رئيسها الرئيس ​بشار الأسد​.

وهو عنوان الحرب إلإقتصادية ، ولكن الهدف الاساس هو اضعاف الدولة السورية لفرض ضعفه، ورضوخه، أو تحضير الأرضية لهزيمته في ​الانتخابات الرئاسية​.

وهذا ما لم تستطع الحرب العسكرية فعله، ستتكفّل به الحرب الإقتصادية، من خلال اثارة النقمة الشعبية، التي بدأت جرّاء فقدان ​المحروقات​ للتدفئة، ومواد اولية أخرى، بعد أن كانت المعارك الممنهجة دمّرت المنشآت النفطية في عدد من المناطق، وحرمت سورية من عنصر الاكتفاء الذاتي في المواد النفطية .

وبحسب المعلومات، فإن ثلاث نواقل نفط وغاز تنتظر حول قبرص منذ اشهر، بعد منعها من دخول ​المياه​ الاقليمية السورية، وعندما حاولت سورية وسوريون نقل ​الغاز​ ببواخر صغيرة، تعرضوا لتحذيرات أميركية بضربها، كما حصل بإغراق ناقلتي غاز في ​البحر الاسود​ لتانزانيا على حدود ​روسيا​.

و لم تكتف ​واشنطن​ بهذا التدبير، بل عمدت الى وضع اسماء المصدّرين والناقلين لمعاقبتهم. كما ان ​الولايات المتحدة الأميركية​ اوحت للدول التي تستورد صناعات ومنتجات زراعية من سوريا بوقف الاستيراد منها، تحت طائلة العقوبات الاقتصادية القاسية. وعمدت بالوقت ذاته الى اقرار ​الكونغرس​ قانون “قيصر” الذي يعاقب كل من يتعامل مع السوريين اقتصادياً وسياسيا.

وقد بدأ السوريون يعانون من بوادر الازمة الاقتصادية، ويصبّون غضبهم على ​الحكومة​، ويعتبرونها المسؤولة عن التقصير. وبحسب الخطة المعدّة، فإن الهدف هو “محاربة الدولة شعبياً”، للوصول الى مرحلة يتدرج فيها مناصرو الرئيس الاسد من دعمه والإلتفاف حوله وحول قيادته الى النقمة عليه.

لماذا الآن؟

تقول مراكز الابحاث ،كما يقول مطّلعون بأن سيادة الرئيس بشار الأسد لم يرضخ للضغوطات السياسية ولا العسكرية الغربية، وتحديدا الاميركية.

وبعد فشل الخيار العسكري ضد سورية، نتيجة الدعم الإيراني والروسي لدمشق، واقدام الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ على اتخاذ قرار سحب ​الجيش الأميركي​ من سورية، من دون علم “الدولة العميقة”، لجأت واشنطن الى اعتماد خيار الحرب الاقتصادية التي تشنها على ايران، وروسيا، ودول اخرى. الفارق بين تلك الدول، ان روسيا لديها قدرات هائلة تمنع تأثير العقوبات عليها، لكن سورية الجريحة بعد استنزاف مستمر لها وللبنية التحتية لصناعتها ومنجاتها والتي طالها منذ ثماني سنوات الى الان ، ستصاب بآلام كبيرة، يصعب تخطيها من دون مواجهة شعبية وتضامن وطني ودعم من حلفائها .

ويشير المطّلعون انفسهم الى “تقصير…

0 الردود

اترك رد

هل تريد الانضمام إلى المناقشة؟
لا تتردد في المساهمة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.