,

الشهيد لطفي نياسر الخبير بطرق السماء…

حان ذكرى استشهاد الشهيد مهدي لطفي نياسر . الشهيد مهدي كان من خبراء قوة الفضاء الجوي التابعة للحرس الثوري و الذي كان يؤدّي مهمته الإستشارية في مطار T4 العسكري في محافظة حمص بسوريا و استشهد هو و ستة آخرين من القوات الإيرانية في القصف الصهيوني لهذا المطار.

والده من فقهاء و مدرسي الحوزة العلمية بمدينة قم و ممن له قدم صدق في نصرة الإمام الخميني في الثورة الإسلامية. يقول والد الشهيد آية الله نعمة الله لطفي نياسر حين حضوره لإستلام جثمان الشهيد قائلاً:

أنا في أحسن أحوالي لإنّ ولدي نال مناه و مقصوده . إنّ ولدي الثالث أيضاً مستعد للذهاب إلى سوريا. لانهاب أحداً لأننّا إقتدينا بالإمام الحسين و السيدة زينب (سلام الله عليهما) هؤلاء الذين لهم نموذج الحسين فلاخوف عليهم و لاهم يحزنون لكن يخاف الذين هم عملاء الصهاينة .

و أشار إلى الحالة الأسرية التي عاشها الشهيد مهدي قائلاً: تزامن ولادة مهدي مع استشهاد خاله أيام الدفاع المقدس في عملية (والفجر) التمهيدية و ترترع مهدي في حضن معطر بأريج الشهادة و تكامل في هذه الأجواء .و قد كان يتمنّى الشهيد مهدي أن يقتل الصهاينة أو يستشهد بيد هؤلاء المجرمين .

و تروي أخت مهدي مذكراتها عن الشهيد و تقول: كان أصغر منّي سنّاً و كان عاشقاً للشهادة. كلّما كان يسافر لسوريا يقول لنا: ادعوا لي بالاستشهاد في سبيل الله.

كنت أردّ عليه: لاتكثر الدعاء لاستشهادك. أنت مازلت شاباً. إصبر لتصبح أكبر سنّاً و ليتسنّى لنا رؤيتك أكثر من ثمّ استشهد! و أخيراً أخذ رخصة استشهاده من الإمام الرضا عليه السلام حيث زاره و لم يرجع إلينا لنراه بل سافر مباشرة إلى سوريا و استلمنا نبأ استشهاده!

كان الشهيد مهدي كتوماً حافظاً للأسرار و لم يعرف أحد أنّه من ضباط الحرس الثوري و كان يرتاد إلى سوريا منذ فترة و لذلك سألنا  بعض الأقرباء بعد استشهاده، هل مهدي كان من مدافعي الحرم و من أجل ذلك استشهد في سوريا؟!

لم نعرف قدره. كان حنوناً و قد استشهد مظلوماً. لم نعرف أبداً أنّه يؤدّي مهمته في أي منطقة في سوريا فلم يتعود أن يتحدث عن عمله لنا. كنّا ندعو له دائماً و المرة الأخيرة التي نويت أن أقدّم لسلامته الصدقة إلى الفقراء قد نال امنيته و لم يصلني حين ذلك خبر استشهاده.

له ثلاثة أولاد: بنته الكبيرة لها 14 سنة و البنت الثانية تدرس في المرحلة الثالثة الإبتدائية و ابنه الصغير له 6 أشهر. قلت لبنته الثانيه: والدك في السماء و ينظر إليك من فوق السحائب لكنها صغيرة و لاتستوعب الواقع و تشتاق و يضيق صدرها لوالدها.

و تصف لقاءها الأخير مع أخيه قائلة: رأيت جثمانه. أحرقتني نظراته. انفطر قلبي و انكسر ظهري فناجيته: مهدي خذ بيدي و بلّغ سلامي للإمام الحسين و السيدة زينب و اطلب منهم أن يلهمونا الصبر. أسال الله أن يقلع جذور الكيان الصهيوني الذي يقتل بهذه الطريقة البشعة خيرة شبابنا…

المصدر: وكالات الأنباء

الترجمة: موقع سوريران

0 الردود

اترك رد

هل تريد الانضمام إلى المناقشة؟
لا تتردد في المساهمة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.