جزيرة قشم الإيرانية
تقع جزيرة قشم في مدخل الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز وتتبع إدارياً لمحافظة هرمز كان التابعة للجمهوريّة الإيرانية، وتعتبر أكبر الجزر الموجودة في الخليج العربيّ، حيث تبلغ مساحتها قرابة 1,491 كم2.
قديماً كان تعداد سكانها قرابة 13.500 نسمة أغلبهم من العرب وينتمون لقبائل ساحل عُمان المتصالح وبعض الأقليات من الفرس يقطنون في العاصمة مدينة قشم، واللغة الرسميّة في الجزيرة هي اللغة العربية، ولكن في الوقت الحالي زالت اللغة العربية تقريباً بسبب دراسة هذا الجيل في مدارس فارسيّة، وأغلب معاملاتهم التجارية والحكومية باللغة الفارسية، أما حالياً فيبلغ تعداد سكانها قرابة 113.846 نسمة حسب تقديرات العام 2010م معظمهم من الفرس؛ لأن أغلب سكانها العرب الأصليين هاجروا وتركوها وذهبوا لمناطق الإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عُمان.
الجغرافيا والمناخ
تقع جزيرة قشم قبالة الساحل الجنوبيّ للجمهورية الإيرانية على بعد لا يتجاوز بضعة كيلومترات، من الناحية الاستراتيجيّة تقع ضمن مضيق هرمز على بعد 60 كيلومتراً عن الميناء العُماني الخصب، وتبعد عن ميناء راشد في الإمارات العربية قرابة 180 كيلومتراً، وتضيق الجزيرة من أطرافها وتتسع في منتصفها بحيث تمتد لتصل إلى 40 كيلومتراً، وأضيق نقطة فيها تبلغ 9.4 كيلومترات، تقع مدينة قشم في أقصى نقطة من الجهة الشرقيّة للجزيرة، أما المناخ في الجزيرة فهو معتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة في فصل الصيف قرابة 27 درجة، وفي فصل الشتاء يكون بارداً، وتسقط فيه الأمطار باعتدال، حيث يبلغ متوسط سقوط الأمطار قرابة 183.2 ملم سنوياً.
السياحة في الجزيرة
يوجد على الجزيرة العديد من الأماكن السياحية، فسواحلها صخرية وجبلية في غاية الجمال، وهي تعتبر أول حديقة جغرافيّة وطنية يوجد فيها قرابة 1.5% من الطيور العالميّة، ونسبة 25% من الطيور في إيران، وتهاجر هذه الطيور سنوياً باتجاه الغابات الحارة، كما توجد فيها غابات وقلعة تعود لعصر الاحتلال البرتغالي للمنطقة، وفيها غابات المانغروف، وشواطئ جميلة وجذابة تتميّز برمالها البيضاء الصافية، وبأشعة شمس دافئة غير حارقة، وفيها العديد من الكهوف القديمة والتلال والأودية، والعديد من الحيوانات منها الزّواحف والطّيور النادرة والسّلاحف والدلافين التي يستمتع السّائح بالنظر إليها ومشاهدتها، ويأتي إليها السّواح من أغلب مناطق إيران، وكذلك السواح الأجانب من كل بقاع العالم.